جاءَ عبدٌ لحاطبِ بنِ أبي بَلتَعةَ -أحَدُ بَني أسَدٍ- يَشتَكي سيِّدَه، فقال: واللهِ يا رسولَ اللهِ، لَيدخُلَنَّ حاطبٌ النَّارَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كذَبْتَ، لا يدخُلُها أبدًا، قد شهِدَ بَدرًا، والحُدَيْبيَةَ.
أخرجه مسلم (2195)، والترمذي (3864)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8296)، وأحمد (14484) واللفظ له
أنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَشْكُو حَاطِبًا، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: كَذَبْتَ؛ لا يَدْخُلُهَا؛ فإنَّه شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2495 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (3864)، وابن حبان (4799)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 325) واللفظ لهم.
إنَّ الحُكمَ بدُخولِ أيِّ أحَدٍ الجنَّةَ أو بدُخولِه النَّارَ حَقٌّ خالِصٌ للهِ تَعالَى، ومِن لوازِمِ رُبوبيَّتِه، ومَن نازَعَ اللهَ في رُبوبيَّتِه فهو على شَفا هَلَكةٍ وخطَرٍ عَظيمٍ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه جاءَ عبدٌ ومَولًى لِحاطبِ بنِ أَبي بَلْتَعةَ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشكو حاطِبًا إليه، فَقال: «يا رسولَ اللهِ، لَيدْخُلَنَّ حاطبٌ النَّارَ» يُعبِّرُ عن غَضبِه مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلْتَعةَ رَضيَ اللهُ عنه، ولعلَّ ذلك راجعٌ لِمُعامَلتِه له، وبدَلًا مِن أنْ يَشْكوَه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ بدُخولِ حاطِبٍ النَّارَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كذبْتَ؛ إمَّا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ بالكذِبِ حَقيقتَه، أو أنَّ مَعْناه: أخطَأْتَ؛ لأنَّ العرَبَ تقولُ لمَن أخطَأَ: كذَبْتَ، حيثُ جزَمْتَ وأكَّدْتَ أنَّه سيَدخُلُ النَّارِ، وفي الحقيقةِ أنَّه لنْ يَدخُلَها، ثمَّ بيَّنَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ عَدمِ دُخولِ حاطِبٍ النَّارَ، فأخبَرَ أنَّه قَدْ شَهِدَ غَزْوتَي بَدرٍ الَّتي وقَعَت في السَّنةِ الثَّانيةِ مِن الهجرةِ، وغَزوةَ الحُدَيْبِيَةِ الَّتي وقَعَت في السَّنةِ السَّادسةِ مِن الهِجرةِ، ومَن حَضَرَهما لا يَدخُلُ النَّارَ.
وفي الحديثِ: فَضيلةُ أهلِ بدرٍ وَالحُدَيْبِيَةِ وأنَّهم مَقطوعٌ لهم بالجنَّةِ.
وفيه: فَضلُ حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعةَ رَضيَ اللهُ عنه.
صحيح مسلم (4/ 1942 ت عبد الباقي) :
162 - (2195) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر ؛ أن عبدا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا.
فقال: يا رسول الله! ليدخلن حاطب النار.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كذبت لا يدخلها.
فإنه شهد بدرا و الحديبية ".
[سنن الترمذي] (5/ 697) :
3864 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية هذا حديث حسن صحيح
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 80) 8296 - أخبرنا قتيبة بن سعد قال أنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أن عبدا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم يشكو حاطبا فقال يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية
مسند أحمد (22/ 369 ط الرسالة) :
14484 - حدثنا حجاج، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: جاء عبد لحاطب بن أبي بلتعة أحد بني أسد يشتكي سيده، فقال: والله يا رسول الله ليدخلن حاطب النار؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذبت، لا يدخلها أبدا، قد شهد بدرا والحديبية "