لا يُفْلِحُ قومٌ تَمْلُكُهُمْ امرأةٌ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - التشديد في الولايات# إمامة وخلافة - الاستخلاف# أقضية وأحكام - استعمال النساء على القضاء# إمامة وخلافة - لن يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة# إمامة وخلافة - استعمال النساء# إمامة وخلافة - إمامة المرأة# إمامة وخلافة - من تصح إمامته وإمارته# أقضية وأحكام - ولاية الصبي والمرأة وغيرهما
المصدر: تخريج المسند لشعيب، ذخيرة الحفاظ
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: ابن القيسراني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، صحيح من غير طريق مبارك عن الحسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (20438)، والحاكم (8599) كلاهما بلفظه مطولا، وأخرجه البخاري (4425)، والترمذي (2262)، والنسائي (5388) جميعا بلفظ مقارب مطولا.أخرجه البخاري (4425)، والترمذي (2262)، والنسائي (5388) مطولاً، وأحمد (20478) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بكَلِمَةٍ سَمِعْتُها مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيَّامَ الجَمَلِ، بَعْدَما كِدْتُ أنْ ألْحَقَ بأَصْحابِ الجَمَلِ فَأُقاتِلَ معهُمْ؛ قالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أهْلَ فارِسَ قدْ مَلَّكُوا عليهم بنْتَ كِسْرَى، قالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ ولَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأَةً.

الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4425 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم خلَقَ اللهُ المَرأةَ، وجعَلَ لها طَبيعةً تَختلِفُ عن طَبيعةِ الرَّجلِ، وقدْ أخبَرَ اللهُ تعالَى في كِتابِه أنَّ الرِّجالَ قَوَّامونَ على النِّساءِ، وثمَّةَ أُمورٌ لا يَصلُحُ أنْ تَقومَ بها المَرأةُ؛ نظَرًا لطَبيعتِها الخاصَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ أبو بَكْرةَ نُفَيعُ بنُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِعَ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَلمةً نفَعَه اللهُ بها، وعصَمَتْه مِن الدُّخولِ في الفِتْنةِ الَّتي وقَعَتْ أيَّامَ الجَملِ، بعْدَما أوشَكَ أنْ يَلتَحِقَ ويَنضَمَّ بأصْحابِ الجمَلِ، ويَدخُلَ في حِزبِ طَلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنهما.

ووَقْعةُ الجمَلِ كانت سَنةَ سِتٍّ وثَلاثينَ مِن الهِجْرةِ، وهي الَّتي وقعَتْ بيْن عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه ومَن معَه، وطَلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ وأمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها ومَن معَهم، وسَببُ تَسْميتِها بهذا الاسمِ أنَّ أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها كانت تَركَبُ في هَودَجٍ على جَملٍ.

ومُجمَلُ هذه القِصَّةِ: أنَّه لَمَّا قُتِلَ عُثمانُ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، وبايَعَ النَّاسُ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه بالخِلافةِ؛ خرَجَ مِن الصَّحابةِ طَلْحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ والزُّبَيرُ بنُ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنهما إلى مكَّةَ، فوجَدَا أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وكانت قدْ حجَّتْ، فاجتَمَعوا على أنْ يَتَوجَّهوا إلى البَصْرةِ، ويَستَنفِروا النَّاسَ أنْ يُطالِبوا عَليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَثأرَ لعُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه مِن قاتِلِيه، فلمَّا بلَغَ ذلك عَليًّا خرَجَ إليهم، وأشعَلَ المنافِقونَ الفِتْنةَ، ووقَعَتِ الحَربُ فيما بيْن الطَّائفَتَينِ، فكانت تلك الوَقْعةُ وَقْعةَ الجَملِ.

فيُخبِرُ أبو بَكْرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا بلَغَه أنَّ أهلَ فارِسَ قدْ مَلَّكوا عليهم بِنتَ كِسْرى -وهو لَقبٌ لمَلِكِهم- أي: جَعَلوها مَلِكةً عليهم؛ قال: «لَنْ يُفلِحَ قَومٌ وَلَّوْا أمرَهمُ امْرأةً»، يَعني: لنْ يَفوزوا بما يَطلُبونَ إذا وَلَّوْا ومَلَّكوا أمْرَهمُ امْرأةً؛ وذلك لنَقصِ المَرأةِ وعَجزِها، والوالي والأميرُ مَأْمورٌ بالظُّهورِ للقيامِ بأُمورِ رَعيَّتِه، والمَرأةُ عَوْرةٌ لا تَصلُحُ لذلك، فلا يَصِحُّ أنْ تُوَلَّى الإمامةَ، ولا القَضاءَ.

وفي هذا أيضًا إخْبارٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا سيَحدُثُ للفُرسِ مِن الخُسْرانِ والهَزيمةِ؛ بسَببِ تَوْليَتِهمُ امْرأةً عليهم، وفي ذلك بُشْرى لأتْباعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّصرِ عليهم، وقد حدَثَ ذلك.

وكأنَّ أبا بَكْرةَ رَضيَ اللهُ عنه يُشيرُ إلى أنَّه طبَّقَ هذا المَعنى العامَّ، فلمْ يَلحَقْ بأهلِ الجمَلِ؛ لأنَّهم ولَّوْا عليهم عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قائدةً لهم، فانطبَقَ عليهم قولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهُزِموا، ويكونُ أبو بَكْرةَ قدِ انتَفَعَ بأخْذِه بقَولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ في الاعْتِصامِ بالسُّنَّةِ النَّبويَّةِ نَجاةً للمُسلِمِ في كلِّ حَياتِه.

وفيه: أنَّه لا يَجوزُ أنْ تُعَرَّضَ المَرْأةُ للمَخاطِرِ والمَكارِهِ، وأنَّه يَنبَغي الرِّفقُ بالنِّساءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 8) 4425- حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: ((لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل، بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى، قال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)).

[سنن الترمذي] (4/ 527) 2262- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا حميد الطويل، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هلك كسرى، قال: ((من استخلفوا؟)) قالوا: ابنته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة))، قال: فلما قدمت عائشة يعني البصرة ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمني الله به: هذا حديث صحيح

[سنن النسائي] (8/ 227) 5388- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا حميد، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: ((عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هلك كسرى قال: من استخلفوا؟ قالوا: بنته.

قال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة))

[مسند أحمد] (34/ 122) 20478- حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يفلح قوم تملكهم امرأة))

---

مسند أحمد (34/ 85 ط الرسالة) :

20438 - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن أبي بكرة : أن رجلا من أهل فارس أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن ربي قد قتل ربك " يعني كسرى.

قال: وقيل له - يعني للنبي صلى الله عليه وسلم: إنه قد استخلف ابنته.

قال: فقال: " ‌لا ‌يفلح ‌قوم ‌تملكهم ‌امرأة "

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 570) :

8599 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي، بمصر، ثنا صفوان بن عيسى القاضي، ثنا عوف بن أبي جميلة، عن الحسن، عن أبي بكرة رضي الله عنه، قال: لما كان يوم الجمل أردت أن آتيهم أقاتل معهم، حتى ذكرت حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بلغه أن كسرى أو بعض ملوك الأعاجم مات فولوا أمرهم امرأة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌لا ‌يفلح ‌قوم ‌تملكهم ‌امرأة هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "

[صحيح البخاري] (6/ 8) :

4425 - حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل، بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى، قال: ‌لن ‌يفلح ‌قوم ‌ولوا ‌أمرهم ‌امرأة.

[سنن الترمذي] (4/ 527) :

2262 - حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا حميد الطويل، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هلك كسرى، قال: من استخلفوا؟ قالوا: ابنته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ‌لن ‌يفلح ‌قوم ‌ولوا ‌أمرهم ‌امرأة، قال: فلما قدمت عائشة يعني البصرة ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمني الله به: هذا حديث صحيح

[سنن النسائي] (8/ 227) :

5388 - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا حميد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هلك كسرى قال: من استخلفوا؟ قالوا: بنته.

قال: ‌لن ‌يفلح ‌قوم ‌ولوا ‌أمرهم ‌امرأة.

أحاديث ذات صلة