إذا صلَّى أحَدُكم فنَسِيَ كم صلَّى، أو قال: فلم يَدْرِ زادَ أمْ نَقَصَ، فلْيَسجُدْ سَجدَتَينِ وهو جالِسٌ، وإذا جاءَ أحَدَكمُ الشَّيطانُ، فقال: إنَّك قد أَحْدَثتَ، فلْيَقُلْ: كَذَبتَ، إلَّا ما سَمِعَه بأُذُنِه، أو وجَدَ ريحَه بأَنْفِه.

الدلالات الموضوعية:# سهو - إذا لم يدر كم صلى# سهو - السهو في الفرض والتطوع# صلاة - الوسوسة في الصلاة# وضوء - الوضوء من الحدث# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1029)، والترمذي (396) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (587)، وابن ماجه (1204) مختصراً، وأحمد (11468) واللفظ له

الشرح والتوضيح

"إذا شبَّه على أَحَدِكمُ الشيطانُ وهو في صلاتِه، فقال: أَحدَثْتَ، فلْيَقُلْ في نفْسِه: كذَبْتَ، حتى يسمَعَ صوتًا بأُذُنَيْه، أو يَجِدَ ريحًا بأَنْفِه، وإذا صلَّى أَحَدُكم فلم يَدْرِ أَزاد أَمْ نقَص، فلْيَسْجُدْ سَجدَتيْنِ وهو جالسٌ".

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11320 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أبو داود (1029)، والترمذي (396) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (587) مختصراً، وابن ماجه (514، 1204) مفرقاً باختلاف يسير، وأحمد (11320) واللفظ له الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وعلى المُسلمِ أنْ يَلتَزِمَ اتِّباعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أدائِها، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ أحكامِ الصَّلاةِ، وهو سُجودُ السَّهْوِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا شبَّهَ على أحَدِكم الشيطانُ وهو في صَلاتِه"، أي إذا وَسوَسَ الشيطانُ لأحدٍ في الصلاةِ فأصابَه بالشكِّ "فقال: أَحدَثْتَ" بأنْ وقَعَ منكَ ما يُفسِدُ الوُضوءَ دونَ أنْ تَشعُرَ من نحوِ حَركةٍ في الدُّبُرِ، فهذا مِن وَسوَسةِ الشيطانِ ليُفسِدَ على المَرءِ صَلاتَه، "فلْيَقُلْ في نَفْسِه: كذَبْتَ"، أي: كذَبْتَ أيُّها الشيطانُ وكذَبَتْ وساوسُكَ، ولا يَخرُجُ من الصلاةِ، "حتى يَسمَعَ صوتًا بأُذُنيهِ، أو يجِدَ ريحًا بأنفِه"، فهنا يَتيقَّنُ أنَّه قد أحدَثَ بالفعلِ ويَنبَغي عليه الخروجُ مِن الصلاةِ وتَجديدُ الوُضوءِ، "وإذا صَلَّى أحدُكم فلم يَدرِ أزادَ أمْ نقَصَ"، وهذا أيضًا مِن وَساوِسِ الشيطانِ الذي يُحاوِلُ أنْ يُفسِدَ على المُصلِّي صَلاتَه فيُشَكِّكُه في عدَدِ الركَعاتِ، ويُمكِنُ أنْ يكونَ الشكُّ مِن جهةِ انشغالِ عَقلِ المُصلِّي وقَلبِه بأُمورِ الدُّنيا، وفي كلِّ الأحوالِ فإذا شكَّ في صلاتِه، "فلْيَسجُدْ سَجدَتَينِ وهو جالسٌ"، وهما سَجدَتا السَّهوِ اللَّتانِ تَجبُرانِ هذا الشكَّ في احتِسابِ عدَدِ الركَعاتِ، فيَسجُدُهما قبْلَ السلامِ.

ويَنْبَغي على الشَّاكِّ في الصَّلاةِ أنْ يَبْنيَ على أقلِّ العدَدِ، ثُمَّ يُكمِلَ بِناءً عليه؛ حتَّى يَخرُجَ مِنَ الشَّكِّ باليَقينِ، وأنَّه أتَمَّ صلاتَه، ثُمَّ يَسجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهوِ.

وقيلَ: إنَّ الزيادةَ في الصَّلاةِ تَقتَضي أنْ يَسجُدَ للسَّهْوِ فقط، وأمَّا النُّقصانُ فيَقتَضي الإتيانَ بالنَّاقصِ، ثمَّ يُسجَدُ للسَّهْوِ.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ أمورَ العباداتِ تُبنى على اليَقينِ، وليس على الشكِّ.

أحاديث ذات صلة