يَنزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ كُلَّ لَيلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا لنِصفِ اللَّيلِ الآخِرِ -أو لثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ- فيَقولُ: مَن ذا الذي يَدعوني فأستَجيبَ له؟ مَن ذا الذي يَسألُني فأُعطيَهُ؟ مَن ذا الذي يَستَغفِرُني فأغفِرَ له؟ حتى يَطلُعَ الفَجرُ، أو يَنصَرِفَ القارئُ مِن صلاةِ الصُّبحِ.
أخرجه البخاري (1145)، ومسلم (758)، وأبو داود (1315)، والترمذي (3498)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7768)، وابن ماجه (1366) بنحوه، وأحمد (10544) واللفظ له
ينزلُ اللهُ تعالى في السماءِ الدنيا لثُلُثِ الليلِ الآخرِ فيقولُ : مَن يدعونى فاستجِيبَ له ، أو يسألُنى فأُعطيَه ، ثم يبسطُ يدَيه يقول من يُقرِضْ غيرَ عديمٍ و لا ظلومٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 8166 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1145) بنحوه، ومسلم (758) باختلاف يسير الوَقتُ الأخيرُ من اللَّيلِ وَقتٌ شريفٌ مُرغَّبٌ فيه، خصَّه اللهُ تعالى بالنُّزولِ فيه، وتَفضَّلَ على عِبادِهِ بإجابةِ مَن دعا فيه، وإعطاءِ مَن سألَه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يَنزِلُ اللهُ تَعالى في السَّماءِ الدُّنيا" نُزولًا حَقيقيًّا يَليقُ بذاتِهِ سُبحانَه وتَعالى، ولا يَعلمُ كَيفيَّتَه إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، ولا يُمثَّلُ بنُزولِ المخلوقينَ؛ فليس كمِثْلِهِ شَيْءٌ سُبحانَه، "لشَطْرِ اللَّيلِ، أو لثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ" وهو وقْتُ خَلْوةٍ وغَفْلةٍ واسْتِغراقٍ في النَّومِ، واسْتِلذاذٍ به، "فيقولُ: مَنْ يَدْعوني؛ فأَسْتجيبَ له، أو يَسأَلُني؛ فَأُعْطِيَهُ" وهذا كُلُّه بمعنى طَلَبِ العَبدِ منَ اللهِ ما يشاءُ في هذا الوقْتِ من اللَّيلِ وهو يُناجيهِ، فمَنْ آثَرَ القيامَ لمُناجاةِ ربِّهِ، والتضرُّعِ إليه في غُفْرانِ ذُنوبِهِ، وفِكاكِ رَقبتِهِ مِن النَّارِ، وسألَه التَّوبةَ في هذا الوقتِ الشَّاقِّ، فذلك دَليلٌ على خُلوصِ نيَّتِهِ، وصِحَّةِ رَغْبتِهِ فيما عندَ ربِّهِ، فضُمِنَتْ له الإجابةُ الَّتي هي مَقْرونةٌ بالإخْلاصِ وصِدْقِ النِّيَّةِ في الدُّعاءِ، "ثم يَبسُطُ يدَيْهِ يقولُ: مَن يُقرِضُ"، أي: مَن يُقرِضُ اللَّهَ تعالى؟ وهو سبحانه "غيْرَ عَديمٍ ولا ظَلومٍ"، أي: غيرَ فَقيرٍ لا يَجِدُ ما يَرُدُّه للمُقْرِضِ، فهو الغنيُّ سُبحانَه، وغيرُ ظالِمٍ، بمَطْلِ رَدِّ بَدَلِ المُقرِضِ، والمُرادُ بالقَرْضِ عَمَلُ الطاعَةِ، سواءٌ فيه الصَّدقَةُ والصَّلاةُ والصَّومُ والذِّكْرُ وغيرُها من الطاعاتِ، وسَماهُ سُبحانَه وتَعالى قَرضًا مُلاطَفةً للعِبادِ وتَحْريضًا لهم على المُبادَرَةِ إلى الطاعَةِ، كما أنَّ فيه إشارةً إلى جَزيلِ الثوابِ عليها، فهو الغنيُّ ذو العَطاءِ والفَضْلِ( ).
[صحيح البخاري] (2/ 53) 1145- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))
[صحيح مسلم] (1/ 521 ) 168- (758) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا.
حين يبقى ثلث الليل الآخر.
فيقول: من يدعوني فأستجيب له! ومن يسألني فأعطيه! ومن يستغفرني فأغفر له!))
[سنن أبي داود] (2/ 34) 1315- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟))
[سنن الترمذي] (5/ 526) 3498- حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له)).: هذا حديث حسن صحيح، وأبو عبد الله الأغر اسمه: سلمان.
وفي الباب عن علي، وعبد الله بن مسعود، وأبي سعيد، وجبير بن مطعم، ورفاعة الجهني، وأبي الدرداء، وعثمان بن أبي العاص
[مسند أحمد] (16/ 320 ط الرسالة) 10544- حدثنا يزيد، أخبرنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ينزل الله عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا لنصف الليل الآخر- أو لثلث الليل الآخر- فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر، أو ينصرف القارئ من صلاة الصبح))