كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قال: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَهُ في الرَّكعةِ الآخِرةِ مِن العِشاءِ الآخِرةِ؛ قنَتَ، وقال: اللَّهمَّ أنْجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ، اللَّهمَّ أنْجِ سَلَمةَ بنَ هشامٍ، اللَّهمَّ أنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ، اللَّهمَّ أنْجِ المُستَضعَفينَ مِن المُؤمِنينَ، اللَّهمَّ اشدُدْ وَطأتَكَ على مُضَرَ، اللَّهمَّ اجعَلْها سِنينَ كسِنينِ يوسُفَ، وقال عَبدُ الوَهَّابِ: كسِني يوسُفَ.

وقال فيها كُلِّها: نَجِّ، نَجِّ.

وقال أبو عامِرٍ كُلَّها: اللَّهمَّ نَجِّ، نَجِّ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# صلاة - صلاة العشاء# صلاة - القنوت# أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور# صلاة - أدعية القيام من الركوع وما يتعلق بها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6200)، ومسلم (675)، والنسائي (1073)، وابن ماجه (1244)، وأحمد (10754) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِن صَلَاةِ العِشَاءِ؛ قَنَتَ: اللَّهُمَّ أنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ علَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6393 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتقرَّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالدُّعاءِ على كلِّ حالٍ، ومِن ذلك دُعاءُ القُنوتِ الذي يَدْعو به عندَ النَّوازلِ، وكان أصحابُه رضِيَ اللهُ عنهمْ شَديدي الحِرصِ عَلى اتِّباعِ هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونَشْرِ سُنَّتِهِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا رفع رأسَه من الركوعِ في الرَّكعةِ الآخِرةِ مِن صَلاةِ العِشاءِ، وقالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»؛ قَنَتَ، أي: دَعا قبْلَ أنْ يَسجُدَ، ويَقولُ في دُعائِه: «اللَّهمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ» وهو أخو أبي جَهلٍ لأمِّه، «اللَّهمَّ أَنْجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ» بنِ المُغيرةِ المَخزوميَّ، وهو أخو خالِدِ بنِ الوَليدِ، «اللَّهمَّ أَنْجِ سَلَمةَ بنَ هِشامٍ» وهو أخو أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ، والوَليدُ وسَلَمةُ وعيَّاشٌ رضِيَ اللهُ عنهم حَبَسَهم المُشرِكونَ في مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَموا ومَنَعوهم مِن الهِجرةِ، وقَدْ تَواعَدوا جميعًا لِلهُروبِ مِن المُشرِكينَ، فَدَعا لَهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن يُنجِيَهم اللهُ، «اللَّهمَّ أَنْجِ المُستَضعَفينَ مِن المُؤمِنينَ»، وهذا عامٌّ بعْدَ خاصٍّ، والمُرادُ بالمُستَضعَفينَ مِن المُؤمِنينَ: ضُعَفاءُ المُؤمِنينَ بِمَكَّةَ وغَيرِها الَّذينَ حَبَسَهم الكُفَّارُ عن الهِجرةِ وآذَوْهم وعَذَّبوهم، «اللَّهمَّ اشْدُد وَطْأَتَك» أي: بَأْسَك أو عُقوبَتَك عَلى كُفَّارِ قُرَيْش أولاد «مُضَرَ» القَبيلةِ المَشْهورة الَّتي مِنها جَميعُ بُطونِ قُرَيْش وغَيرهم، «اللَّهمَّ اجْعَلْها» أي: عُقوبتَك «عليهم سِنينَ» مُجدِبةً «كَسِنِي يُوسُفَ»، فَيَكونُ المَعنى هُنا هو الدُّعاءَ عليهم بالقَحْطِ العَظيمِ، وامتدادِ زَمانِ المِحنةِ والبلاءِ، وبلوغِ غايةِ الجَهدِ والضَّرَّاءِ.

وكلُّ هؤلاء الذين دعا لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَجَوا مِن أسْرِ الكُفَّارِ ببركةِ دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 44) ‌6200- أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: ((لما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة قال: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)).

[صحيح مسلم] (1/ 466 ) ((294- (675) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب.

قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة، ويكبر، ويرفع رأسه ((سمع الله لمن حمده.

ربنا ولك الحمد)) ثم يقول، وهو قائم ((اللهم! أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة.

والمستضعفين من المؤمنين.

اللهم! اشدد وطأتك على مضر.

واجعلها عليهم كسني يوسف.

اللهم! العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية.

عصت الله ورسوله)) ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} [3/آل عمران/الآية 128])) (675)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد.

قالا: حدثنا ابن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله

((واجعلها عليهم كسني يوسف)) ولم يذكر ما بعده

[سنن النسائي] (2/ 201) ‌1073- أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان قال: حفظناه من الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: ((لما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة الثانية من صلاة الصبح، قال: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف))

[سنن ابن ماجه] (1/ 394 ) 1244- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، قال: لما رفع رسول صلى عليه وسلم رأسه من صلاة الصبح قال: ((اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف))

[مسند أحمد] (16/ 439) 10754- حدثنا عبد الصمد، وأبو عامر قالا: حدثنا هشام، والخفاف قال: أخبرنا هشام عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة من العشاء الآخرة قنت، وقال: (( اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسنين يوسف))، وقال عبد الوهاب: (( كسني يوسف)) وقال: فيها كلها: (( نج نج)) وقال أبو عامر كلها: (( اللهم نج نج

أحاديث ذات صلة