لا يَزالُ العَبدُ في صَلاةٍ، ما دامَ يَنتَظِرُ الصَّلاةَ، تَقولُ الملائكةُ: اللَّهمَّ اغفِرْ لهُ، اللَّهمَّ ارحَمْهُ، ما لم يَنصَرِفْ، أو يُحدِثْ.
فقيل له: ما يُحدِثُ؟ قال: يَفسو أو يَضرِطُ.
أخرجه البخاري (176)، ومسلم (649)، وأبو داود (471)، والترمذي (330)، وابن ماجه (799)، وأحمد (10833) واللفظ له
"إذا شبَّه على أَحَدِكمُ الشيطانُ وهو في صلاتِه، فقال: أَحدَثْتَ، فلْيَقُلْ في نفْسِه: كذَبْتَ، حتى يسمَعَ صوتًا بأُذُنَيْه، أو يَجِدَ ريحًا بأَنْفِه، وإذا صلَّى أَحَدُكم فلم يَدْرِ أَزاد أَمْ نقَص، فلْيَسْجُدْ سَجدَتيْنِ وهو جالسٌ".
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11320 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أبو داود (1029)، والترمذي (396) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (587) مختصراً، وابن ماجه (514، 1204) مفرقاً باختلاف يسير، وأحمد (11320) واللفظ له الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وعلى المُسلمِ أنْ يَلتَزِمَ اتِّباعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أدائِها، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ أحكامِ الصَّلاةِ، وهو سُجودُ السَّهْوِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا شبَّهَ على أحَدِكم الشيطانُ وهو في صَلاتِه"، أي إذا وَسوَسَ الشيطانُ لأحدٍ في الصلاةِ فأصابَه بالشكِّ "فقال: أَحدَثْتَ" بأنْ وقَعَ منكَ ما يُفسِدُ الوُضوءَ دونَ أنْ تَشعُرَ من نحوِ حَركةٍ في الدُّبُرِ، فهذا مِن وَسوَسةِ الشيطانِ ليُفسِدَ على المَرءِ صَلاتَه، "فلْيَقُلْ في نَفْسِه: كذَبْتَ"، أي: كذَبْتَ أيُّها الشيطانُ وكذَبَتْ وساوسُكَ، ولا يَخرُجُ من الصلاةِ، "حتى يَسمَعَ صوتًا بأُذُنيهِ، أو يجِدَ ريحًا بأنفِه"، فهنا يَتيقَّنُ أنَّه قد أحدَثَ بالفعلِ ويَنبَغي عليه الخروجُ مِن الصلاةِ وتَجديدُ الوُضوءِ، "وإذا صَلَّى أحدُكم فلم يَدرِ أزادَ أمْ نقَصَ"، وهذا أيضًا مِن وَساوِسِ الشيطانِ الذي يُحاوِلُ أنْ يُفسِدَ على المُصلِّي صَلاتَه فيُشَكِّكُه في عدَدِ الركَعاتِ، ويُمكِنُ أنْ يكونَ الشكُّ مِن جهةِ انشغالِ عَقلِ المُصلِّي وقَلبِه بأُمورِ الدُّنيا، وفي كلِّ الأحوالِ فإذا شكَّ في صلاتِه، "فلْيَسجُدْ سَجدَتَينِ وهو جالسٌ"، وهما سَجدَتا السَّهوِ اللَّتانِ تَجبُرانِ هذا الشكَّ في احتِسابِ عدَدِ الركَعاتِ، فيَسجُدُهما قبْلَ السلامِ.
ويَنْبَغي على الشَّاكِّ في الصَّلاةِ أنْ يَبْنيَ على أقلِّ العدَدِ، ثُمَّ يُكمِلَ بِناءً عليه؛ حتَّى يَخرُجَ مِنَ الشَّكِّ باليَقينِ، وأنَّه أتَمَّ صلاتَه، ثُمَّ يَسجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهوِ.
وقيلَ: إنَّ الزيادةَ في الصَّلاةِ تَقتَضي أنْ يَسجُدَ للسَّهْوِ فقط، وأمَّا النُّقصانُ فيَقتَضي الإتيانَ بالنَّاقصِ، ثمَّ يُسجَدُ للسَّهْوِ.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ أمورَ العباداتِ تُبنى على اليَقينِ، وليس على الشكِّ.
[صحيح البخاري] (1/ 46) 176- حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة ما لم يحدث.
فقال رجل أعجمي: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت؛ يعني الضرطة)).
[صحيح مسلم] (1/ 459 ) ((272- (649) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
جميعا عن أبي معاوية.
قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛ قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، بضعا وعشرين درجة.
وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد.
لا ينهزه إلا الصلاة.
لا يريد إلا الصلاة.
فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة.
وحط عنه بها خطيئة.
حتى يدخل المسجد.
فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه.
والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه.
يقولون: اللهم! ارحمه.
اللهم! اغفر له.
اللهم! تب عليه.
ما لم يؤذ فيه.
ما لم يحدث فيه)).
(649)- حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.
أخبرنا عبثر.
ح وحدثني محمد بن بكار بن الريان.
قال حدثنا إسماعيل بن زكرياء.
ح وحدثنا ابن المثنى.
قال: حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة.
كلهم عن الأعمش ، في هذا الإسناد، بمثل معناه.
273- (649) وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن أيوب السختاني، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ؛ قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه.
تقول: اللهم! اغفر له.
اللهم! ارحمه.
ما لم يحدث.
وأحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه)).
274- (649) وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا بهز.
حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه.
ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم! اغفر له.
اللهم! ارحمه حتى ينصرف أو يحدث)) قلت: ما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط.
275- (649) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لا يزال أحدكم في صلاة مادامت الصلاة تحبسه.
لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة)).
276- (649) حدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس.
ح وحدثني محمد بن سلمة المرادي.
حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن هرمز، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((أحدكم ما قعد ينتظر الصلاة، في صلاة، ما لم يحدث.
تدعو له الملائكة: اللهم! اغفر له.
اللهم! ارحمه)).
(649)- وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو هذا.
[سنن أبي داود] (1/ 128) ((471- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى ينصرف، أو يحدث))، فقيل ما يحدث؟ قال: يفسو، أو يضرط)).
[سنن الترمذي] (2/ 150) 330- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في المسجد، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث))، فقال رجل من حضرموت: وما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط، وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، وأنس، وعبد الله بن مسعود، وسهل بن سعد،: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)).
[مسند أحمد] (16/ 486 ط الرسالة) ((10833- حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يزال العبد في صلاة، ما دام ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم ينصرف، أو يحدث)) فقيل له: ما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط)).