كم مِن صائمٍ ليس له مِن صيامِه إلَّا الجوعُ، وكم مِن قائمٍ ليس له مِن قيامِه إلَّا السَّهَرُ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - التحفظ للصائم من الغيبة واللغو# إحسان - الإخلاص# رقائق وزهد - الرياء والسمعة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9685) واللفظ له، والدارمي (2720)، وابن خزيمة (1997) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ربَّ صائمٍ ليسَ لَه من صيامِه إلَّا الجوعُ وربَّ قائمٍ ليسَ لَه من قيامِه إلَّا السَّهرُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1380 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (3249)، وابن ماجه (1690) واللفظ لهما، وأحمد (9683) باختلاف يسير.

ينبَغي للمُسلِمِ أن يُؤدِّيَ العِباداتِ على وجْهِ التَّمامِ والإحسانِ؛ حتَّى يَفوزَ بالأجرِ والثَّوابِ، وقد تُخالِطُ العباداتِ أعمالٌ تَنقُصُ مِن أجرِها أو تُبطِلُها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "رُبَّ صائمٍ ليس له مِن صِيامِه إلَّا الجوعُ"، وهذا محمولٌ على مَن صام ولم يُخلِصِ النِّيَّةَ، أو لَم يتجنَّبْ قولَ الزُّورِ والكَذِبِ والبُهْتانِ والغِيبةِ ونَحْوِها مِن الْمَناهي؛ فيَحصُلُ له الجوعُ والعطشُ، ولا يَحصُلُ له الثَّوابُ، أو هو الَّذي يُفطِرُ على الحَرامِ ولا يَحفَظُ جَوارِحَه عن الآثامِ، "ورُبَّ قائمٍ"، أي: مُتهجِّدٍ بالصَّلاةِ في اللَّيلِ، "ليس له مِن قيامِه إلَّا السَّهرُ"؛ وذلك لسُوءِ نيَّتِه أو غَصْبِ مَنزِلِ صَلاتِه، أو نَحوِ ذلك، وجعْلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الجوعَ والعطَشَ والتَّعبَ والسَّهرَ حظَّه مِن عمَلِه كالتَّهكُّمِ؛ كأنَّهما أجْرُه ومَطلوبُه، وفيه زجْرٌ عن إتعابِ الإنسانِ بدَنَه وإجاعتِه وإعطاشِه مع عمَلٍ لا أجرَ له فيه، والمرادُ به المبالغةُ، والنَّفيُ محمولٌ على نَفْيِ الكمالِ، أو المرادُ به الْمُرائي؛ فإنَّه ليس له ثوابٌ أصلًا.

وفي الحديثِ: الحثُّ على إخلاصِ النِّيَّةِ لله تَعالَى في الأعمالِ، وتَرْكِ ما يُبْطِلُها .

أحاديث ذات صلة