كان أبو هُرَيرةَ يأتي على النَّاسِ وهم يتوضَّؤون في المَطْهَرةِ، فيَقولُ لهم: أسبِغوا الوُضوءَ، أسبِغوا الوُضوءَ؛ فإنِّي سمِعتُ أبا القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: وَيْلٌ لِلأَعْقابِ مِن النَّارِ.
أخرجه البخاري (165)، ومسلم (242)، والترمذي (41)، والنسائي (110)، وابن ماجه (453)، وأحمد (9304) واللفظ له
رَجَعْنا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ حتَّى إذا كُنَّا بماءٍ بالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ العَصْرِ، فَتَوَضَّؤُوا وهُمْ عِجالٌ فانْتَهَيْنا إليهِم وأَعْقابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّها الماءُ فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ويْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ النَّارِ أسْبِغُوا الوُضُوءَ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 241 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (60) بنحوه كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعِظُ أصحابَه ويُعلِّمُهم أُمورَ دينِهم، ومن ذلك أنَّه كانَ يَزجُرُ ويَنهَى عن عدَمِ إتمامِ الوُضوءِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانُوا راجعينَ من سَفرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مكَّةَ إلى المَدينةِ، فلمَّا كانُوا نازِلينَ بمَكانٍ فيه ماءٌ في طريق السَّفر، «تَعَجَّلَ قومٌ عند العَصْرِ»، أي: هَمُّوا بالإسراعِ لإدراكِ صلاةِ العَصرِ قبلَ خُروجِ وقتِها، وفي روايةِ البُخاريِّ: «فأدرَكْنا وقد أرهقَتْنا الصَّلاةُ»، أي حمَلَتنا الصَّلاةُ على الإسراعِ لضيقِ وَقتِها، «فتوضَّؤوا وهم عِجالٌ»، أي: أسرَعوا في وُضوئهم دُونَ إتمامٍ له، يقولُ عبدُ الله: «فانْتَهينا إليهم»، أي: أدرَكناهم؛ وذلك لأنَّهم كانوا مُتَقَدِّمين على رَكبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيثُ إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ من عادتِه أن يَسيرَ خَلفَ النَّاسِ، فيَحُثَّ المُتأخِّرَ، ويَصحَبَ الضَّعيفَ، وكانوا إذا حضَرَتهمُ الصَّلاةُ نَزَلوا لها، فيَأتي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلِّي بهم، فأخَّروا الصَّلاةَ عن أوَّلِ الوقتِ؛ طمَعًا أن يَلحَقَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلُّوا معه، ويُخبِرُ عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أعقابَهم كانت تَلُوحُ لم يَمَسَّها الماءُ، أي: وفي أرجُلِهم ما يَظهَرُ للنَّاظِر أنَّ ماءَ الوُضوءِ لم يَصِل إلى هذا المَوضِعِ، والعَقِبُ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ، فلمَّا رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، قال: «وَيْلٌ للأعْقابِ مِنَ النَّارِ!»، والوَيلُ: الوَعيدُ والعذابُ، وفي هذا وَعيدٌ وتَهديدٌ عَظيمٌ لِمَن لم يَستكمِل غَسلَ الأعضاءِ في الوُضوءِ، وحثٌّ على إتمامِه والمُبالَغةِ فيه، وإعطاءِ كُلِّ عُضوٍ حقَّه مِنَ الماءِ، وخصَّ الأعقابَ؛ لأنَّها مَظِنَّةُ عدَمِ وُصولِ الماءِ مع عدَمِ التَّنبُّه لها، ثُمَّ أمَرَهم بإسباغِ الوُضوءِ وأن يَأتُوا به على أحسنِ وجهٍ بإعطاءِ كلِّ عُضوٍ حقَّه منَ الماءِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إسباغِ الوُضوءِ، واستيعابِ جَميعِ أجزاءِ مَحلِّ الطَّهارةِ.
وفيه: التَّحذيرُ من تَركِ مُؤخَّرِ القَدَمِ بلا وُضوءٍ.
وفيه: أنَّ الأعضاءَ التي تَقَعُ بها المُخالَفةُ تُعذَّبُ يومَ القيامةِ، وتَكونُ وسيلةَ عذابِ صاحِبِها.
[صحيح البخاري] (1/ 44) 165- حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد بن زياد قال: ((سمعت أبا هريرة ، وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة، قال: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: ويل للأعقاب من النار))
[صحيح مسلم] (1/ 214 ) 29- (242) حدثنا قتيبة وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
قالوا: حدثنا وكيع عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ؛ أنه رأى قوما يتوضؤون من المطهرة.
فقال: أسبغوا الوضوء.
فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول ((ويل للعراقيب من النار))
[سنن الترمذي] (1/ 58) 41- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((ويل للأعقاب من النار)).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وجابر وعبد الله بن الحارث، ومعيقيب، وخالد بن الوليد، وشرحبيل ابن حسنة، وعمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان.
حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ويل للأعقاب، وبطون الأقدام من النار))، وفقه هذا الحديث أنه لا يجوز المسح على القدمين إذا لم يكن عليهما خفان أو جوربان
[سنن النسائي] (1/ 77) 110- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن شعبة، (ح) وأنبأنا مؤمل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((ويل للعقب من النار))
[مسند أحمد] (15/ 174 ط الرسالة) 9304- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، أنه قال: كان أبو هريرة يأتي على الناس وهم يتوضؤون في المطهرة، فيقول لهم: أسبغوا الوضوء، أسبغوا الوضوء، فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: (( ويل للأعقاب من النار))