قاتَل اللهُ اليهودَ؛ اتَّخَذوا قُبورَ أنبيائِهم مساجدَ.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - المواضع التي تكره فيها الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - بناء المساجد على القبور# رقائق وزهد - الكبائر# دفن ومقابر - النهي عن اتخاذ المساجد في المقبرة# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: سنن أبي داود، المقرر على أبواب المحرر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن تيمية، يوسف المقدسي، أبو داود
الحكم:هو حسن، ورواته ثقات، لكن عبد الله بن نافع قد تكلم فيه. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ، وهذا يخاف منه الغلط أحيانا، فإذا كان لحديثه شاهد علم أنَّه محفوظ، وهذا له شواهد متعددة، [فيه] عبد الله بن نافع وقال الإمام أحمد: لم يكن صاحب حديث، ولا في الحديث بذاك. وقال البخاري: يعرف [حفظه]، وينكر، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (437)، ومسلم (530)

الشرح والتوضيح

لَمَّا نَزَلَ برَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً علَى وجْهِهِ، فإذا اغْتَمَّ كَشَفَها عن وجْهِهِ، فقالَ وهو كَذلكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ علَى اليَهُودِ والنَّصارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ.

يُحَذِّرُ ما صَنَعُوا.

الراوي : عبدالله بن عباس وعائشة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3453 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] بَنى الإسلامُ مُجتمعَ التَّوحيدِ الخالِصِ للهِ عزَّ وجلَّ، وقضَى على كلِّ مَظاهِرِ الشِّركِ به، وأغلَقَ كُلَّ بابٍ قدْ يَعبُرُ مِن خِلالِه الشِّركُ مِن جَديدٍ.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها، والصَّحابيُّ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّه لمَّا اشْتَدَّ بِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَرَضُ ونَزَلَ به المَوتُ، جَعَلَ يَضَعُ «خَميصةً» -وهي: كِساءٌ مُخَطَّطٌ- عَلى وجْهِه، «فَإذا اغتَمَّ كَشَفَها»، أي: فإذا ضاقَتْ أنْفاسُه بسَبَبِ اشْتِدادِ الحَرارةِ كَشَفَ الخَميصةَ، فأَخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على هذه الحالِ الحاضِرينَ عِندَه مِن الصَّحابةِ عن حُلولِ اللَّعْنةِ باليَهودِ والنَّصارى وطَردِهِم مِن رَحْمةِ اللهِ؛ بِسَببِ أنهم اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائهِم مَساجِدَ، فإمَّا أنَّهم كانوا يَسجُدونَ لقُبورِ أنبيائِهم؛ تَعظيمًا لهم، وذلك هو الشِّركُ الجَلِيُّ، وإمَّا أنَّهم كانوا يتَّخِذونَها أمكِنةً للسُّجودِ يُصَلُّون ويَعبُدون اللهَ تعالَى فيها؛ لاعتقادِهم أنَّ الصَّلاةَ إلى قُبورِهم أفضَلُ وأعظَمُ مَوقِعًا عندَ اللِه، وذلك هو الشِّركُ الخَفيُّ؛ لتَضَمُّنِه ما يَرجِعُ إلى تَعظيمِ مَخلوقٍ فيما لم يُؤذَنْ له، فنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه عن مُشابَهةِ ذلك الفِعلِ؛ لأنَّه مِن فِعلِ اليهودِ والنَّصارى، ولأنَّه ذَريعةٌ مُوصِلةٌ للشِّركِ باللهِ عزَّ وجلَّ، فيَحرُمُ تَعظيمُ القُبورِ وتَقديسُها.

وفي الحَديثِ: النَّهْيُ عن بِناءِ المَساجِدِ عَلى القُبورِ.

وَفيه: النَّهْيُ عن التَّشَبُّهِ باليَهودِ والنَّصارَى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 95) 437- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قاتل الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))

[صحيح مسلم] (1/ 376 ) 20- (530) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني يونس ومالك عن ابن شهاب.

حدثني سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قاتل الله اليهود.

اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))

أحاديث ذات صلة