السَّفَرُ قِطعةٌ مِن العَذابِ، يَمنَعُ أحدَكم نَومَه وطَعامَه، فإذا قَضى أحدُكم نَهمَتَه مِن سَفَرِه، فليُعجِّلْ إلى أهلِه.
أخرجه البخاري (1804)، ومسلم (1927)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8783)، وابن ماجه (2882)، وأحمد (9740) واللفظ له
السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أحَدَكُمْ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ ونَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إلى أهْلِهِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1804 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1804 )، ومسلم (1927) ما ترَكَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيرًا فيه صَلاحُ الدِّينِ أو الدُّنيا، إلَّا ووَجَّه إليه وحَثَّه عليه، وما تَرَكَ شَرًّا يَضُرُّ بالمؤمِنِ في دِينِه أو دُنياهُ، إلَّا وحَذَّرَه منه.
وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ السَّفرَ إلى بلَدٍ أُخرَى غيرِ بلدِ الإقامةِ جُزءٌ مِنَ العَذابِ، والمرادُ بذلك العَذابُ الدُّنَيويُّ، ثُمَّ علَّل ذلك بِقولِه: «يَمنعُ أحدَكم طَعامَه وشَرابَه ونومَه»، أي: كَمالَ ذلك ولَذَّتَه؛ لِما فيه مِن مُعاناةِ الحَرِّ والبرْدِ، والخَوفِ، ومُفارَقةِ الأهْلِ والأصحابِ، وخُشونةِ العَيشِ، فيُؤخِّرُ المسافرُ أكْلَه ونَومَه عن وَقْتِه المألوفِ، ولا يَحصُلُ له منْه القدْرُ الكافي أو اللَّذَّةُ المُعتادةُ.
ثُمَّ أوصَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسافِرَ بِأنَّه إذا قضَى حاجتَه الَّتي سافَرَ مِن أجْلِها، وانتهى مِنها؛ فعليه أنْ يُعجِّلَ بِالرُّجوعِ إلى وَطَنِه وأهلِه؛ لِيقْطَعَ هذا العَذابَ الَّذي سَيَستمِرُّ بِسَفرِه، ولكى يَتعوَّضَ مِن ألَمِ ما نالَهُ مِن ذلك، فيَنالَ الراحةَ والدَّعةَ في أهْلِه.
وعُبِّرَ بالنَّهْمةِ التي هي بُلوغُ الهِمَّةِ؛ إشعارًا بأنَّ الكلامَ في سَفَرٍ لأربٍ دُنيويٍّ، كتِجارةٍ، دونَ السَّفرِ الواجبِ، كحجٍّ، وغزْوٍ.
وليس كَونُ السَّفرِ قِطعةً مِن العَذابِ بمانعٍ أنْ يكونَ فيه مَنفعةٌ ومَصحَّةٌ لكَثيرٍ مِن الناسِ؛ لأنَّ في الحَرَكةِ والرِّياضةِ مَنفعةٌ، ولا سيَّما لأهْلِ الدعةِ والرَّفاهيةِ، كالدَّواءِ المُرِّ المُعْقِبِ للصِّحَّةِ وإنْ كان في تَناوُلِه كَراهيةٌ.
وفي الحديثِ: كَراهةُ التَّغرُّبِ عن الأهلِ لغيرِ حاجةٍ.
وفيه: حثُّ المسافرِ على استِعجالِ الرُّجوعِ مِن السَّفرِ إلى أهْلِه، ولا سيَّما مَن يُخشَى عليهم الضَّيعةِ بالغَيبةِ.
وفيه: أنَّ في الإقامةِ في الأهلِ راحةً مُعِينةً على صَلاحِ الدِّينِ والدُّنيا.
وفيه: التَّرغيبُ في الإقامةِ؛ لئلَّا تَفوتَه الجُمعاتُ والجَماعاتُ، والحقوقُ الواجبةُ للأهلِ والقَراباتِ.
[صحيح البخاري] (3/ 8) 1804- حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله)).
[صحيح مسلم] (3/ 1526 ) ((179- (1927) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وإسماعيل بن أبي أويس، وأبو مصعب الزهري، ومنصور بن أبي مزاحم، وقتيبة بن سعيد.
قالوا: حدثنا مالك.
ح وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي (واللفظ له).
قال: قلت لمالك: حدثك سمي عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (السفر قطعة من العذاب.
يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه.
فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه، فليعجل إلى أهله؟) قال: نعم)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 242) 8783- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم بهمته من وجهه فليتعجل إلى أهله.
[سنن ابن ماجه] (2/ 962 ) 2882- حدثنا هشام بن عمار، وأبو مصعب الزهري، وسويد بن سعيد، قالوا: حدثنا مالك بن أنس، عن سمي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه، وطعامه، وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره، فليعجل الرجوع إلى أهله)) حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
[مسند أحمد] (15/ 462 ط الرسالة) ((9740- حدثنا وكيع، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره، فليعجل إلى أهله)).