أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: وقرَأَ عليه أُبَيٌّ أُمَّ القُرآنِ، فقالَ: والذي نفْسي بيَدِه، ما أُنزِلَ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها، إنَّها السبْعُ المَثاني، والقُرآنُ العظيمُ الذي أُعطِيتُ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها# فضائل سور وآيات - سورة الفاتحة# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام# مناقب وفضائل - أبي بن كعب# قرآن - فضائل سور القرآن
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2875)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11205)، وأحمد (8682) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ أمُّ القرآنِ، وأمُّ الْكتابِ، والسَّبعُ المثاني الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1457 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد(9790 )،والدارمي(3417 )، وأخرجه البخاري(4704 ) بنحوه سُورةُ الفاتحةِ لها فضلٌ عظيمٌ، وقدْ وُصِفَت بصِفاتٍ عديدةٍ وأسماءٍ كثيرةٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}"، أي: سُورةُ الفاتحةِ، "أُمُّ القُرآنِ وأمُّ الكِتابِ"؛ فهي أَصلُه وأوَّلُه، وتَشتَمِلُ على المعاني الَّتي في القُرآنِ، "والسَّبعُ المَثاني"؛ فالسَّبعُ لأنَّها سَبعُ آياتٍ، والمثاني لأنَّها تُثَنَّى، أي: تُكرَّرُ وتُعادُ في كلِّ صلاةٍ، أو لأنَّها خاصَّةٌ بهذه الأُمَّةِ، فاستُثنِيَت لها، وقِيلَ غيرُ ذلك؛ فهؤلاءِ الثَّلاثةُ مِن أسمائِها.

وفي الحَديثِ: تفسيرٌ لقولِه تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] .

وفيه: بيانٌ لفَضلِ سُورةِ الفاتِحَةِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 5) 2875- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أبي بن كعب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبي وهو يصلي، فالتفت أبي ولم يجبه، وصلى أبي، فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة.

قال: أفلم تجد فيما أوحي إلي أن {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله.

قال: تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ قال: نعم يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته)).

هذا حديث حسن صحيح.

وفي الباب عن أنس.

السنن الكبرى للنسائي- دار الكتب العلمية (6/ 351) 11205-أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا يزيد، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب وهو يصلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إيه أبي)) فالتفت أبي ولم يجبه، ثم صلى أبي ‌فخفف ‌ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سلام عليك يا رسول الله، قال: ((ويحك، ما منعك أبي أن دعوتك أن لا تجيبني؟)) قال: يا رسول الله، كنت في صلاة، قال: (( فليس تجد فيما أوحى الله إلي أن {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: بلى يا رسول الله لا أعود، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها؟)) قال: نعم، أي رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأرجو ألا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها)) أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أن تبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلما دنونا من الباب قلت: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: ((كيف تقرأ في الصلاة؟)) فقرأت عليه أم القرآن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت))

[مسند أحمد] (14/ 310 ط الرسالة) ((8682- حدثنا سليمان بن داود، حدثنا إسماعيل- يعني ابن جعفر-، قال: أخبرني العلاء- وهو ابن عبد الرحمن-، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال، وقرأ عليه أبي أم القرآن، فقال: (( والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل، ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت)).

أحاديث ذات صلة