كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعتَكِفُ في كلِّ رمضانَ عشَرةَ أيَّامٍ، فلمَّا كان العامُ الذي قُبِضَ فيه اعْتَكَفَ عِشْرينَ يومًا.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - المبادرة إلى الخيرات# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# صيام - فضل شهر رمضان# اعتكاف - الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان# جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2044) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كانَ يعتكفُ العشرَ الأواخرَ منْ رمضانَ فلمْ يعتكفْ عامًا فلمَّا كانَ في العامِ المقبلِ اعتكفَ عشرينَ ليلةً الراوي : أبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2463 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2463) واللفظ له، وابن ماجه (1770)، وأحمد (21277) باختلاف يسير شَهرُ رمضَانَ شَهرٌ مُعظَّمٌ، وقد حَثَّنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإكْثارِ من أعْمالِ الخَيرِ فيه، وكان يَعتَكفُ العَشْرَ الأواخِرَ منه، ويَنقَطِعُ في المسْجِدِ للعِبادةِ والذِّكرِ والصَّلاةِ، والْتِماسِ لَيلةِ القَدْرِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَعتَكِفُ العَشْرَ الأَواخِرَ من رَمَضانَ»، والاعْتِكافُ: المقصودُ بِه هنا التَّفرُّغُ لِلعبادةِ والخَلوةِ بِاللهِ لِذلكَ في المَسجدِ مَع اتِّخاذِ مَكانٍ خاصٍّ للمُكوثِ فيه، وقَطعِ كلِّ ما يَشغَلُ عِن طاعةِ اللهِ وعِبادتِه، وعَدمِ الخُروجِ مِنَ المُعْتَكَفِ إلَّا لِضرورةٍ شَرعيةٍ مُباحةٍ، كالخلاءِ والتَّمرُّضِ ونَحوِ ذلك، قال: «فلم يَعْتَكِفْ عامًا»؛ لأنَّه سافَرَ في ذلك العامِ فلمْ يَعتَكفْ،«فلمَّا كان في العامِ المُقبِلِ اعْتَكفَ عِشْرينَ لَيلةً»، أي: تَعويضًا للعَشرِ التي لم يَعتَكفْ فيها في العامِ الذي قَبلَه، كما بَيَّنَت ذلك رِوايةُ ابْنِ مَاجَه، عن أُبيِّ بنِ كَعبٍ رضِي اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "كان يَعتكِفُ العشرَ الأواخِرَ مِن رمضانَ، فسافَرَ عامًا، فلمَّا كان مِن العامِ المُقبِلِ اعتَكَفَ عِشرينَ يَومًا".

وفي الحديث: بيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الاعْتِكافِ في رَمَضانَ.

وفيه: أنَّ النَّوافِلَ المعْتادةَ تُقضَى إذا فاتَتْ كما تُقضَى الفَرائِضُ.

( )

أحاديث ذات صلة