أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّتْ به جِنازةُ يهوديٍّ، فقامَ: فقيلَ له: يا رسولَ اللهِ، إنَّها جِنازةُ يهوديٍّ، فقال: إنَّ للموتِ فَزَعًا.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم# جنائز وموت - القيام للجنازة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1543)، وأحمد (8527) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ مرَّت بنا جَنازةٌ فقامَ لَها ، فلمَّا ذَهَبنا لنحمِلَ إذا هيَ جَنازةُ يَهوديٍّ ، فقُلنا : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّما هيَ جَنازةُ يَهوديٍّ ؟ فقالَ : إنَّ الموتَ فزَعٌ ، فإذا رأيتُمْ جَنازةً فقوموا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3174 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1311)، ومسلم (960)، وأبو داود (3174) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (2049)، وأحمد (14427) على المسلِمِ أن يكونَ دائمًا في يَقَظةٍ لأوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فما يَحدُثُ حولَه مِن علاماتٍ وحوادثَ ما هي إلَّا لمزيدِ تَذكيرٍ بعظَمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وقدرتِه، لا يُمكِنُ له أن يَغفُلَ عنها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ مرَّت بنا جِنازةٌ، فقام لها"، أي: وقَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ مُرورِ الجِنازةِ دونَ أن يَسألَ عنها، ولم يَعرِفْ هل هي لمُسلمٍ أو غيرِ مسلمٍ، والجِنازةُ: اسمٌ للميِّتِ في النَّعْشِ، قال جابرٌ: "فلمَّا ذهَبْنا لِنَحمِلَ"، أي: لِنَحمِلَ الجَسدَ الميِّتَ معَ المشيِّعين "إذا هي جِنازةُ يهوديٍّ"، أي: هذا الجسدُ الميِّتُ، وهذه الجِنازةُ ليَهوديٍّ وليست لِمُسلمٍ، فبيَّن لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الأمرَ عامٌّ، وليس يخُصُّ شخصًا ولا دينًا، فقُلنا: "يا رسولَ اللهِ، إنَّما هي جِنازةُ يهوديٍّ؟ فقال: إنَّ الموتَ فَزَعٌ"، أي: الموتُ فيه خوفٌ؛ "فإذا رأيتُم جِنازةً فقُوموا"، أي: فقوموا تَعظيمًا لأمرِ الموتِ وما فيه مِن خوفٍ وأهوالٍ؛ والجِنازةُ تُذكِّرُ ذلك، وليس القيامُ تَعظيمًا للميِّتِ.

وقد ورَد حَديثٌ آخَرُ عن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه يُفيدُ نَسْخَ هذا الحُكم، وفيه: "أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قام في الجنائِزِ ثمَّ قعَدَ بْعدُ"؛ وهذا يدلُّ على نَسْخِ القيامِ للجِنازةِ وأنَّه كان في أوَّلِ الأمرِ، ثم قعَدَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَ ذلك، والعِبرَةُ للآخِرِ من أحوالِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 492 ) 1543- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري، قالا: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة، فقام وقال: ((قوموا؛ فإن للموت فزعا)).

[مسند أحمد] (14/ 211 ط الرسالة) ((‌8527- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة يهودي، فقام: فقيل له: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! فقال: (( إن للموت فزعا)).

أحاديث ذات صلة