مَن كان له ثلاثُ بناتٍ، فصبَرَ على لَأْوائِهنَّ، وضَرَّائهنَّ، وسَرَّائهنَّ؛ أَدْخلَه اللهُ الجنَّةَ بفَضْلِ رحمتِه إيَّاهنَّ، فقال رجُلٌ: أو ثِنتانِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: أوِ اثنتانِ، فقال رجَلٌ: أو واحدةٌ يا رسولَ اللهِ؟ قال: أو واحدةٌ.

الدلالات الموضوعية:# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# بر وصلة - ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة# إيمان - الوعد# بر وصلة - من رزق البنات فصبر عليهن
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8425) واللفظ له، وابن أبي شيبة (25949)، والحاكم (7346)

الشرح والتوضيح

ما من مسلمين يُتوفَّى لهما ثلاثةٌ من الولدِ إلا أدخلهما اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إياهما فقالوا: يا رسولَ اللهِ أو اثنان؟ قال: أو اثنان قالوا: أو واحدٌ؟ قال: أو واحدٌ ثم قال: والذي نفسي بيدِه إنَّ السِّقطَ ليجرُّ أمَّه بسررِهِ إلى الجنَّةِ إذا احتسبَتْهُ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الدمياطي المصدر : المتجر الرابح الصفحة أو الرقم: 99 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن لا بأس به التخريج : أخرجه أحمد (22090)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (123)، والطبراني (20/146) (300) الولَدُ قُرَّةُ عَينِ والِدَيْه، وقدْ جبَلَ اللهُ سُبحانه الإنسانَ على حُبِّ ذُرِّيَّتِه، وقد جَعَل سُبحانَه لِمَن صَبَر على مَوتِ وَلدِه جَزاءً عَظيمًا، وللأُمِّ التي تصبِرُ على الجَنينِ السِّقْطِ وتحتسبُه فضلٌ خاصٌّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَهم أنَّه إذا تُوفِّيَ ثَلاثةٌ مِن الأولادِ لأبَوَينِ مُسلمَينِ، وصَبَرَا على ذلك فَقْدِهم ومَوتِهم؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُدخِلُهما الجنَّةَ برَحْمتِه وفضْلِه، فسَأَله الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ؟ فأجابَهُم: نعمْ، وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ، ثمَّ سَأَلوه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وإذا مات واحدٌ يَدخُلُ أبواهُ الجنَّةَ إذا صَبَرا؟ فأجابَهُم: نعمْ، وهذا صَريحٌ في أنَّ لِلواحدِ حُكمَ الاثنَينِ والثَّلاثةِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسي بيَدِه»، وهذا قسَمٌ باللهِ الَّذي رُوحِي أو حَياتي بيَدِه سُبحانَه، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، «إنَّ السِّقْطَ»، وهو الجَنينُ الَّذي نزَل مِن بَطنِ أُمِّه ميِّتًا قبْلَ اكتِمالِه، ذكَرًا كان أو أُنْثى، «يَجُرُّ أُمَّه بِسَرَرِه إلى الجَنَّةِ»، أي: يَسحَبُها إلى الجنَّةِ بسُرَّتِه، وهو ما يُعرَفُ بالحَبلِ السُّرِّيِّ، وهو الحَبلُ الرَّابِطُ بيْن الجَنينِ وأُمِّه، ويُقطَعُ عندَ الوِلادةِ، «إذا احتَسَبَتْه»، أي: صبَرَت على فَقْدِه ومَوتِه؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإذا كان السِّقْطُ الَّذي لا يُؤْبَهُ به يَجُرُّ الأُمَّ بما قدْ قُطِعَ مِن العَلاقةِ بيْنهما؛ فكيف الولَدُ المألوفُ الَّذي هو فِلْذةُ الكَبِدِ، وعَظُمَ التعلُّقُ به حتَّى صار أعزَّ مِن نفْسِها؟!()

أحاديث ذات صلة