- قال في هذه الآيَةِ: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3]، قال: الشَّاهِدُ: يَومُ الجُمُعَةِ، والمَشهودُ: يَومُ عَرَفةَ، والمَوعودُ: يَومُ القِيامَةِ.
أخرجه أحمد (7973) واللفظ له، والحاكم (3915) بنحوه، والبيهقي (5772) مختصراً
اليومُ الموعودُ يومُ القيامةِ ، واليومُ المشهودُ يومُ عرفةَ ، والشاهدُ يومُ الجُمُعةِ ، وما طَلَعَتِ الشمسُ ولا غَرَبَتْ ، على يومٍ أفضلَ منه ، فيه ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مسلمٌ يَدْعُو اللهَ بخيرٍ إلا استجاب اللهُ له ، ولا يستعيذُ من شرٍّ إلا أعاذه اللهُ منه الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 8201 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3339)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1087) باختلاف يسير، والبزار (9591) مختصراً.
جَعَل اللهُ عزَّ وجلَّ الخيريَّةَ في يومِ الجُمُعةِ على سائرِ الأيَّامِ؛ لِمَا فيه مِن الفَضلِ والأجرِ والثَّوابِ، والبَركاتِ التي تَنزِلُ مِن اللهِ تعالى، كما بيَّن الشَّرعُ فَضائلَ بعضِ الأيام، وما يكونُ فيها مِن أعمالٍ صالحةٍ، وعِباداتٍ تُقرِّب العبدَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اليومُ الموعودُ يَومُ القِيامةِ"، أي: المذكورُ في قولِه تعالى: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 2- 3] ، هو يومُ القِيامةِ؛ لأنَّ اللهَ وعَد به النَّاسَ، "واليومُ المشهودُ يومُ عَرفةَ"؛ لأنَّ النَّاسَ يَشهَدونه، أي: يَحضُرونه ويَجتمِعون فيه، "والشَّاهدُ يومُ الجُمُعةِ"، أي: يَشهَد لِمَن حضَر صَلاتَه، "وما طلَعتِ الشَّمسُ ولا غرَبَتْ على يومٍ أفضلَ منه"، أي: يَومِ الجُمُعةِ، "فيه ساعةٌ لا يُوافِقُها"، أي: يُصادِفُها، ويُوفَّقُ للدُّعاءِ فيها، "عَبدٌ مُسلِمٌ يَدعو اللهَ بخيرٍ إلَّا استجابَ اللهُ له.
ولا يَستعيذُ"، أي: يَطلُبُ مِن اللهِ الحِمايةَ والوقايةَ، "مِن شَرٍّ إلَّا أعاذَه اللهُ منه"، أي: وَقَاه اللهُ مِن ذلك الشَّرِّ، والمرادُ أنَّ فيه ساعةَ إجابةٍ لمَن يَدْعو اللهَ عزَّ وجلَّ في تلك السَّاعةِ، فيَنبغي الحِرصُ عليها وعلى الدُّعاءِ فيها، وقد ورَد في تَحديدِ تلك السَّاعةِ عندَ أبي داودَ والنَّسائيِّ مِن حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما -قولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فالْتَمِسوها آخرَ ساعةٍ بعدَ العصرِ".
كما ورَدَ أنَّها الساعةُ التي بين أذانِ الجُمُعةِ وانقضاءِ الصَّلاةِ، كما في صحيحِ مُسلمٍ من حَديثِ أبي موسى الأَشعريِّ رضِيَ اللهُ عنه، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ -يعني في ساعةِ الجُمُعةِ- : (هي ما بينَ أنْ يَجلِسَ الإمامُ إلى أنْ تُقضَى الصَّلاةُ)، وكلُّ واحدةٍ مِن هاتَينِ الساعتَينِ يُرجَى فيها إجابةُ الدُّعاءِ.
وفي الحَديثِ: تَحرِّي أوقاتِ إجابةِ الدُّعاءِ والْتِماسُها( ).
[مسند أحمد] (13/ 352 ط الرسالة) ((7973- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يونس، قال: سمعت عمارا مولى بني هاشم، يحدث عن أبي هريرة أنه قال في هذه الآية: {وشاهد ومشهود}، قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، والموعود: يوم القيامة)).
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 564) 3915- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد وهو ابن جعفر، عن شعبة، قال سمعت علي بن زيد، ويونس بن عبيد يحدثان عن عمار، مولى بني هاشم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أما علي فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما يونس فلم يعد أبا هريرة في هذه الآية {وشاهد ومشهود} [البروج: 3] قال: ((الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود هو الموعود يوم القيامة)) حديث شعبة عن يونس بن عبيد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ((.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (3/ 170) 5772- أخبرنا على بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أبو قلابة حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن يونس بن عبيد عن عمار مولى بنى هاشم عن أبى هريرة رضى الله عنه (وشاهد ومشهود) قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة.