دخَلتُ على ابنِ دارَةَ مَوْلى عُثمانَ، قال: فسَمِعَني أُمَضْمِضُ، قال: فقال: يا محمَّدُ، قال: قلتُ: لَبَّيْكَ، قال: ألَا أُخبِرُك عن وُضوءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: رأيتُ عثمانَ وهو بالمَقاعِدِ دعا بوَضوءٍ، فمَضمَضَ ثلاثًا، واستنشَقَ ثلاثًا، وغسَلَ وجهَه ثلاثًا، وذِراعَيْه ثلاثًا ثلاثًا، ومسَحَ برأسِه ثلاثًا، وغسَلَ قدمَيْه، ثمَّ قال: مَن أحَبَّ أنْ ينظُرَ إلى وُضوءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهذا وُضوءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه مسلم (230) بنحوه، وأحمد (436) واللفظ له
أنَّ عُثمانَ تَوضَّأَ بالمَقاعدِ، فغسَلَ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن توضَّأَ وُضوئي هذا، ثمَّ قامَ إلى الصلاةِ، سقَطتْ خطاياهُ؛ يعني: مِن وجهِه ويدَيْه ورِجلَيْه ورأسِه.
الراوي : عثمان بن عفان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 493 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه البخاري (6433)، ومسلم (229)، وابن ماجه (285) بنحوه، وأحمد (493) واللفظ له كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَحْمِلون رايةَ الدِّينِ، ويَرْفَعون لِواءَ الإسلامِ؛ فكانوا يَنْقُلون العِلمَ الذي حَمَلوه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الأَجيالِ التي جاءَتْ بعدَهم.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ حُمْرانُ مَولى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ أنَّ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه جَلَسَ للنَّاسِ بالمَقاعِدِ يُعلِّمُهم وُضوءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمَقاعِدُ: مَوضِعٌ عندَ بابِ المَسجِدِ، وقيلَ: كانَت حِجارَةً بقُرْبِ دارِ عُثمانَ يَقْعُدُ علَيها رَضيَ اللهُ عنه، وقيلَ: هي الدَّرَجُ، "فغَسَلَ ثَلاثًا ثَلاثًا"، أي: فغَسَلَ أَعضاءَ الوُضوءِ؛ الوَجْهَ واليَدَينِ إلى المِرْفَقَينِ والقَدَمَينِ إلى الكَعْبَينِ، كُلَّ عُضْوٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ويَبْدَأُ بالمَيامِنِ ثُمَّ المَياسِرِ في الغَسْلِ، وفي رِوايةِ الصَّحيحَينِ: "أنَّه مَسَحَ رَأْسَه مَرَّةً واحِدةً"، وبعدَ أنْ أتَمَّ وُضوءَه رَضيَ اللهُ عنه أَخبَرَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: "مَن تَوضَّأَ وُضوئي هذا"، أي: دونَ تَقْصيرٍ أو مُبالَغةٍ، وفيه إشارةٌ منه رَضيَ اللهُ عنه إلى تَحرِّيه مُطابَقةَ وُضوئِه لوُضوءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "ثُمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ"، وفي رِوايةِ الصَّحيحَينِ: "ثُمَّ صلَّى رَكْعتَينِ لا يُحدِّثُ فيهما نَفْسَه"، والمُرادُ: أنَّه صلَّى في خُشوعٍ وتَدبُّرٍ، "سَقَطَتْ خَطاياه"، أي: مُحِيَ ما كان علَيه مِن السيِّئاتِ التي اكْتَسَبَها بوَجْهِه؛ كالنَّظَرِ إلى مُحرَّمٍ، والكلامِ بالمُحرَّمِ، والاستِماعِ إلى ما نَهى اللهُ عنه، وكذلك تُمْحى ذُنوبُه التي اكْتَسَبَها بيَدَيه ورِجْلَيه ورَأْسِه.
[صحيح مسلم] (1/ 207 ) ((9- (230) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب (واللفظ لقتيبة وأبي بكر) قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي النضر، عن أبي أنس؛ أن عثمان توضأ بالمقاعد.
فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم توضأ ثلاثا ثلاثا.
وزاد قتيبة في روايته: قال سفيان: قال أبو النضر عن أبي أنس.
قال: وعنده رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم))
[مسند أحمد] (1/ 490) 436- حدثنا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم، قال
دخلت على ابن دارة مولى عثمان، قال: فسمعني أمضمض، قال: فقال: يا محمد.
قال: قلت: لبيك.
قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: رأيت عثمان وهو بالمقاعد دعا بوضوء، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه ثلاثا، وغسل قدميه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم