هي المانِعَةُ، تَمنَعُ عَذابَ القَبرِ.

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# فضائل سور وآيات - سورة الملك# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:سنده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالرزاق (6025)، والطبراني (9/141) (8651)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/248)

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال : يؤتى الرجلُ في قبرِه ، فتؤتى رجلاه ، فتقولُ : ليس لكم على ما قبلي سبيلٌ ؛ كان يقرأ [ علي ] سورةَ الملكِ } .

ثم يؤتى من قِبلِ صدرِه ، أو قال بطنِه فيقولُ : ليس لكم على ما قبلي سبيلٌ ، كان أوعى في سورةِ { الملكِ } .

ثم يؤتى من قبلِ رأسِه ، فيقولُ : ليس لكم على ما قبلي سبيلٌ ، كان يقرأ بي سورةَ { الملكِ } ، فهي المانعةُ ، تمنعُ عذابَ القبرِ ، وهي في التوراةِ سورةُ { الملكِ } ، من قرأها في ليلةٍ فقد أكثرَ وأطيبَ .

الراوي : [زر بن حبيش] المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1475 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الطبراني (9/ 131) (8651) ، والحاكم في ((مستدركه)) (3881) ، وعبد الرزاق (6025) باختلاف يسير.

القُرآنُ كَلامُ اللهِ تعالَى؛ فيه الشِّفاءُ والكِفايةُ، وفَضائلُهُ لا تُحْصى، ومِن فَضائِلِه أنَّه يُنْجي مِن عَذابِ القَبرِ.

وفي هذا الأثَرِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المَلائكةَ تَأْتي المُسلِمَ وهو في قَبرِه، والمُرادُ الَّذي كان حافِظًا، أو مُلازِمًا لقِراءةِ سُورةِ المُلكِ، وهي {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}، «فتُؤْتى رِجْلاه»، لتُسألَ عمَّا مشَتْ إليه، فتَقولُ رِجْلاه للمَلائكةِ: «ليْس لكم على ما قِبَلي سَبيلٌ»؛ أي: فيُنطِقُ اللهُ ذلك العُضوَ، فيُدافِعُ عن صاحِبِه، وعن مُساءَلةِ المَلائكةِ له؛ لسَببِ وفَضلِ قِراءتِه لسورةِ المُلكِ، «ثمَّ يُؤْتى مِن قِبَلِ صَدرِه، أو قال: بَطنِه»؛ لتَسألَه المَلائكةُ عمَّا وَعاه قلْبُه وصَدرُه، وما أضمَرَ فيه مِن خيرٍ وشرٍّ، أو ما أصابَه وأكَلَه في بَطنِه مِن حَلالٍ، أو حَرامٍ، فيُنطِقُ اللهُ تلك الأجْزاءَ، فتَقولُ: «ليس لكم على ما قِبَلي سَبيلٌ، كان أوْعى في سُورةِ المُلكِ»، فحَفِظَها في صَدْرِه وقَلبِه، ثمَّ تَأْتيه المَلائكةُ مِن قِبَلِ رَأسِه؛ لتَسألَه عمَّا استَخدَمَ ما في رَأسِه مِن فَمٍ، وأُذنٍ، ولِسانٍ، وعَقلٍ، وفيما استَخدَمَ حَواسَّه؛ فيَحتَجُّ بسُورةِ المُلكِ، ثمَّ قال ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: «فهي المانِعةُ، تَمنَعُ عذابَ القَبرِ»، وقيلَ: تَمنَعُ مِن المَعاصي الَّتي إذا فعَلَها الإنْسانُ يُعذَّبُ بها في قَبرِه، وهي أيضًا مَوْجودةٌ في التَّوْراةِ الحَقيقيَّةِ باسمِ سُورةِ المُلكِ، وفيها مَعانيها، وقدْ ورَد أنَّ سُورةَ المُلكِ تَشفَعُ لصاحِبِها الَّذي كان يَقرَؤُها في الدُّنْيا عندَ مَوتِه حتَّى غُفِرَ له، وقيلَ: تَشفَعُ لمَن يَقرَؤُها في القَبرِ، أو يَومَ القيامةِ، فمَن قَرأها في ليْلةٍ؛ فقد أكثَرَ منَ الصَّالِحاتِ، واخْتارَ لنفْسِه الطَّيِّبَ منَ الكَلامِ.

أحاديث ذات صلة