-  لا تَلَقَّوُا الرُّكْبانَ ، ونَهَى عن النَّجْشِ .

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - النجش# بيوع - الخداع والغش# بيوع - آداب البيع# بيوع - النهي عن تلقي الركبان
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2165، 2142)، ومسلم (1516، 1517) مفرقاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَبْعَثُ عليهم مَن يَمْنَعُهُمْ أنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.

قالَ: وحَدَّثَنَا ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: نَهَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَرَاهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2123 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1526، 1527) مفرقاً باختلاف يسير نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشِّراءِ، وأَوضَحَ أُمورًا لا بدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن المُشكِلاتِ أو الحُرْمةِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا يَشتَرُون الطَّعامَ مِن الرُّكبانِ، والمرادُ بهم أصحابُ الإبلِ في السَّفَرِ في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما لِيَبيعُوها فيه، فيَبعَثُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم مَن يَمنَعُهم مِنَ البيعِ في المكانِ الَّذي اشْتَرَوا فيه البَضائعَ مِن الرُّكبانِ، حتَّى يَنقُلوه إلى الأسواقِ المعروفةِ للناسِ حيث يُباعُ الطَّعامُ؛ لأنَّ القبضَ شَرْطٌ، وبالنَّقلِ المذكورِ يَحصُلُ القبْضُ.

وفي رِوايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يُباعَ الطعامُ إذا اشتراهُ حتَّى يَستوفِيَه، أي: فلا يَتَّخِذُ أيَّ إجراءٍ أو تَصرُّفٍ بالبيعِ مرَّةً أُخرى إلَّا إذا أخَذَ ما اشتراهُ أولًا، وأصبَحَ في حَوزتِه، فهنا يُمكِنُه أنْ يُعيدَ بَيعَه.

ووَجْهُ نَهْيِه عن بَيعِ ما يُشْترى مِن الرُّكبانِ إلَّا بعْدَ التَّحويلِ؛ الرِّفقُ بالنَّاسِ، ولذلك وَرَدَ في الصَّحيحَينِ النَّهيُ عن تَلقِّي الرُّكبانِ؛ لأنَّ فيه ضَرَرًا لغَيرِهم، فلذلك أمَرَهم بالنَّقلِ عندَ تَلقِّي الرُّكبانِ ليُوسِّعوا على أهْلِ الأسواقِ، وكذا حِمايةُ أصحابِ البَضائعِ، فلا يَبِيعوا بَضائعَهم حتَّى يَقِفوا على الأسعارِ في الأسواقِ، ويَعرِفوا قِيمةَ بَضائعِهم.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خيرٌ لأُمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.

وفيه: النَّهيُ عنِ اتِّباعِ طُرقِ البيعِ والشِّراءِ التي تُؤدِّي إلى احتكارِ السِّلعِ، وغَلاءِ الأسعارِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 72) ‌2165- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق)).

[صحيح البخاري] (3/ 69) ‌2142- حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش)).

[صحيح مسلم] (3/ 1156 ) ((13- (‌1516) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش)).

[صحيح مسلم] (3/ 1156 ) ((14- (‌1517) حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة.

حدثنا ابن أبي زائدة.

ح وحدثنا ابن المثنى.

حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد).

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه سلم نهى أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق.

وهذا لفظ ابن نمير وقال الآخران: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي)).

(1517)- وحدثني محمد بن حاتم وإسحاق بن منصور.

جميعا عن ابن مهدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن نمير عن عبيد الله.

أحاديث ذات صلة