البيداءُ التي تَكذبونَ فيها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما أَهَلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا من عندِ مسجدِ ذي الحُلَيْفَةَ

الدلالات الموضوعية:# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# حج - الإهلال بالنسك# حج - من قال يهل إذا انبعثت به راحلته# حج - الإهلال من أين ينبغي أن يكون# حج - إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج المسند لشاكر، تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم(1186) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1541)، ومسلم (1186)، والترمذي (818)، والنسائي (2757) بنحوه، وأحمد (6428) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كانَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا إذَا قيلَ له: الإحْرَامُ مِنَ البَيْدَاءِ، قالَ: البَيْدَاءُ الَّتي تَكْذِبُونَ فِيهَا علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ! ما أَهَلَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلَّا مِن عِندِ الشَّجَرَةِ حِينَ قَامَ به بَعِيرُهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1186 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1541) بنحوه أخَذَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عَنهم مَناسِكَ الحجِّ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ، كما أمَرَهم بذلك، وبَلَّغوا مَن بَعدَهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أنَّ أباه عبدَ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه كان إذا قِيلَ له: إنَّ رفعَ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ في الحَجِّ أو العُمرةِ يَبدأُ منَ البَيداءِ، يُنكِرُ ذلك ويقولُ: «البَيداءُ الَّتي تَكذِبونَ فيها على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ!»، أي: تَزعُمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابْتدأَ إهْلالَه في حَجَّتِه حينَ أطلَّ على البَيداءِ، وقد أخْطأْتُم في هذا، ونَسَبَهم إلى الكَذِبِ؛ لأنَّهم أخْبَروا بالشَّيءِ على خِلافِ ما هو، وليس المقصودُ الكَذِبَ المتعَمَّدَ، والعَربُ تقولُ لِمَن أخْطأَ: كذَبْتَ، والبَيداءُ: مَكانٌ بالقُربِ مِن ذي الحُلَيْفةِ من جِهةِ مكَّةَ، وسُمِّيتْ بَيداءَ؛ لعدَمِ وجودِ معالِمَ فيها مِن أبْنيةٍ ونَحوِها، والمقصودُ هنا المكانُ المشرِفُ المرتفِعُ الَّذي قُدَّامَ ذي الحُلَيْفةِ إلى جِهةِ مكَّةَ.

ثمَّ بيَّنَ لهمُ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما الصَّوابَ؛ وهو أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما رَفَعَ صَوتَه بالتَّلبِيةِ، «إلَّا مِن عندِ الشَّجرةِ» الَّتي عِندَ مَسجدِ ذي الحُلَيْفةِ، وهي قَريةٌ بيْنَها وبيْنَ المدينةِ سِتَّةُ أمْيالٍ أو سَبْعةٌ (10 كم تقريبًا)، وهي مِيقاتُ أهْلِ المدينةِ، ومَن مَرَّ بها مِن غيرِ أهْلِها، وكان ذلك عندَ الخُروجِ لحَجَّةِ الوَداعِ، فرفَعَ صَوتَه بالتَّلبِيةِ حينَ ركِبَ راحِلَتَه وهو يَقومُ بِبَعيرِه ليَرحَلَ بهِ بَعدَ أنْ أحرَمَ مِن تلك البُقْعةِ.

ولعلَّ سَببَ اخْتلافِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عنهم في المواضِعِ الَّتِي أهَلَّ منها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ كُلًّا منهم أخبَرَ بما رأَى؛ فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ مِنَ المدينَةِ حاجًّا، فلمَّا صلَّى في مَسجدِ ذِي الحُلَيْفةِ أهَلَّ بالحَجِّ، فسَمِعَ ذلك منه أقْوامٌ فحَفِظُوا عنه، ثُمَّ رَكِبَ، فلمَّا استَقلَّتْ به ناقتُه أهَلَّ، وأدرَكَ ذلك منه أقْوامٌ؛ لأنَّهم كانوا يَأْتُونَ جَماعاتٍ، فسَمِعوه فقالوا: إنَّما أهَلَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ استَقلَّتْ به ناقتُه، ثُمَّ مَضَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا عَلا على شَرَفِ البَيْداءِ أهَلَّ، وأدْرَكَ ذلك منه أقْوامٌ، فقالوا: إنَّما أهَلَّ حينَ عَلا على شَرَفِ البَيْداءِ، فنقَلَ كلٌّ مِنهم ما سَمِعَ، وظهَرَ بذلك أنَّ الخِلافَ وقَعَ في ابتدَاءِ الإهْلالِ والإحْرامِ مِنَ المِيقاتِ.

ويُزيلُ هذا الإشْكالَ ما رَواه أبو داودَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما قال: «وايمُ اللهِ، لقدْ أوجَبَ في مُصلَّاه، وأهَلَّ حينَ استقَلَّتْ به ناقتُه، وأهَلَّ حينَ عَلا على شَرَفِ البَيداءِ».

الأصول والأحكام

مسند أحمد (6/ 9 ت أحمد شاكر) :

6428 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير عن موسى بن عقبة حدثني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال: ‌البيداء ‌التي ‌تكذبون فيها على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ما أهل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إلا من عند مسجد ذي الحليفة.

صحيح مسلم (2/ 843 ت عبد الباقي) :

23 - (‌1186) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله؛ أنه سمع أباه رضي الله عنه يقول: بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.

ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد يعني ذا الحليفة.

---

[صحيح البخاري] (2/ 137) 1541- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا موسى بن عقبة: سمعت سالم بن عبد الله قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما.

وحدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله: أنه سمع أباه يقول: ((ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد، يعني مسجد ذي الحليفة)).

[صحيح مسلم] (2/ 843 ) ((24- (‌1186) وحدثناه قتيبة بن سعيد.

حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن موسى بن عقبة، عن سالم.

قال:كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قيل له: الإحرام من البيداء، قال: البيداء التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة.

حين قام به بعيره)).

[سنن الترمذي] (3/ 172) 818- حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: ((البيداء التي يكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد من عند الشجرة)) هذا حديث حسن صحيح

[سنن النسائي] (5/ 162) 2757- أخبرنا قتيبة، عن [مالك]، عن موسى بن عقبة، عن سالم أنه سمع أباه يقول: ((بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من مسجد ذي الحليفة)).

[مسند أحمد] (10/ 470) 6428- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، حدثني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمv ، قال: (( البيداء التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند مسجد ذي الحليفة))

أحاديث ذات صلة