سَأَلتُ ابنَ عُمَرَ عن صَلاةِ السَّفَرِ؟ فقال: رَكعَتَينِ.

قال: قُلتُ: فأين قَولُ اللهِ تَبارك وتَعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ} [البقرة: 239]، ونحن آمِنونَ؟ قال: سُنَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو قال: كَذاكَ سُنَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# تفسير آيات - سورة البقرة# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (457)، وأحمد (6194) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن أمية بن عبد الله بن خالد، أنه قال لعبد الله بن عمر: إنَّا نجدُ صلاةَ الحضرِ ، وصلاةَ الخوفِ في القرآنِ ، ولاَ نجدُ صلاةَ السَّفرِ في القرآنِ ، فقالَ لَهُ عبداللهِ : إنَّ اللَّهَ بعثَ إلينا محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ولاَ نعلمُ شيئًا فإنَّما نفعلُ كما رأينا محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يفعل.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 881 خلاصة حكم المحدث : صحيح لقد فَصَّلَتِ السُّنَّةُ ما أُجْمِلَ في القُرآنِ من الأحكامِ، وفي هذا الخَبرِ يَحكي أُميَّةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ: "أنَّه قال لعبدِ اللهِ بنِ عُمرَ: إنَّا نجِدُ صَلاةَ الحضَرِ وصَلاةَ الخوفِ في القُرآنِ"، وصلاةُ الحضَرِ هي محَلُّ الأوامرِ المُطلَقةِ، وصلاةُ الخوفِ مَذكورةٌ في قولِه تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] "ولا نجِدُ صَلاةَ السَّفرِ؟"، أي: ولا نجِدُ ذِكْرًا لصلاةِ القَصْرِ في السَّفرِ، فقال ابنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ اللهَ بعَثَ إلينا مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا نعلَمُ شيئًا، فإنَّما نفعَلُ كما رأينا مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُ"، أي: إنَّها ثابتةٌ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنْ لم تُذْكَرْ في القُرآنِ، وهذا يُبَيِّنُ فَهْمَ الصَّحابةِ: أنَّ ما شرَعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مثْلُ ما شرَعَه اللهُ سُبحانَه وتعالى في القُرآنِ، وأنَّ السُّنَّةَ حاكِمةٌ، ويجِبُ اتِّباعُها والعمَلُ بها مِثْل القُرآنِ الكريمِ؛ فهي مُكمِّلةٌ لأحكامِه ومُبيِّنةٌ لأوامِرِه ونَواهيه.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الصَّلاةَ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، نأخُذُها بكيفيَّتِها وقَصْرِها وتمامِها وأوقاتِ ذلك عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: بَيانُ فَضْلِ اللهِ على عِبادِه؛ حيثُ جعَلَ أجْرَ الصَّلواتِ المأمورِ بقَصْرِها أجْرًا تامًّا.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (1/ 226) 457- أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد: أنه قال لابن عمر كيف تقصر الصلاة؟ وإنما قال الله عز وجل: {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم}، فقال ابن عمر : ((يا ابن أخي، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا ونحن ضلال فعلمنا، فكان فيما علمنا أن الله عز وجل أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر)) قال الشعيثي: وكان الزهري يحدث بهذا الحديث، عن عبد الله بن أبي بكر

[مسند أحمد] (10/ 331) 6194- حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا مالك يعني ابن مغول، عن أبي حنظلة قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر؟ فقال: (( ركعتين)).

قال: قلت: فأين قول الله تبارك وتعالى: {فإن خفتم} [البقرة: 239]، ونحن آمنون؟ قال: (( سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،- أو قال: كذاك سنة رسولالله صلى الله عليه وسلم))

أحاديث ذات صلة