أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبا بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ صَدْرًا مِن إمارتِه، صَلَّوْا بمِنًى رَكعتَينِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - قصر الصلاة بمنى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1082)، ومسلم (694) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

حججتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فصلَّى ركعَتين، وحججتُ مع أبي بكرٍ فصلَّى ركعتَينِ، ومع عمرَ فصلَّى ركعتينِ، ومع عثمانَ ستَّ سنينَ من خلافتِه - أو ثمانِ سنينَ - فصلَّى ركعتينِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 545 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه الترمذي (545) واللفظ له، وأحمد (19878) مطولاً يَسَّرَ الإسلامُ على النَّاسِ في أمورٍ كثيرةٍ عِنَد وجودِ الضَّررِ والمشَقَّةِ، ومن ذلكَ تَخفيفُ الصَّلاةِ في السَّفرِ، وقَصْرُ الرُّباعيَّةِ منها إلى رَكعتَينِ، وسفرُ الحجِّ خاصةً فيهِ كثيرٌ من أنواعِ التَّعبِ والمشقَّةِ وأداءِ المناسكِ؛ فكان أَوْلَى بالتَّيسيرِ فيه، وقد كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم- والخُلفاءُ الرَّاشِدون خاصَّةً- حَريصينَ أشدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو نضْرةَ: "سُئِلَ عِمْرانُ بنُ حُصينٍ عن صَلاةِ المُسافرِ"، أي: عن حُكْمِ قصْرِ صَلاةِ المُسافرِ عُمُومًا، وإنْ كانَ المقصودُ في هذا الحديثِ هُو السَّفَر لِلحجِّ.

فقال عِمرانُ رضِيَ اللهُ عنه: "حجَجْتُ مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصَلَّى رَكعتينِ، وحجَجْتُ مع أبي بكرٍ فصَلَّى رَكعتينِ، ومع عمرَ فصَلَّى رَكعتينِ، ومع عُثمانَ سِتَّ سِنينَ من خِلافتِه-أو ثمانَ سِنينَ- فصَلَّى رَكعتينِ"، أي: يُصلُّون صَلاةَ الفريضةِ الرُّباعيةِ قصْرًا، رَكعتينِ لكلِّ صَلاةٍ، وفي روايةِ التِّرمذيِّ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "ولا يُصلُّون قبْلَها ولا بعْدَها"، أي: لا يُصلُّون نافلةً قبْلَ الصَّلاةِ ولا بعْدَها، وكذلك العِشاءُ، مع إتمامِ صَلاةِ المغربِ ثلاثَ ركعاتٍ، والفجْرِ رَكعتينِ، وهذا لا يمنَعُ من صَلاةِ النَّوافلِ في غيرِ أوقاتِ الفرائضِ، وهذا هو هدْيُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والخُلفاءِ الرَّاشدينَ في صَلاةِ السَّفرِ، وهو من تَخفيفِ اللهِ على عِبادِه.

وأمَّا إتمامُ عُثمانَ رضِيَ اللهُ عنْه الصَّلَاةَ في الحَجِّ في النِّصْفَ الثَّاني من خِلافَتِه بعْدَ أنْ كانَ يَقْصُرهَا، فكان اجتهادًا منه؛ لأنَّ النَّاسَ كَثُروا، ويأْخُذون في الحجِّ أُمورَ الدِّينِ من الأئمَّةِ والعُلماءِ، فخاف أنْ يَتصوَّرَ البعضُ أنَّ الصَّلاةَ رَكعتانِ فقطْ، فأتَمَّ الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ؛ حتَّى يَتعلَّمَها الجُهَّالُ والأعرابُ، وقيل: إنَّه أتَمَّ الصَّلاةَ؛ لأنَّه نوى الإقامةَ بمكَّةَ، ووضَعَ أموالَه في الطَّائفِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 42) 1082- حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع، عن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وأبي بكر وعمر، ومع عثمان صدرا من إمارته ثم أتمها))

[صحيح مسلم] (1/ 482 ) 16- (694) وحدثني حرملة بن يحيى.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو (هو ابن الحارث) عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه صلى صلاة المسافر، بمنى وغيره، ركعتين.

وأبو بكر وعمر.

وعثمان ركعتين، صدرا من خلافته، ثم أتمها أربعا

(694)- وحدثناه زهير بن حرب.

حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي.

ح وحدثناه إسحاق وعبد بن حميد.

قالا: أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

جميعا عن الزهري ، بهذا الإسناد.

قال: بمنى.

ولم يقل: وغيره

أحاديث ذات صلة