سألْتُ ابنَ عُمرَ عن صَلاةِ اللَّيلِ، فقال ابنُ عُمرَ: سأل رجُلٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ اللَّيلِ وأنا بيْنَهُما، فقال: صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثنَى، فإذا خَشِيتَ الصُّبحَ فبادِرِ الصُّبحَ برَكعةٍ، ورَكعتَينِ قبْلَ صَلاةِ الغَداةِ.
أخرجه البخاري (995)، ومسلم (749)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (437)، وأحمد (5399) واللفظ له
سَأَلَ رَجُلٌ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى المِنْبَرِ: ما تَرَى في صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى واحِدَةً، فأوْتَرَتْ له ما صَلَّى.
وإنَّه كانَ يقولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ وِتْرًا؛ فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 472 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (749) مختصراً باختلاف يسير حرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على سُؤالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصَّلاةِ فُروضِها ونَوافلِها، ومِن ذلك قِيامُ اللَّيلِ بعْدَ أنْ مَدَحَ اللهُ عليه رَسولَه والمؤمنينَ في كِتابِه: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} [المزمل: 20] .وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَخطُبُ على مِنبرِه في المسجِدِ النَّبويِّ، ولعلَّ الخُطبةَ كانتْ للجُمُعةِ أو لغَيرِها مِن الأُمورِ، فسَأَله: كيف تكونُ صَلاةُ اللَّيلِ وهَيئتُها وطَريقةُ أدائِها؟ فأخْبَره أنَّها مَثنَى مَثنَى، أي: تُصَلِّي رَكعتينِ ثم تُسلِّمُ، ثم تُصَلِّي رَكعتينِ أُخرييْنِ، وهكذا، حتَّى إذا خاف المُصلِّي أنْ يَدخُلَ وَقتُ صَلاةِ الصُّبحِ -ومِثلُه الذي يُصلِّي في أوَّلِ اللَّيلِ ويَنامُ حتَّى وَقتِ الصُّبحِ- فعليه أنْ يَختِمَ قِيامَه برَكعةٍ واحدةٍ، هي الوترُ للصَّلواتِ الشَّفعِ الثُّنائيَّةِ التي صَلَّاها، ثُم يُسَلِّمُ بعدَها.
ثمَّ أمَرَ ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أصحابَه أن يَجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِهمْ قبْلَ النَّومِ، أو قبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ وِتْرًا؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بذلك.وقد تَعدَّدَتِ صِفةُ وِتْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكَيفيَّةُ أدائِها وعدَدُ ركَعاتِها، ومِن مَجموعِها يَتَبيَّنُ أنَّه يَجوزُ الوِترُ بثَلاثٍ، وبخَمسٍ، وبسَبعٍ، وبتِسعٍ، وبإحْدى عشْرةَ، فإنْ أوتَرَ بثَلاثٍ فله صِفَتانِ كِلْتاهما مَشروعةٌ: الأُولى: أنْ يَسرُدَ الثَّلاثَ بتَشهُّدٍ واحدٍ، والثَّانيةُ: أنْ يُسلِّمَ مِن رَكعتينِ ثمَّ يُوتِرَ بواحدةٍ، أمَّا إذا أوتَرَ بخَمسٍ أو بسَبعٍ فإنَّها تَكونُ مُتصِلةً، ولا يَتَشهَّدُ إلَّا تَشهُّدًا واحدًا في آخِرِها ويُسلِّمُ، وإذا أوتَرَ بتِسعٍ فإنَّها تكونُ مُتصِلةً، ويَجلِسُ للتَّشهُّدِ في الثَّامنةِ، ثمَّ يَقومُ ولا يُسلِّمُ ويَتَشهَّدُ في التَّاسعةِ ويُسلِّمُ، وإنْ أوتَرَ بإحْدى عشْرةَ فإنَّه يُسلِّمُ مِن كُلِّ رَكعتينِ، ويُوتِرُ منها بواحدةٍ، وأدْنى الكَمالِ في الوِترِ أنْ يُصلِّيَ رَكعتينِ ويُسلِّمَ، ثمَّ يَأتيَ بواحدةٍ ويُسلِّمَ، ويَجوزُ أنْ يَجعَلَها بسَلامٍ واحدٍ، لكنْ بتَشهُّدٍ واحدٍ لا بتَشهُّدَينِ.
[صحيح البخاري] (2/ 25) 995- حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أنس بن سيرين قال: ((قلت لابن عمر : أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة، أطيل فيهما القراءة؟ فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة، ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة، وكأن الأذان بأذنيه.
قال حماد: أي سرعة)).
[صحيح مسلم] (1/ 517 ) ((148- (749) وحدثني أبو الربيع الزهراني.
حدثنا حماد.
حدثنا أيوب وبديل عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن عمر ؛ أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم.
وأنا بينه وبين السائل.
فقال: يا رسول الله! كيف صلاة الليل؟ قال ((مثنى مثنى.
فإذا خشيت الصبح فصل ركعة.
واجعل آخر صلاتك وترا)) ثم سأله رجل، على رأس الحول، وأنا بذلك المكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلا أدري، هو ذلك الرجل أو رجل آخر.
فقال له مثل ذلك)).
[صحيح مسلم] (1/ 517 ) (((749)- وحدثني أبو كامل.
حدثنا حماد.
حدثنا أيوب وبديل وعمران بن حدير، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر.
ح وحدثنا محمد بن عبيد الغبري.
حدثنا حماد.
حدثنا أيوب والزبير بن الخريت، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر ؛ قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم.
فذكرا بمثله.
وليس في حديثهما: ثم سأله رجل على رأس الحول، وما بعده)).
[السنن الكبرى- النسائي- ط الرسالة] (1/ 248) 437- أخبرنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا حماد، عن أنس بن سيرين، قال: قلت: لابن عمر : أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة أأطيل فيهما القراءة؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة ويصلي الركعتين قبل الغداة كأن الأذان بأذنيه))
[مسند أحمد] (9/ 297 ط الرسالة) ((5399- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا ليث، حدثنا عاصم، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت ابن عمر عن صلاة الليل، فقال ابن عمر: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، وأنا بينهما، فقال: (( صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فبادر الصبح بركعة، وركعتين قبل صلاة الغداة)).