ما نلبَسُ إذا أحرَمْنا ؟ قال : لا تلبَسوا القُمُصَ ولا السراويلاتِ ولا العمائمَ ولا البرانسَ ولا الخِفافَ إلا أن يكونَ رجلٌ ليستْ له نعلانِ فيلبَسُ الخفَّينِ ويجعلُهما أسفلَ منَ الكعبينِ ولا تَلبَسوا شيئًا منَ الثيابِ مسَّه الزعفرانُ ولا الوَرْسُ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - آداب البيع# بيوع - بيع الثمر قبل بدو الصلاح# حج - مناسك الحج# حج - التلبية وصفتها ووقتها# حج - ما يلبس المحرم وما يحرم لبسه# زينة اللباس - التزعفر# حج - محظورات الإحرام# حج - النهي عن تغطية الرأس حال الإحرام# حج - الطواف في الخف والنعل# شركة - الشركة في الرقيق# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# غصب وضمانات - ما يضمن
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2183)، ومسلم (1534)، وأبو داود (3367)، والنسائي (4519)، وابن ماجه (2214)، وأحمد (5473) واللفظ لهأخرجه البخاري (1549) دون زيادة ابن عمر، ومسلم (1184) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1542)، ومسلم (1177) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2522)، ومسلم (1501) بنحوه

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يقولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ، لا يَزِيدُ علَى هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ.

وَإنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا كانَ يقولُ: كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَرْكَعُ بذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ به النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ، أَهَلَّ بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ.

وَكانَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يقولُ: كانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه يُهِلُّ بإهْلَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِن هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ، ويقولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ في يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1184 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5915) باختلاف يسير في هذا الحَديثِ بَيانٌ لِصفةِ تَلبِيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ الإهْلالِ بالحَجِّ، حيثُ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عَنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان «يُهِلُّ»، أي: يَرفَعُ صَوْتَه بالتَّلبِيةِ، «مُلبِّدًا»، أي: جاعِلًا في شَعرِه مِثلَ الصَّمْغِ احتِرازًا عن سُقوطِه أو إبْعادًا للحَشراتِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ في إهْلالِه: «لَبَّيكَ اللهُمَّ لَبَّيكَ»، أي: أُكرِّرُ إجابَتي لكَ في امتِثالِ أمْرِكَ بالحَجِّ، فأُلَبِّي أمْرَكَ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ، «لبَّيكَ لا شَريكَ لكَ لبَّيكَ»، أي: أنتَ وحدَكَ مالِكٌ في مُلكِكَ بلا مُنازِعٍ أو شَريكٍ، «إنَّ الحمدَ والنِّعْمةَ لكَ»، أي: فلكَ وحْدَكَ الحَمدُ والشُّكرُ والثَّناءُ، وكلُّ نِعمةٍ فهيَ مِنكَ وأنتَ مُعْطيها، «والمُلْكَ لا شَريكَ لكَ»، ذكَرَ المُلْكَ بعدَ الحَمدِ والنِّعمةِ؛ لتَعميمِ أَسبابِ الطَّاعةِ وإيضاحِ وجوهِ الانْقيادِ والعِبادةِ، ثُمَّ أتْبَعَه بقولِه: «لا شَريكَ لكَ»؛ ليَزولَ الشَّبهُ عنه ويَستقِلَّ بالمُلكِ والحمدِ والنِّعمةِ مُنفرِدًا.

وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَزيدُ على قولِ تلك الكلِماتِ في تَلبيتِه وإهْلالِه.

وقيلَ: الحِكمةُ مِنَ التَّلبيةِ التَّنبيهُ على إكْرامِ اللهِ تعالَى لعِبادِه؛ بأنَّ وُفودَهم على بَيتِه إنَّما كان باستِدعاءٍ مِنه.

ويُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى ركْعَتينِ في مَسجِدِ ذي الحُلَيفةِ، والمرادُ صلاةُ الظُّهرِ قَصرًا، كما في حديثِ مُسلمٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، وذو الحُلَيفةِ موضِعٌ خارِجَ المدينةِ في طَريقِ مكَّةَ، وبينَ المدينةِ وذِي الحُلَيفةِ سِتَّةُ أمْيالٍ أو سَبعةٌ، حوالَيْ 9 أو 10 كم، وهي ميقاتُ أهلِ المدينةِ، ومَن مرَّ بها مِن غيرِ أهْلِها، وتُسمَّى اليومَ عندَ العامَّةِ أبيارَ عَليٍّ أو آبارَ عليٍّ، وتَبعُدُ عن مكَّةَ حوالَيْ 420 كيلومترًا، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ وُصولِه ذا الحُليفةِ صلَّى فيها العصرَ ركعَتَينِ، ثُمَّ صلَّى فيها المغرِبَ والعِشاءَ والفَجرَ والظُّهرَ، فيكونُ صلَّى فيها خَمسَ صلواتٍ، وجلَسَ يومًا وليلةً، «ثمَّ إذا اسْتوَتْ بهِ النَّاقةُ قائمةً عندَ مسجدِ الحُلَيفةِ»، أي: إذا ركِبَ ناقَته وقامَتِ استِعدادًا للسَّيرِ، «أهَلَّ بهؤلاءِ الكلِماتِ»، أي: رَفعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَوتَه بِهذا الدُّعاءِ المتقدِّمِ.

وأخبَرَ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهُ كانَ يُحرِمُ ويرفَعُ صوْتَه كَما كانَ يَفعَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ويقولُ: «لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ وسَعْدَيكَ»، أي: إسْعادًا بعدَ إسْعادٍ، وأُكرِّرُ ذلكَ مرَّةً بعدَ أُخْرى، «والخيرُ في يَدَيكَ»، والخيرُ مِنكَ وحْدَكَ، «لبَّيكَ والرَّغْباءُ إليكَ والعَملُ» والرَّغْباءُ، أي: السُّؤالُ والطَّلبُ.

وهذهِ الزِّيادةُ مِن قَولِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهُ، وقدْ ورَدَ عن بَعضِ الصَّحابةِ زِياداتٌ أُخْرى في التَّلبيةِ، وهيَ مِن بابِ الزِّيادةِ في الخيرِ، وقد ورَدَ في الصَّحيحَينِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يكنْ يُنكِرُ على أحدٍ من أصْحابِه شيئًا من إهْلالِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 137) 1542- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رجلا قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين، فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران أو ورس))

[صحيح مسلم] (2/ 834) (1177) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس))

[صحيح البخاري] (3/ 144) 2522- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق))

[صحيح مسلم] (2/ 1139) 1- (1501) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لمالك: حدثك نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق))

أحاديث ذات صلة