- إذا اشتريتَ الذهبَ بالفضةِ أو أحدهما بالآخرِ فلا يُفارقك وبينك وبينَهُ لَبْسٌ
أخرجه هناد في ((الزهد)) (365)، وأخرجه مالك (1/239) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (3355) بنحوه، والنسائي (4583)، وابن ماجه (2262) باختلاف يسير
لا يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ إلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لو أساءَ؛ لِيَزْدادَ شُكْرًا، ولا يَدْخُلُ النَّارَ أحَدٌ إلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ لو أحْسَنَ؛ لِيَكونَ عليه حَسْرَةً.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6569 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الجنَّةُ هي جزاءُ اللهِ سُبحانَه للمُؤمِنِ، والنَّارُ هي جزاءُ العُصاةِ، وقد تكَفَّل اللهُ سُبحانَه وتعالى بملْئِهما.
وفي هذا الحَديثِ يخبرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يَدخُلُ الجنَّةَ أحدٌ ممن وجَبَت له، إلَّا أُرِيَ مَقْعدَه مِن النَّارِ الذي كان مُعَدًّا له لو عَمِل في الدُّنيا عمَلًا سيِّئًا بأنْ كفَرَ؛ لِيَزدادَ شُكرًا للهِ، وهذا الشُّكرُ ليس على سَبيلِ التكليفِ، بل على سبيلِ التلَذُّذِ، أو المرادُ لِيَزدادَ فَرَحًا ورِضًا، فعَبَّرَ عنه بلازِمِه؛ لأنَّ الرَّاضِيَ بالشَّيءِ يَشكُرُ مَن فَعَل له ذلك، وكذلك لا يَدخُلُ النَّارَ أحدٌ ممن وجَبَت عليه، إلَّا أُرِيَ مَقْعدَه مِن الجنَّةِ الذي كان مُعَدًّا له لو عَمِل عمَلًا حَسنًا، وهو الإسلامُ؛ لِيَكونَ عليه حَسْرةً زِيادةً على تعذيبِه.
وقد جاء عند ابنِ ماجَهْ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ ذلك يَقَعُ عند المسألةِ في القَبرِ، وفيه: «فيُفرَجُ له فُرجةٌ قِبَلَ النَّارِ فيَنظُرُ إليها، يحطِمُ بَعْضُها بعضًا، فيُقالُ له: انظُرْ إلى ما وقاك اللهُ»، ورَوَى أحمدُ مِن حديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه: «يُفتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ، فيقولُ: هذا كان مَنزِلَك لو كفَرْتَ برَبِّك، فأمَّا إذ آمَنْتَ فهذا مَنزِلُك، فيُفتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ، فيُريدُ أن ينهَضَ إليه فيقولُ له: اسكُنْ، ويُفسَحُ له في قَبْرِه».
والحِكمةُ مِن ذلك أنَّ المنعَمَ عليه إذا بُولِغَ في الإحسانِ إليه، فإنَّ مِن تَمامِ الإحسانِ أنْ يَشعُرَ قدْرَ السُّوءِ الذي خلَص منه، وأنَّ الكافِرَ إذا اشتَدَّ به العَذابُ، أُرِيَ مَقامَ الفوزِ الذي فاتَه؛ ليَتضاعَفَ حَسرةً ونَدامةً على ما فاتَه مِن الخيْرِ.
وفي الحَديثِ: إخبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعْضِ الغَيبِ، وهو مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.
[سنن أبي داود] (3/ 256 ط مع عون المعبود) ((3355- حدثنا حسين بن الأسود، نا عبيد الله، أنا إسرائيل، عن سماك بإسناده ومعناه، والأول أتم لم يذكر بسعر يومها)) [سنن أبي داود] (3/ 255 ط مع عون المعبود)
3354- حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب المعنى واحد قالا: نا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: ((كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)).
[سنن النسائي] (7/ 550) ((4583- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن ابن جبير
عن ابن عمر قال: كنت أبيع الذهب بالفضة، أو الفضة بالذهب، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بذلك، فقال: ((إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس))
[سنن ابن ماجه] (2/ 760 ) 2262- حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، وسفيان بن وكيع، ومحمد بن عبيد بن ثعلبة الحماني، قالوا: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا عطاء بن السائب، أو سماك- ولا أعلمه إلا سماكا- عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ، قال: كنت أبيع الإبل، فكنت آخذ الذهب من الفضة، والفضة من الذهب، والدنانير من الدراهم، والدراهم من الدنانير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((إذا أخذت أحدهما، وأعطيت الآخر، فلا تفارق صاحبك وبينك وبينه لبس))، حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: أنبأنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه