أتَيْتُ ابنَ عبَّاسٍ، وهو مُتَّكِئٌ عندَ زَمْزَمَ، فجلَستُ إليه، وكان نِعْمَ الجليسُ، فقلتُ: أخبِرْني عن يومِ عاشوراءَ.
قال: عن أيِّ بالِه تسأَلُ؟ قلتُ: عن صومِه؛ أيَّ يومٍ أصومُه؟ قال: إذا رأيتَ هِلالَ المُحرَّمِ فاعدُدْ، فإذا أصبحتَ من تاسعةٍ، فأَصبِحْ منها صائمًا.
قلتُ: أكَذاكَ كان يصومُه محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعَمْ.
أخرجه مسلم (1133)، وأبو داود (2446)، والترمذي (754)، وأحمد (2135) واللفظ له
أتَيتُ ابنَ عبَّاسٍ وَهوَ متَوسِّدٌ رداءَهُ في المسجدِ الحرامِ فسألتُهُ عن صَومِ يومِ عاشوراءَ فقالَ إذا رأيتَ هلالَ المحرَّمِ فاعدُدْ فإذا كانَ يومُ التَّاسعِ فأصبِح صائمًا فقلتُ كذا كانَ محمَّدٌ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يصومُ فقالَ كذلِكَ كانَ محمَّدٌ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يصومُ الراوي : عبد الله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2446 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1133) بإختلاف يسير، وأبو داود (2446) واللفظ له صِيَامُ يومِ عَاشُورَاءَ لَهُ فضلٌ عظيمٌ، وَقَد حَرَصَ السَّلَفُ على صومِ هذا اليومِ اقتداءً بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم مَعَ مُخالَفَةِ اليَهُودِ فِي طريقةِ صيامِهم، وفي ذَلِكَ يَذْكُرُ الحَكَمُ بنُ الأَعْرَجِ أحدُ التَّابِعينَ: أَنَّهُ أتَى عبدَ الله بنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما وَهُوَ متوسِّدٌ رِدَاءَه فِي المسجدِ الحرامِ، أي: جَعَلَ رِداءَه تحتَ رأسِه كالوِسادَةِ؛ فسَأَله الحَكَمُ عن صومِ يومِ عَاشُورَاءَ، أي: عن وقتِ صَومِه، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ المُحَرَّمِ فاعْدُدْ، أي: إِذَا دخَل شهرُ المحرَّمِ فأَحْصِ مِن أَوَّلِه وعُدَّ ، فإذا كَانَ يومُ التَّاسِعِ فأصبِحْ صائمًا، أي: فإذا وصَلْتَ لِلتَّاسِعِ مِنَ المحرَّمِ فأَصبِحْ فِيهِ صائمًا، ومعناه: صُمِ اليَوْمَ التَّاسِعَ مَعَ العاشِرِ، فَقَالَ الحَكَمُ: كذا كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم يَصُومُ؟ أي: هل كَانَ صيامُ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي هذا اليومِ؟ فَقَالَ لَهُ ابنُ عَبَّاسٍ: كَذَلِكَ كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم يَصُومُ، وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ ما رُوِيَ مِن عَزْمِه -عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- على صومِ التَّاسِعِ مَعَ العاشِرِ حيثُ قال صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ والعاشِرَ"؛ لِئَلَّا يَتَشَبَّهَ باليَهُودِ فِي صيامِ اليَومِ العاشِرِ وحدَه( ).
[صحيح مسلم] (2/ 797 ) :
132 - (1133) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع بن الجراح عن حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج.
قال:انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنه.
وهو متوسد رداءه في زمزم.
فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء.
فقال: إذا رأيت هلال محرم فاعدد.
وأصبح يوم التاسع صائما.
قلت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم.
[صحيح مسلم] (2/ 797 ) :
(1133) - وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا يحيى بن سعيد القطان.
عن معاوية بن عمرو.
حدثني الحكم بن الأعرج.
قال: سألت ابن عباس رضي الله عنه، وهو متوسد رداءه عند زمزم، عن صوم عاشوراء.
بمثل حديث حاجب بن عمر.
سنن أبي داود (2/ 327) :
2446 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، عن معاوية بن غلاب، ح وحدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، أخبرني حاجب بن عمر، جميعا المعنى عن الحكم بن الأعرج، قال: أتيت ابن عباس ، وهو متوسد رداءه في المسجد الحرام، فسألته عن صوم يوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرم، فاعدد فإذا كان يوم التاسع، فأصبح صائما، فقلت: كذا كان محمد صلى الله عليه وسلم يصوم، فقال: كذلك كان محمد صلى الله عليه وسلم يصوم
سنن الترمذي (3/ 119) :
754 - حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، عن حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج، قال: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء، أي يوم أصومه؟ قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، ثم أصبح من التاسع صائما، قال: فقلت: أهكذا كان يصومه محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم
[مسند أحمد] - الرسالة (4/ 39) 2135 - حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا حاجب بن عمر، حدثني عمي الحكم بن الأعرج، قال: أتيت ابن عباس ، وهو متكئ عند زمزم، فجلست إليه، وكان نعم الجليس، فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء .
قال: عن أي باله تسأل ؟ قلت: عن صومه، أي يوم أصومه ؟ قال: " إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعة، فأصبح منها صائما " قلت: أكذاك " كان يصومه محمد صلى الله عليه وسلم " ؟، قال: نعم