مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على امرأةٍ ومعها صَبِيٌّ لها في مِحَفَّةٍ فأخذَتْ بضَبْعِه، فقالَتْ: يا نبيَّ اللهِ ألهذا حَجٌّ؟ قال: نعَمْ، ولكِ أجرٌ.
أخرجه مسلم (1336)، وأبو داود (1736)، والنسائي (2645)، وأحمد (2187) واللفظ له
عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَقِيَ رَكْبًا بالرَّوْحَاءِ، فَقالَ: مَنِ القَوْمُ؟ قالوا: المُسْلِمُونَ، فَقالوا: مَن أَنْتَ؟ قالَ: رَسولُ اللهِ، فَرَفَعَتْ إلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، فَقالَتْ: أَلِهذا حَجٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1336 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري وضَعَ الإسلامُ شُروطًا للتَّكليفِ ووُجوبِ الفرائضِ على المسلمِ، ومِن ذلك أنَّه جَعَلَ الحجَّ غيْرَ واجبٍ إلَّا على البالغِ العاقلِ الحُرِّ المُستطيعِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «لَقِيَ رَكبًا» وهم الجماعةُ المسافِرون، والرَّكبُ هُم أَصحابُ الإبلِ خاصَّةً، وأَصلُه أنْ يُستعمَلَ في عَشرةٍ فَما دونَها، «بالرَّوحاءِ»، وهي قَريةٌ بيْنها وبيْن المدينةِ حَوالَي (80 كم).
وكان ذلك في طَريقِ الرُّجوعِ مِن حَجَّةِ الوَداعِ، كما بيَّنَت رِوايةُ النَّسائيِّ، فَسَألَهم: «مَنِ القَومُ؟» فأجابوه بأنَّهم مِن جَماعةِ المسلمين، ثُمَّ سَألوه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «مَن أنتَ؟» فأجابَهُم: «رَسولُ اللهِ»، ولعلَّهم لم يَعرِفوه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ لأنَّهم لم يَرَوه قبْلَ ذلك؛ لعدَمِ هِجرتِهم، فهمْ قد أسْلَموا في بِلدانِهم، ولم يُهاجِروا قبْلَ ذلك.
فلمَّا عَلِموا أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، رَفَعَت إليه امرأةٌ منهم صَبيًّا صغيرًا -وهو الَّذي لم يُجاوِزْ سِنَّ البلوغِ- وسَأَلت: «أَلِهذا حَجٌّ؟»، أي: يَحصُلُ لِهذا الصَّغيرِ ثوابُ حَجٍّ، فأجابَها صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «نَعَمْ» لَه حجُّ النَّفلِ، «ولَكِ أَجرٌ»، أي: بسَببِ تَجنيبِها إيَّاه ما يَجتنِبُه المُحرِمُ، وفِعلِ ما يَفعَلُه المُحرِمُ، وتَعليمِه إنْ كان مُميِّزًا، أو أجْرُ النِّيابةِ في الإحرامِ، والرِّميِ، والإيقافِ، والحملِ في الطَّوافِ والسِّعيِ، إنْ لم يكُنْ مُميِّزًا، وفي قولِه: «ولكِ أجْرٌ» تَرغيبٌ لها.
فالحَجُّ يَصِحُّ مِن الصَّبيِّ، ويُثابُ عليه، ولكنْ لا يَكفِيه عن الفريضةِ، وعليه حَجُّ الفريضةِ بعْدَ البلوغِ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الحجِّ بالصَّغيرِ مُطلَقًا.
وفيه: أنَّ الصَّبيَّ يُثابُ على طاعتِه، ويكُتَبُ له حَسناتُه.
وفيه: ثُبوتُ الأجرِ لوليِّ الصَّبيِّ إذا حجَّ به.
وفيه: أنَّ مَن جَهِل شيئًا فعليه أنْ يَسألَ أهلَ العلمِ عمَّا يَجهَلُه مِن الأحكامِ.
وفيه: أنَّ مَن أعان شخصًا على طاعةٍ فله أجرٌ.
[صحيح مسلم] (2/ 974 ) ((409- (1336) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن عمر.
جميعا عن ابن عيينة.
قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لقي ركبا بالروحاء.
فقال
((من القوم؟)) قالوا.
المسلمون.
فقالوا: من أنت؟ قال (( رسول الله)) فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال (( نعم.
ولك أجر)).
410- (1336) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء.
حدثنا أبو أسامة عن سفيان، عن محمد بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس .
قال: رفعت امرأة صبيا لها.
فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟ قال
(( نعم.
ولك أجر)).
411- (1336) وحدثني محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الرحمن.
حدثنا سفيان عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب ؛ أن امرأة رفعت صبيا فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟ قال (( نعم.
ولك أجر)).
(1336)- وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا عبد الرحمن.
حدثنا سفيان عن محمد بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس .
بمثله.
[سنن أبي داود] (2/ 142) 1736- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالروحاء فلقي ركبا فسلم عليهم، قال: ((من القوم؟))، فقالوا: المسلمون، فقالوا: فمن أنتم؟، قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم ففزعت امرأة فأخذت بعضد صبي فأخرجته من محفتها، قالت: يا رسول الله، هل لهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
[سنن النسائي] (5/ 120) 2645- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس ((أن امرأة رفعت صبيا لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر)).
[مسند أحمد] (4/ 71 ط الرسالة) ((2187- حدثنا حجين بن المثنى، ويونس قالا: حدثنا عبد العزيز- يعني ابن أبي سلمة-، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس ، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ومعها صبي لها في محفة، فأخذت بضبعه فقالت: يا نبي الله، ألهذا حج؟ قال: (( نعم، ولك أجر)).