- طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبيتِ، وجعَلَ يستلِمُ الحَجَرَ بِمِحْجنِه ، ثم أتى السِّقايةَ بعدَ ما فرَغَ، وبنو عمِّه ينْزِعونَ منها، فقال: ناولوني، فرُفِع له الدَّلوُ فشرِبَ، ثم قال: لولا أنَّ الناسَ يتَّخِذونَه نُسُكًا، ويغلِبونَكم عليه، لنَزَعتُ معكم، ثم خرَجَ، فطاف بينَ الصَّفا والمروةِ.
أخرجه البخاري (1635) بلفظ مقارب، وطواف النبي واستلامه الحجر بمحجن أخرجه مسلم (1272) باختلاف يسير
رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يطوفُ بالبَيتِ علَى راحلتِهِ يستَلِمُ الرُّكنَ بِمِحجَنِهِ ثمَّ يقبِّلُهُ ثمَّ خرجَ إلى الصَّفا والمروَةِ فطافَ سَبعًا علَى راحلتِهِ الراوي : عامر بن واثلة أبو الطفيل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1879 خلاصة حكم المحدث : صحيح عَلَّمَنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَناسِكَ الحجِّ والعُمرةِ بقَولِه وفِعلِه، وكان يَحرِصُ على الرِّفقِ بأُمَّتِه.
وفي هذا الحديثِ يَحكِي الصَّحابيَّ الجَليلَ أبو الطُّفَيْلِ فيقولُ: رأيتُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "يَطُوفُ بالبيتِ"، أي: يَدُورُ حولَ الكعبةِ مُؤَدِّيًا النُّسُكَ، "على راحِلَتِه"، أي: راكِبًا على ناقَتِه، "يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ"، أي: يَلمِسُ ويُشيرُ إلى الحَجَرِ الأَسْوَدِ، "بِمِحْجَنِهِ" المِحْجَنُ عَصًا مَثْنِيَّةُ الرَّأسِ، "ثُمَّ يُقَبِّلُهُ"، أي: يُقَبِّلُ المِحْجَنَ من الجُزْءِ الَّذي لَمَسَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ، "ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّفا والمَرْوَةِ"، أي: بعدَما انتهى من السَّبعةِ الأشواطِ ذَهب إلى جبلِ الصَّفا وجبلِ المَرْوَةِ لِيَسْعى بينهما، "فَطافَ سَبْعًا"، أي: سَعَى سَبْعة أَشْواط بين الصَّفا والمَرْوَةِ، "على راحِلَتِهِ"، أي: راكِبًا على ناقَتِهِ.
وطَوافُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم راكِبًا على هذه الصُّورة قِيلَ فيها أكثرُ مِن سبب: منها أنَّه كان مَريضًا، أو أنَّه أرادَ أن يَراهُ النَّاس فَيَقْتَدوا به في المَناسِكِ، أو أنَّه فَعَلَ ذلك حتَّى لا يَزدحِمَ النَّاسُ عليه للسُّؤال، أو الرُّؤْيَةِ، فَينصرِفوا عن المَناسِكِ، وعن تَقبيلِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ.
وفي الحديث: الطَّوافُ حول الكعبةِ رُكوبًا.
وفيه: السَّعْيُ بين الصَّفا والمَرْوَةِ رُكوبًا.
وفيه: استِلامُ الحَجَرِ الأَسْوَدِ والإشارة إليه بِعَصًا وتَقْبيلها.
[صحيح البخاري] (2/ 156) 1635- حدثنا إسحاق: حدثنا خالد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل، اذهب إلى أمك، فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها.
فقال: اسقني.
قال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه.
قال: اسقني.
فشرب منه، ثم أتى زمزم، وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا، فإنكم على عمل صالح.
ثم قال: لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه.
يعني: عاتقه وأشار إلى عاتقه)).
[صحيح مسلم] (2/ 926 ) ((253- (1272) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى.
قالا: أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير.
يستلم الركن بمحجن)).