أنَّ رَجُلًا سألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، هل أتوَضَّأُ مِن لُحومِ الغَنَمِ؟ قالَ: إنْ شِئتَ فَعَلتَ، وإنْ شِئتَ لم تَفعَلْ.

قالَ: أتوَضَّأُ مِن لُحومِ الإبِلِ؟ قالَ: نَعَمْ.

قالَ: فقَفَّى، ثم رجَعَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أُصَلِّي في مَباءَةِ الغَنَمِ؟ قالَ: نَعَمْ.

قالَ: أُصَلِّي في مَبارِكِ الإبِلِ؟ قالَ: لا.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الوضوء من لحوم الإبل# وضوء - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء# أطعمة - لحوم الإبل# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن سمرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (360) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أأَتَوَضَّأُ مِن لُحُومِ الغَنَمِ؟ قالَ: إنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وإنْ شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ قالَ أتَوَضَّأُ مِن لُحُومِ الإبِلِ؟ قالَ: نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِن لُحُومِ الإبِلِ قالَ: أُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قالَ: نَعَمْ قالَ: أُصَلِّي في مَبَارِكِ الإبِلِ؟ قالَ: لَا.

الراوي : جابر بن سمرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 360 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الطَّهارةُ والصَّلاةُ شِعارُ المؤمِنِ، والإسلامُ دينٌ يَحُثُّ على أداءِ العِباداتِ في المكانِ والزَّمانِ المُناسِبِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ما يَتعلَّقُ بذلك، وما يُباحُ فِعلُه، وما لا يُباحُ.

وفي هذا الحديثِ يَروي جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الوُضوءِ من لُحومِ الغَنَمِ وعنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِها، فأجابَ بأنَّ الأكلَ من لُحومَ الغَنَمِ لا يُوجِبُ الوُضوءَ؛ فإن شاءَ أن يَتوضَّأ تَوضَّأ، وإن لم يَشَأْ فلا، وأجابَ بأنَّ الصَّلاةَ في مَرابِضِها جائزةٌ، وعندَ أبي داودَ: «وسُئلَ عنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِ الغَنَمِ، فقالَ: صَلُّوا فيها فإنَّها بَرَكةٌ» من حيثُ هُدوؤها ولينُ جانِبِها، وقِلَّةُ حرَكتِها.

وسألَه الرَّجلُ عنِ الوُضوءِ من لُحومِ الإبلِ والصَّلاةِ في مَبَارِكِها، فأجابَ بأنَّ أكْلَ لَحمِ الإبلِ يُوجِبُ الوُضوءَ، ونَهى عنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِها.

ومَرَابِضُ الغَنَمِ ومَبَارِكُ الإبِلِ هي الأماكنُ الَّتي يَبيتُ فيها كلٌّ منهما.

وسَببُ النَّهيِ عن الصَّلاةِ في مَباركِ الإبل؛ قيل: لأنَّ الإبلَ لشِدَّة نَفارِها لا يُؤمَنُ نُفورُها، وقد يَلحَقُ المُصلِّي ضَررٌ أو أذًى، أو تَقطَعُ الصَّلاةَ عليه بشِدَّةِ نِفارِها؛ فلا يكونُ له حُضورُ قلبٍ، وقد يَتعلَّقُ قلبُه لذلك مَخافةَ أن تَطأَه وتُهلِكَه.

وقيل: لأنَّ مَبارِكَ الإبلِ مَواضِعُ أقذارٍ ورَوائحَ كَريهةٍ وشَديدةِ النَّتنِ، فنُهي عنِ الصَّلاةِ فيها.

وقيل غَيرُ ذلك، وعندَ أبي داودَ أنَّه قالَ: «لا تُصَلُّوا في مَبارِكِ الإبلِ؛ فإنَّها منَ الشَّياطينِ» الَّتي تَشغَلُ المُصلِّيَ بالوَسوسةِ، والذي يَنبغي هو الوقوفُ على مُقتَضَى النَّهيِ عنِ الصَّلاةِ في مَباركِ الإبلِ، سواءٌ عُلِمت العِلَّةُ من ذلك النَّهيِ أم لا.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 275 ) :

97 - (‌360) حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري.

حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة ؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال "إن شئت، فتوضأ.

وإن شئت، فلا تتوضأ" قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال "نعم.

فتوضأ من لحوم الإبل" قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال "نعم" قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال "لا".

[صحيح مسلم] (1/ 275 ) :

(‌360) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا معاوية بن عمرو.

حدثنا زائدة عن سماك.

ح وحدثني القاسم بن زكرياء.

حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، وأشعث بن أبي الشعثاء.

كلهم عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديث أبي كامل، عن أبي عوانة.

أحاديث ذات صلة