دخَلَ في صَلاةِ الفَجرِ، فَأوْمَأَ إلى أصحابِهِ، أيْ: مَكانَكم، فذهَبَ وجاءَ وَرَأسُهُ يَقطُرُ، فصَلَّى بِالنَّاسِ.
أخرجه أبو داود (233)، وأحمد (20459) واللفظ له
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إلَيْنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا قَامَ في مُصَلَّاهُ، ذَكَرَ أنَّه جُنُبٌ، فَقالَ لَنَا: مَكَانَكُمْ ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا ورَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا معهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 275 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (275)، ومسلم (605) الطَّهارةُ مِنَ الحَدِث شرْطٌ في الصَّلاةِ، فلا تصحُّ صلاةٌ بغيرِ طُهورٍ.
وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ إحدى الصَّلَواتِ أُقيمتْ في مَسجِدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، فعُدِّلتِ الصُّفوفُ وسُوِّيتْ، وقام الناسُ للصَّلاةِ، وخرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَؤُمَّ الناسَ، ولَمَّا وقَف في مَوقفِ الإمامِ تذَكَّر أنَّه جُنُبٌ، وأنَّه لم يَغتسِلْ مِن الجَنابةِ، وتُطلَقُ الجَنابةُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ الجُنُبُ بذلك؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِن الجَنابةِ، فأمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم أن يَلزَموا أماكنَهم، ثُمَّ رجَع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى حُجُراتِ زَوجاتِه فاغتسَلَ، وخرَجَ إليهم ورأسُه يَقطُرُ مِنَ الماءِ؛ مِن أثَرِ الغُسلِ، ثُمَّ صلَّى بالناسِ إمامًا.
وهذا مِن تعليمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه وأُمَّتِه ألَّا يَتحرَّجَ أحدٌ مِن أعمالِ الطَّهارةِ، وفِعلِ ما شرَعَه اللهُ إذا ذكَرَه، ولا يَتحرَّجَ مِن النَّاسِ.وفي الحديثِ: خروجُ مَن ذَكَر في المَسجدِ أنَّه جُنبٌ؛ ليَغتسِلَ، ولا يَلزَمُه التيمُّمُ لمشْيهِ للخُروجِ، ومِثلُه مَن أرادَ المرورَ في المَسجِد وهو جُنُبٌ.
[سنن أبي داود] (1/ 60) 233- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((دخل في صلاة الفجر، فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم))
[مسند أحمد] (34/ 110) 20459- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( دخل في صلاة الفجر، فأومأ إلى أصحابه، أي: مكانكم، فذهب وجاء ورأسه يقطر، فصلى بالناس))