إنَّ اللهَ سَيُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بِأقوامٍ لا خَلاقَ لهم.
أخرجه أحمد (20454) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/150)
إنَّ اللهَ تعالى يُؤيِّدُ هذا الدِّينَ بأقوامٍ لا خلاقَ لهمْ الراوي : أنس بن مالك وأبو بكرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1866 خلاصة حكم المحدث : صحيح تَكَفَّلَ اللهُ سُبحانَه بحِفظِ دِينِ الإسلامِ إلى آخِرِ الزَّمانِ، وهَيَّأَ له في كُلِّ الأزمانِ المُقَوِّماتِ التي تَحفَظُ استِمرارَه ونُهوضَه على اختِلافِ الأحوالِ، وتَعدُّدِ الصُّعوباتِ التي تَعرَّضَ لها هذا الدِّينُ مِن أعدائِه.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ تَعالى يُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بأقوامٍ لا خَلاقَ لهم"، يَعني: لا أوصافَ لهم حَميدةً يَتخَلَّقونَ بها، أو لا نَصيبَ لهم ولا حَظَّ في الآخِرةِ، والمَعنى أنَّ اللهَ سُبحانَه يُقَوِّي ويَدعَمُ هذا الدِّينَ الإسلاميَّ بأعمالِ رِجالٍ ليسوا على الحَقِّ، كالرَّجُلِ الفاجِرِ في إسلامِه، أوِ الكافِرِ، أوِ الذي فَجَرَ وأظهَرَ خِلافَ ما في نَفْسِه، كَأنَّه مِنَ المُنافِقينَ، أو أنَّ أعمالَ الفاجِرِ التي يَعمَلُها يَكونُ فيها خَيرٌ لِهذا الدِّينِ، ودَعمٌ وقُوَّةٌ له؛ كقتالِه لِلكُفَّارِ قِتالًا شَديدًا، لا يَنفي عنه أنَّه ليس لهم نَصيبٌ ولا حَظٌّ في الآخِرةِ، ولا يُبيحُ لهم استِحلالَ ما حَرَّمَ اللهُ؛ كَقَتلِ النَّفْسِ، أو ما شابَه، واللهُ سُبحانَه يُسَخِّرُه لِخِدمةِ هذا الدِّينِ بأعمالِه، ويَختِمُ له بما عَلِمَ مِن سَريرَتِه، وهذا يُظهِرُ عِلْمَ اللهِ وقُدرَتَه، وأنَّ اللهَ يَعلَمُ خواتيمَ العِبادِ، وإنْ ظَهَرَ منهم عَكسُ ما خَتَمَ لهم به، فما أعظَمَ هذا الدِّينَ! أعزَّ اللهُ أركانَه، وثَبَّتَ قَواعِدَه، وأرْسى بُنيانَه، قالَ تَعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54] .
[مسند أحمد] (34/ 104 ط الرسالة) ((20454- حدثنا عبيد الله بن محمد، قال: سمعت حماد بن سلمة يحدث، عن علي بن زيد وحميد في آخرين، عن الحسن عن أبي بكرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)).
الكامل في ضعفاء الرجال- الفكر (2/ 150) ثنا محمد بن إدريس التجيبي ثنا محمد بن إبراهيم أبو أمية ثنا جعفر بن جسر بن فرقد حدثني أبي عن الحسن عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز و جل يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم.
قال الشيخ: ولجعفر بن جسر أحاديث مناكير غير ما ذكرت ولم أر للمتكلمين في الرجال فيه قولا ولا أدري كيف غفلوا عنه لأن عامة ما يرويه منكر وقد ذكرته لما أنكرت من الأسانيد والمتون التي يرويها ولعل ذاك إنما هو من قبل أبيه فان أباه قد تكلم فيه من تقدم ممن يتكلمون في الضعفاء لأني لم أر يروي جعفر عن غير أبيه.