ما مِن مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ منه طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ؛ إِلَّا كانَ له به صَدَقَةٌ.
أخرجه البخاري (2320)، ومسلم (1553)
ما مِن عَبدٍ مُسلمٍ يَقومُ بعَملٍ نافعٍ إلَّا كَتَبَ اللهُ به الأجْرَ والثَّوابَ.
وفي هذا الحديثِ يُنَبِّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فَضْلِ الغَرسِ والزَّرعِ، وأنَّه ما مِن مُسلمٍ يَغرِسُ أو يَزرَعُ شَيئًا، فيَتعدَّى نَفْعُ هذا الزَّرعِ، فيَأكُلُ منه الإنسانُ أو الطَّيرُ أو البَهيمَةُ، وكلُّ ذاتِ رُوحٍ مِن دَوابِّ البحرِ والبَرِّ، وكلُّ حَيوانٍ لا يُميِّزُ فهو بَهيمةٌ؛ إلَّا كان له أَجْرٌ بذلك، وإنَّما خَصَّ المسلِمَ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه يَنوي عندَ الغَرْسِ -غالبًا- أنْ يَتقوَّى المسلمون بثَمَرِ ذلك الغَرْسِ على عِبادةِ اللهِ تعالَى، ولأنَّ المُسلِمَ هو الَّذي يَحصُلُ له ثَوابٌ، وأمَّا الكافرُ فلا يَحصُلُ له بما يَفعَلُه مِن الخيراتِ ثَوابٌ، وغايتُهُ أنْ يُخَفَّفَ العَذابُ عنه، وقدْ يُطعَمُ في الدُّنيا، ويُعطَى بذلك.
وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الزِّراعةِ، والعمَلِ بالحَرْثِ.
وفيه: الحضُّ على عِمارةِ الأرضِ ليَعيشَ الإنسانُ بنفْسِه، أو مَن يَأتي بعْدَه ممَّن يُؤجَرُ فيه.
[صحيح البخاري] (3/ 103) 2320- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا أبو عوانة.
(ح) وحدثني عبد الرحمن بن المبارك: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة)) وقال لنا مسلم: حدثنا أبان: حدثنا قتادة: حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[صحيح مسلم] (3/ 1189 ) ((12- (1553) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد ومحمد بن عبيد الغبري (واللفظ ليحيى) (قال يحيى: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا أبو عوانة) عن قتادة، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة))).
[صحيح مسلم] (3/ 1189 ) ((13- (1553) وحدثنا عبد بن حميد.
حدثنا مسلم بن إبراهيم.
حدثنا أبان بن يزيد.
حدثنا قتادة.
حدثنا أنس بن مالك ؛أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لأم مبشر، امرأة من الأنصار.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟) قالوا: مسلم.
بنحو حديثهم)).