كان عندنا جاريةٌ يتيمةٌ من الأنصارِ، فزوَّجْناها رجُلًا من الأنصارِ، فكنتُ فيمن أهداها إلى زوجِها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عائشةُ ! إنَّ الأنصارَ أُناسٌ فيهم غَزَلٌ ، فما قُلتِ ؟ قالت : دَعَوْنا بالبركةِ، قال : أفلا قُلتُم : أتَيْناكم أَتَيْناكمْ * فحَيُّونا نُحَيِّيكمْ * ولولا الذهبُ الأحمَ*رُ ما حلَّتْ بِوَادِيكمْ * ولولا الحَبَّةُ السَّمْرا * ءُ لمْ تَسمَنْ عَذارِيكمْ
أخرجه الخلال في ((الأمر بالمعروف)) (ص68)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3/ 315)، باختلاف يسير.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - من الجامع للخلال (ص68) :
أخبرنا أحمد بن الفرج الحمصي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا أبو عقيل، عن بهية، عن عائشة ، قالت: كانت عندنا يتيمة من الأنصار، فزوجناها رجلا من الأنصار، فكنت فيمن أهداها إلى زوجها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة، الأنصار أناس فيهم غزل، فما قلت؟ قالت: دعونا بالبركة، ثم انصرفوا قال: " أفلا قلتم: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم، ولولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم، ولولا الحبة السمراء لم تسمن عذاريكم
[المعجم الأوسط للطبراني] (3/ 315) :
حدثنا بكر قال: نا محمد بن أبي السري العسقلاني قال: نا أبو عصام رواد بن الجراح، عن شريك بن عبد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما فعلت فلانة؟ ، ليتيمة كانت عندها، فقلت: أهديناها إلى زوجها قال: فهل بعثتم معها بجارية تضرب بالدف، وتغني؟ قالت: تقول ماذا؟ قال: تقول:
[[البحر الرجز]]
أتيناكم، أتيناكم … فحيونا، نحييكم
لولا الذهب الأحمر … ما حلت بواديكم
ولولا الحبة السمراء … ما سمنت عذاريكم
لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا شريك، ولا عن شريك إلا رواد، تفرد به محمد بن أبي السري