إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكَلَ إمَّا ذِراعًا مَشْوِيًّا وإمَّا كَتِفًا، ثم صلَّى ولم يتوضَّأْ، ولم يَمَسَّ ماءً.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الوضوء مما مست النار# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# أطعمة - أكل اللحم# أطعمة - من أحب أن يأكل من الشاة الذراع
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (207)، ومسلم (354)، وأبو داود (187)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4691)، وأحمد (2286) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم أكل لحمًا مشويًّا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ وإنَّ أبا بكرٍ أكل لحمًا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ وإنَّ عمرَ أكل لحمًا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : السفاريني الحنبلي المصدر : شرح ثلاثيات المسند الصفحة أو الرقم: 1/216 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (14299)، ومالك (77) كلاهما ببعض لفظه، وأبو يعلى الموصلي (2017) باختلاف يسير.

من حِكمَةِ اللهِ تَعالى أنْ نَسَخَ بَعضَ الأحكامِ مِن تَحليلٍ إلى تَحريمٍ، أو العكسِ، تَيْسيرًا على النَّاسِ، ومِن ذلك: التَّيسيرُ في أمْرِ الوُضوءِ بعدَ أكْلِ الطَّعامِ الذي أُنضِجَ على النَّارِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَكَلَ لَحمًا مَشويًّا"، أي: تمَّ طَهْيُه على النَّارِ "ثم صلَّى ولم يَتوضَّأْ"، أي: ذَهَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ، ولم يَتوضَّأْ بعدَ أكْلِه، بل صلَّى بوُضوئِه الأوَّلِ قبلَ الأكْلِ، ويُخبِرُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ أبا بَكرٍ فَعَلَ ذلك، وكذلك عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه، وذلك بيانٌ لِمَا استَقَرَّ عليه الحُكمُ في آخِرِ عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا إنكارٌ على مَن كان يقولُ بالوُضوءِ من الطَّعامِ الذي مَسَّتْه النار، وأنَّ هذا الحُكمَ مَنْسوخٌ، وكان عَدَمُ الوُضوءِ ممَّا أَنضَجَتِ النَّارُ هو آخِرَ ما فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبلَ مَوتِه.

وفي الحديثِ: إثباتُ النَّسْخِ في السُّنَّةِ( ).

أحاديث ذات صلة