- ما مِن مُسلِمَيْنِ يَموتُ لهما ثلاثةُ أولادٍ لم يَبلُغوا الحِنثَ ؛ إلَّا أدخَلَهما اللهُ وإيَّاهم بفَضلِ رَحمَتِهِ الجنَّةَ.

قال: يُقالُ لهم: ادخُلوا الجنَّةَ.

قال: فيَقولون: حتى يَجيءَ أبوانا.

قال: ثلاثَ مرَّاتٍ.

فيَقولون مِثلَ ذلك، قال: فيُقالُ لهم: ادخُلوا الجنَّةَ أنتم وأبواكم.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# قيامة - الشفاعة# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1876) باختلاف يسير، وأصله في صحيح مسلم (2636)

الشرح والتوضيح

ما مِنْ مسلمَيْنِ يموتُ لهما ثلاثَةُ أوْلادٍ ، لم يبْلُغُوا الْحِنْثَ ، إلَّا أدخلَهما اللهُ بفضلِ رحمَتِهِ إيَّاهم الجنَّةَ ، يقالُ لهم : ادخلُوا الجنَّةَ ، فيقولونَ : حتى يَدْخُلَ أبوانا : فيُقالُ : ادخلُوا الجنَّةَ أنتم و أبواكم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5780 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1876)، وأحمد (10622) باختلاف يسير.

إنَّ مِن أشدِّ الابتلاءاتِ فِقدانَ الأقاربِ والأحبابِ، ولعلَّ أشدَّها فِقدانُ الأولادِ صِغارًا، ومِن أجْلِ ذلك عَظَّمَ اللهُ أجْرَ مَن يَموتُ له ثلاثةٌ مِنَ الولدِ كما في هذا الحديثِ؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن مُسلِمَيْنِ"، والمرادُ: زَوجانِ مُسلمانِ، "يَموتُ لهما ثلاثةُ أولادٍ لم يَبلُغوا الحِنْثَ"، أي: لم يَبلُغوا حدَّ التَّكليفِ الذي يَجْري فيه القَلمُ بِالسَّيِّئاتِ والحَسناتِ، "إلَّا أدخَلهما اللهُ بفضْلِ رَحمتِه إيَّاهم الجنَّةَ"، أي: يُجازيهما اللهُ الجنَّةَ لرَحمتِه بهؤلاء الصِّغارِ؛ لأنَّ الرَّحمةَ للصِّغارِ أكثرُ؛ لعدمِ حُصولِ الإثْمِ منهم، "يُقال لهم"، أي: للأولادِ، "ادْخُلوا الجنَّةَ، فيقولون: حتَّى يَدخُلَ أبوانا، فيقال: ادخُلوا الجنَّةَ أنتم وأبواكم"، أي: إنَّ امتناعَهم عن دُخولِ الجنَّةِ حتَّى يَدخُلَ أبواهم، وأنْ يُجِيبَهم فيما طلَبوا، فكانوا سَببًا في رَحمةِ اللهِ بأبويهم.

وفي الحَديثِ: عِظَمُ أجْرِ المُصيبةِ في الولدِ، وأنَّه لا جَزاءَ لها إلَّا الجنَّةُ( ).

الأصول والأحكام

سنن النسائي (4/ 25) :

‌1876 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية ، وعبد الرحمن بن محمد قالا: حدثنا إسحاق - وهو الأزرق - ، عن عوف ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله بفضل رحمته إياهم الجنة.

قال: يقال: لهم ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخل آباؤنا، فيقال: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم.

[صحيح مسلم] (4/ 2030 ) :

155 - (2636) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج (واللفظ لأبي بكر).

قالوا: حدثنا حفص (يعنون ابن غياث).

ح وحدثنا عمر بن حفص بن غياث.

حدثنا أبي عن جده، طلق بن معاوية، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال:

أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم بصبي لها.

فقالت: يا نبي الله! ادع الله له.

فلقد دفنت ثلاثة.

قال "دفنت ثلاثة؟ " قالت: نعم.

قال "لقد احتظرت بحظار شديد من النار".

قال عمر، من بينهم: عن جده.

وقال الباقون: عن طلق.

ولم يذكروا الجد.

[صحيح مسلم] (4/ 2030 ) :

156 - (2636) حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا جرير عن طلق بن معاوية النخعي، أبي غياث، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة .

قال:

جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها.

فقالت: يا رسول الله! إنه يشتكي.

وإني أخاف عليه.

قد دفنت ثلاثة.

قال "لقد احتظرت بحظار شديد من النار".

قال زهير: عن طلق.

ولم يذكر الكنية.

أحاديث ذات صلة