أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انصرَفَ مِن صَلاةٍ جهَرَ فيها بالقِراءَةِ، فقال: هل قرَأَ معي أَحدٌ منكم آنِفًا؟ قال رَجُلٌ: نعم يا رسولَ اللهِ.
قال: إنِّي أَقولُ ما لي أُنازَعُ القُرآنَ؟ قال: فانتَهى النَّاسُ عن القِراءَةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما جهَرَ فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن القِراءَةِ في الصَّلَواتِ حين سمِعوا ذلك مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه أبو داود (826)، والترمذي (312)، والنسائي (919)، وابن ماجه (849)، وأحمد (8007) واللفظ له
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ انصَرفَ من صَلاةٍ جَهرَ فيها بالقراءةِ فَقالَ هل قرأ مَعيَ أحدٌ منكُم آنفًا ؟ فَقالَ رجلٌ نعَم يا رسولَ اللَّهِ قالَ إنِّي أقولُ ما لي أنازَعُ القُرآنَ قالَ فانتَهى النَّاسُ عنِ القراءةِ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيما جَهرَ فيهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالقراءةِ منَ الصَّلواتِ حينَ سمِعوا ذلِك من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 826 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلِّمًا حكيمًا، ومُربِّيًا حليمًا، فإذا رأى ما يَكرَهُه لم يَزجُرْ ولم يَنهَرْ، وإنَّما يُعلِّمُ بأدبٍ، ويُربِّي بحِكمةٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "انصَرَفَ مِن صلاةٍ"، أي: انتَهى مِن صلاةٍ، "جهَرَ فيها بالقِراءةِ"، أي: صلاةٍ جهريَّةٍ كأنْ تكونَ الفجرَ أو المغربَ أو العشاءَ، فقال: "هل قرَأ معي أحدٌ مِنكم؟"، أي: هل كان أحدٌ مِنكم يَقرَأُ معي أثناءَ الصَّلاةِ وأنا أقرَأُ، "آنِفًا"- أي: مِن قَبْلِ؟ والمقصودُ: في تلك الصَّلاةِ الَّتي سلَّم منها، "فقال رجلٌ: نعَم يا رسولَ اللهِ"، أي: اعترَفَ رجلٌ، وقال: نعَم يا رسولَ اللهِ، أنا الَّذي كنتُ أقرَأُ معك في الصَّلاةِ.
"قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنِّي أقولُ"، أي: أقولُ لنَفسي مُتعجِّبًا، "ما لي أُنازَعُ القُرآنَ!"، أي: ما لي أُشارَكُ وأُنافَسُ في قراءةِ القرآنِ؟! "فانتهى النَّاسُ عن القراءةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: فلم يَقرَأْ أحدٌ مع النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ثانيةً وهو يُصلِّي "فيما جهَر فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالقراءةِ من الصَّلواتِ"، أي: في الصَّلواتِ الجهريَّةِ الَّتي يَجهَرُ فيها الإمامُ بالقراءةِ؛ وهي: الفجرُ، والمغربُ، والعشاءُ، "حين سَمِعوا ذلك مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: عندَما أنكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قِراءتَهم خلفَه، وقال: ما لي أُنازَعُ القرآنَ! وفي الحديث: النَّهْيُ عن القراءةِ خلْفَ الإمامِ.
وفيه: الحثُّ على الخُشوعِ والتَّدبُّرِ فيما يُتْلَى في الصَّلاةِ.
[سنن أبي داود] (1/ 218) 826- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: ((هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟))، فقال رجل: نعم، يا رسول الله، قال: ((إني أقول مالي أنازع القرآن؟))، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو داود: روى حديث ابن أكيمة هذا معمر، ويونس، وأسامة بن زيد، عن الزهري، على معنى مالك.
[سنن أبي داود] (1/ 219)
827- حدثنا مسدد، وأحمد بن محمد المروزي، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، وعبد الله بن محمد الزهري، وابن السرح، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، سمعت ابن أكيمة، يحدث سعيد بن المسيب، قال: سمعت أبا هريرة ، يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة نظن أنها الصبح بمعناه إلى قوله: ((ما لي أنازع القرآن))، قال مسدد في حديثه: قال معمر: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال ابن السرح في حديثه: قال معمر: عن الزهري، قال أبو هريرة: فانتهى الناس، وقال عبد الله بن محمد الزهري: من بينهم، قال سفيان: وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها، فقال معمر: إنه قال: فانتهى الناس، قال أبو داود: ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، وانتهى حديثه إلى قوله: ((ما لي أنازع القرآن))، ورواها لأوزاعي، عن الزهري، قال فيه: قال الزهري: فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرءون معه فيما جهر به صلى الله عليه وسلم، قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس، قال: قوله: فانتهى الناس من كلام الزهري.
[سنن الترمذي] (2/ 118) 312- حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: ((هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟))، فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: ((إني أقول ما لي أنازع القرآن؟))، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الباب عن ابن مسعود، وعمران بن حصين، وجابر بن عبد الله،: ((هذا حديث حسن))، (( وابن أكيمة الليثي اسمه عمارة، ويقال: عمرو بن أكيمة))، وروى بعض أصحاب الزهري هذا الحديث، وذكروا هذا الحرف: قال: قال الزهري: ((فانتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم))، ((وليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام، لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث)).
[سنن النسائي] (2/ 140) 919- أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟ قال رجل: نعم يا رسول الله قال: إني أقول ما لي أنازع القرآن قال: فانتهى الناس عن القراءة، فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة من الصلاة حين سمعوا ذلك)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 276 ) 848- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أكيمة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة، نظن أنها الصبح، فقال: ((هل قرأ منكم من أحد؟)) قال رجل: أنا، قال ((إني أقول ما لي أنازع القرآن)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 277 )
((849- حدثنا جميل بن الحسن قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، وزاد فيه: قال: فسكتوا بعد فيما جهر فيه الإمام)).
[مسند أحمد] (13/ 383 ط الرسالة) ((8007- قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: (( هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟)) قال رجل: نعم يا رسول الله.
قال: (( إني أقول ما لي أنازع القرآن؟!)).
قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من القراءة في الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم)).