أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها
أخرجه البخاري (1486)، ومسلم (1534)، وأبو داود (3367)، والنسائي (4520)، وأحمد (5292) واللفظ لهأخرجه البخاري (2194)، ومسلم (1534) باختلاف يسير
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، ولَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بالتَّمْرِ.
قالَ سَالِمٌ: وأَخْبَرَنِي عبدُ اللَّهِ، عن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَخَّصَ بَعْدَ ذلكَ في بَيْعِ العَرِيَّةِ بالرُّطَبِ، أوْ بالتَّمْرِ، ولَمْ يُرَخِّصْ في غيرِهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2183 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1539) باختلاف يسير مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ، وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن البائعِ والمُشتَرِي؛ مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ البُيُوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بيْن البائعِ والمُشتَرِي.
وفي هذا الحديثِ نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الثِّمارِ الَّتي على الشَّجرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ مُنفرِدةً وحْدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حتَّى تَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ؛ بأنْ يَتلوَّنَ ويَلِينَ أو نحْوِ ذلك؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها؛ فإنَّه حينئذٍ يَأمَنُ مِن العاهةِ التي هي الآفةُ التي قدْ تُذهِبُ بالثَّمَرِ أو تُقلِّلُه.
والفائدةُ مِنَ النَّهْيِ عن هذا البَيْعِ تَعُودُ على البائعِ والمُشترِي معًا؛ فأمَّا البائعُ فلِأَنَّ ثَمَنَ الثَّمَرةِ قبلَ بُدُوِّ الصَّلاحِ قَلِيلٌ، فإذا تَرَكَها حتى يَظْهَرَ صَلاحُها زاد ثَمنُها، وفي تَعجُّلِه القليلَ نَوْعُ تَضيِيعٍ للمالِ، وكذا قدْ يَتلَفُ الثَّمَرُ قبْلَ أنْ يَنضَجَ، فيكونُ أكَلَ مالَ أخيه المسلمِ بغيرِ حقٍّ.
وأمَّا المُشترِي فإنَّه إذا اشترَى الثَّمَرَ قبْلَ نُضْجِه فإنَّه قد يَفقِدُ مالَه إذا لم يَخرُجِ الثَّمَرَ على النَّحْوِ المَطلوبِ، فيكونُ قد خاطَرَ بمالِه.
بالإضافةِ إلى فائدةٍ أُخرى تَعودُ على الطَّرَفينِ، حيث إنَّ النَّهيَ عن هذا البَيْعِ يَقْطَعُ التَّشاحُنَ والإثمَ الَّذي قد يَقَعُ بيْنهما عندَ فَسادِ الثَّمَرةِ.
ونَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا عن بَيْعِ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ، والمقصودُ: بَيعُ الثَّمَرِ في رُؤوسِ النَّخْلِ قبْل جَنْيِه خَرْصًا -أي تقديرًا- بالتَّمْرِ على الأرض، وهو المعروفُ ببَيْع المُزَابَنةِ.
وقدْ أخبَرَ زَيدُ بنُ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ رخَّصَ بعْدَ ذلك في صُورةٍ واحدةٍ من هذا البَيْعِ؛ وهي بَيْعُ العَرِيَّةِ بالرُّطَبِ، أوْ بالتَّمْرِ، ولَمْ يُرَخِّصْ في غَيرِهِ.
وصُورتُها: أنَّ مَن لا نَخْلَ له مِن ذَوي الحاجةِ يُدْرِكُ الرُّطَبَ ولا نَقْدَ بِيَدِه يَشتري به الرُّطَبَ لِعيالِه، ولا نَخْلَ له يُطعِمُهم منه، ويكونُ قدْ فَضَلَ له مِن قُوتِه تَمْرٌ، فيَجيءُ إلى صاحِبِ النَّخْلِ فيَقولُ له: بِعْنِي ثَمَرَ نَخلةٍ أوْ نَخلَتينِ بِخرْصِها مِنَ التَّمْرِ، فيُعْطِيهِ ذلك الفاضِلَ مِنَ التَّمْرِ بثَمَرِ تلك النَّخَلاتِ؛ ليُصِيب مِنْ رُطَبِها مع النَّاسِ، فرَخَّصَ فيه إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.
[صحيح البخاري] (3/ 77) 2194- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع)).
[صحيح مسلم] (3/ 1165 ) ((49- (1534) حدثنا يحيي بن يحيى.
قال: قرأت على مالك بن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.
نهى البائع والمبتاع)).
---
[صحيح البخاري] (2/ 127) 1486- حدثنا حجاج: حدثنا شعبة: أخبرني عبد الله بن دينار: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وكان إذا سئل عن صلاحها، قال: حتى تذهب عاهته)).
[صحيح مسلم] (3/ 1165 ) ((49- (1534) حدثنا يحيي بن يحيى.
قال: قرأت على مالك بن نافع، عن ابن عمر ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.
نهى البائع والمبتاع)).
(1534)- حدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
51- (1534) حدثني زهير بن حرب.
حدثنا جرير عن يحيي بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر ، قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة).
قال: يبدو صلاحه، حمرته وصفرته.
(1534)- وحدثنا محمد بن المثنى.
وابن أبي عمر.
قالا: حدثنا عبد الوهاب عن يحيي ، بهذا الإسناد، حتى يبدو صلاحه.
لم يذكر ما بعده.
2 م- (1534) حدثنا ابن رافع.
حدثنا ابن أبي فديك.
أخبرنا الضحاك عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثل حديث عبد الوهاب.
3 م- (1534) حدثنا سويد بن سعيد.
حدثنا حفص بن ميسرة.
حدثني موسى بن عقبة بن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثل حديث مالك وعبيد الله.
52- (1534) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن أبي حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا.
وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل) (وهو ابن أبي جعفر) عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه).
(1534)- وحدثنيه زهير بن حرب.
حدثنا عبد الرحمن عن سفيان.
ح وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة.
كلاهما عن عبد الله بن دينار ، بهذا الإسناد.
وزاد في حديث شعبة: فقيل لابن عمر: ما صلاحه؟ قال: تذهب عاهته.
[سنن أبي داود] (3/ 252) 3367- حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري)).
[سنن النسائي] (7/ 262) 4520- أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه)).
[مسند أحمد] (9/ 323 ط الرسالة) ((5445- حدثنا عفان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها)).