إذا استجمَرَ أحدُكم فليُوتِرْ، وإذا ولَغَ الكَلبُ في إناءِ أحدِكم فليَغسِلْهُ سَبعَ مَرَّاتٍ، ولا يُمنَعْ فَضلُ ماءٍ ليُمنَعَ به الكَلَأُ، ومِن حَقِّ الإبِلِ أنْ تُحلَبَ على الماءِ يَومَ وِردِها.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# طهارة - إزالة النجاسات# آداب قضاء الحاجة - الاستطابة والاستجمار والتطهر بالماء# أشربة - النهي عن منع فضل الماء# طهارة - ولوغ الكلب في الإناء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (161، 2378) مفرقا باختلاف يسير، ومسلم (237، 987) بعضه مفرقا.

الشرح والتوضيح

عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه جَميعَ ما يَحتاجونَ إليه في دينِهم ودُنياهم مِنَ الآدابِ والأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالطَّهارةِ، وبالأُمورِ الفاضِلةِ التي يُحسِنُ بها المَرءُ إلى إخوانِه.

وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعضَ هذه الآدابِ، فيَقولُ: إذا استَجمَرَ أحَدُكُم، أي: إذا استَعمَل الجِمارَ، وهيَ الحِجارةُ الصِّغارُ في الاستِنجاءِ، فليُوتِرْ، أي: فليَجعَلِ استِجمارَه وِترًا ثَلاثًا أو خَمسًا أو سَبعًا حتَّى يُنقِيَ المَحَلَّ، ويَكونُ وِترًا، وإذا ولغَ الكَلبُ في إناءِ أحَدِكُم فليَغسِلْه سَبعَ مَرَّاتٍ.

وُلوغُ الكَلبِ: هو شُربُه بطَرَفِ لِسانِه، أو أدخَل لسانَه فيه فحَرَّكَه، أي: إذا شَرِبَ الكَلبُ في إناءِ شَخصٍ، فإنَّ هذا الإناءَ قد تنَجَّس، ولا يَطهُرُ إلَّا بغَسلِه سَبعَ مَرَّاتٍ بالماءِ، ولا يَمنَع فَضلَ ماءٍ ليَمنَعَ به الكَلأَ.

وهو النَّباتُ رَطبُه ويابِسُه، والمَعنى: أن يَكونَ حَولَ البئرِ كَلأٌ ليسَ عِندَه ماءٌ غَيرُه، ولا يُمكِنُ أصحابَ المَواشي رَعيُه إلَّا إذا مُكِّنوا مَن سَقيِ بَهائِمِهم مِن تلك البئرِ؛ لئَلَّا يَتَضَرَّروا بالعَطَشِ بَعدَ الرَّعيِ، فيَستَلزِمَ مَنعَهم مِنَ الرَّعيِ، وكذلك الرُّعاةُ إذا احتاجوا إلى الشُّربِ؛ لأنَّهم إذا مُنِعوا مِنَ الشُّربِ امتَنَعوا مِنَ الرَّعيِ هناكَ، ومِن حَقِّ الإبِلِ، أي: الأمرِ الواجِبِ فيها، أن تُحلَبَ على الماءِ يَومَ وِردِها، أي: إذا أرادَ صاحِبُها أن يَحلُبَها فيَكونُ ذلك وقتَ وُرودِها عِندَ الماءِ للشُّربِ؛ ففيه رِفقٌ بالماشيةِ، وبالمَساكينِ الذينَ يَحضُرونَ إلى مَوضِعِ الحَلبِ ليُواسَوا ويُصيبوا مِن لبَنِها.

وفي الحَديثِ الأمرُ بالاستِجمارِ وِترًا.

وفيه الأمرُ بغَسلِ الإناءِ مِن وُلوغِ الكَلبِ سَبعَ مَرَّاتٍ.

وفيه النَّهيُ عن مَنعِ فَضلِ الماءِ.

وفيه حَلبُ الإبِلِ عِندَ وُرودِها الماءَ .

أحاديث ذات صلة