الأيِّمُ أَولى بأمْرِها، واليَتيمةُ تُستَأمَرُ في نَفْسِها، وإذنُها صُماتُها.
أخرجه مسلم (1421) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (2098)، والترمذي (1108)، والنسائي (3262) واللفظ له. والحديث أصله في الصحيح أخرجه مسلم (1421).
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ ليسَ للوليِّ معَ الثَّيِّبِ أمرٌ واليتيمةُ تستأمرُ وصمتُها إقرارُها الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2100 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2100) واللفظ له، وأصله في صحيح مسلم (1421) لقدْ كرَّمَ الإسلامُ المرأةَ، ومِن ذلك: أنَّه جعَلَ لها حُقوقًا تعبِّرُ فيها عن نفسِها، وخاصَّةً عند الزَّواجِ؛ فللمرأةِ حَقٌّ في الموافقةِ أو الرَّفضِ لمَن يَتقدَّمُ إليها ويَطلبُ زواجَها مِن وليِّ أمرِها.
...
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ليس للوليِّ مع الثَّيِّبِ أمرٌ"، أي: ليس له أن يَفرِضَ رأيَه وقرارَه بالقَبولِ أو الرَّفضِ على مَن سبَق لها الزَّواجُ لِمَن طلَبَها للزَّواجِ، بل يُؤخَذُ منها صَريحُ اللَّفظِ بالقَبولِ أو الرَّفضِ، ووليُّ المرأةِ: هو الَّذي يَلي أمرَها مِن عَصَبَتِها مِن الرِّجالِ الأقرَبِ فالأقرَبِ، كأبيها وأخيها وعمِّها.
...
"واليتيمَةُ"، أي: الَّتي ليس لها أبٌ، والمرادُ باليتيمَةِ البِكرُ؛ كما فُسِّر برِواياتٍ أُخرَى، وحمَله البعضُ على أنَّ المرادَ: البِكرُ اليتيمَةُ بحَمْلِ المطْلَقِ على المقيَّدِ، "تُستَأمَرُ"، أي: يأخُذُ وليُّها رأيَها فيمَن تقدَّم لها، "وصَمتُها إقرارُها"، أي: وسُكوتُها علامةٌ على مُوافقتِها بالزَّوجِ؛ وذلك أنَّ البِكرَ والصَّغيرةَ تكونُ أشدَّ حَياءً مِن الَّتي قد سبَق لها الزَّواجُ، وأيضًا فإنَّ ذلك مِن حِرصِ الإسلامِ على مَصلحةِ القاصِراتِ واليتيماتِ، وحثِّه للأولياءِ على رِعايتِهنَّ، وحُسنِ اختيارِ الأزواجِ لهنَّ؛ لأنهنَّ قليلاتُ الخِبرةِ، ويَسهُلُ خِداعُهنَّ.
...
وفي الحديث: بيانُ مُراعاةِ الإسلامِ لحقِّ المرأة الثيِّبِ وأنَّ أمْرَها بيَدِها في الزَّواجِ؛ فلا بدَّ مِن موافقتِها، وليس للوليِّ أن يَجبُرَها على الزَّواجِ مِمَّن لا تَرغَبُ فيه
[صحيح مسلم] (2/ 1037) 66- (1421) حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا مالك، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: قلت لمالك: حدثك عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها))؟ قال: نعم.
---
[سنن أبي داود] (2/ 232) 2098- حدثنا أحمد بن يونس، وعبد الله بن مسلمة، قالا: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها)).
وهذا لفظ القعنبي.
[سنن الترمذي] (3/ 408) 1108- حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها)) هذا حديث حسن صحيح، رواه شعبة، والثوري، عن مالك بن أنس، وقد احتج بعض الناس في إجازة النكاح بغير ولي بهذا الحديث، وليس في هذا الحديث ما احتجوا به لأنه قد روي من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا نكاح إلا بولي))، وهكذا أفتى به ابن عباس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((لا نكاح إلا بولي))، وإنما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الأيم أحق بنفسها من وليها)) عند أكثر أهل العلم: أن الولي لا يزوجها إلا برضاها وأمرها، فإن زوجها فالنكاح مفسوخ على حديث خنساء بنت خذام، حيث زوجها أبوها وهي ثيب فكرهت ذلك، فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحه.
[سنن النسائي] (6/ 84) 3262- أخبرني أحمد بن سعيد الرباطي، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحق، قال: حدثني صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الأيم أولى بأمرها، واليتيمة تستأمر في نفسها، وإذنها صماتها))
[صحيح مسلم] (2/ 1037) 66- (1421) حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا مالك، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: قلت لمالك: حدثك عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها))؟ قال: نعم