قاتَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدُوًّا، فلم يَفرَغْ منهم حتى أخَّر العصرَ عن وقتِها، فلمَّا رأى ذلك قال: اللَّهُمَّ مَن حبَسَنا عن الصَّلاةِ الوُسْطى، فاملَأْ بُيوتَهم نارًا، واملَأْ قُبورَهم نارًا، أو نحوَ ذلك.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - المحافظة على صلاة العصر# جهاد - الدعاء على المشركين# صلاة الخوف - الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو# تفسير آيات - سورة البقرة# صلاة - الصلاة الوسطى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2745) واللفظ له، والطبراني (11/329) (11905)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/121)

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ نَارًا، كما شَغَلُونَا عن صَلَاةِ الوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.

وهي صَلَاةُ العَصْرِ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6396 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (627)، وأبو داود (409 )، وأحمد (911) جميعا بنحوه .

وقَعَتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانت في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدَفِ إبادةِ المسلمينَ، وقدْ شارَك المسلمون مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقدْ شغَلَ المشركون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن بعضِ الصَّلَواتِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الخَنْدَقِ -وهي غزوةُ الأَحْزَابِ- فقال: «مَلَأَ اللهُ قُبورَهم»، أي: الكُفَّارِ وهمْ أمواتٌ، «وبُيُوتَهم» وهمْ أحياءٌ نارًا؛ وذلك لأنَّهم كانوا سببًا في شغلِ المسلمين بقِتالِهم «عن صَلاةِ الوُسْطَى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ.

وهي صلاةُ العَصْرِ».

وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ مَسعودٍ: أنَّ المُشرِكين حَبَسوهم عن صلاةِ العَصْرِ حتى احمَرَّت الشَّمسُ أو اصفَرَّت، ومُقتضاه أنَّه لم يخرُجِ الوَقتُ، وجُمِع بينه وبين سابِقِه بأنَّ الحَبسَ انتهى إلى وقتِ الحُمرةِ أو الصُّفرةِ، ولم تَقَعِ الصَّلاةُ إلَّا بعد المغرِبِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ صلاةِ العَصرِ وأنَّها هي الصَّلاةُ الوُسطى.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 474 ط الرسالة) ((2745- حدثنا عبد الصمد، حدثنا ثابت، حدثنا هلال، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قاتل النبي صلى الله عليه وسلم عدوا، فلم يفرغ منهم حتى أخر العصر عن وقتها، فلما رأى ذلك قال: (( اللهم من حبسنا عن الصلاة الوسطى، فاملأ بيوتهم نارا، واملأ قبورهم نارا)) أو نحو ذلك)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 329) 11905- حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزاة، فلم يفرغ منهم حتى أمسى بصلاة العصر عن الوقت الذي كان يحافظ عليه، فلما فرغ منهم نظر فإذا صلاة العصر قد أمسي بها، فصلى فلما فرغ من صلاته دعا على عدوه وقال: اللهم، من شغلنا عن صلاة الوسطى املأ بيوتهم نارا، واملأ أجوافهم نارا، واملأ قبورهم نارا.

الكامل في ضعفاء الرجال- الفكر (7/ 121) ثنا محمد بن الحسن بن عمر بن زياد أخبرنا أبو كامل ثنا أبو عوانة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن بن عباس قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا فلم يفرغ منهم حتى مشي بصلاة العصر عن الوقت الذي كان يحافظ عليها فلما فرغ من صلاته دعا على عدوه اللهم من شغلنا عن صلاة الوسطى فاملا بيوتهم نارا أو املا اجوافهم نارا واملا قبورهم نارا.

قال الشيخ: ولهلال بن خباب غير ما ذكرت وأرجو انه لا بأس به.

أحاديث ذات صلة