أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ بكِتابِه إلى كِسْرى معَ رجُلٍ، وأمَرَه أنْ يدفَعَه إلى عَظيمِ البَحْرَينِ، فدفَعَه عظيمُ البَحْرَينِ إلى كِسْرى، فلمَّا قرَأَه، خرَقَه -قال: فحسِبْتُ أنَّ ابنَ المُسَيِّبِ قال:- فدعَا عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّقٍ.
أخرجه البخاري (64)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5859)، وأحمد (2780) واللفظ له
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ بكِتَابِهِ رَجُلًا وأَمَرَهُ أنْ يَدْفَعَهُ إلى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إلى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ فَحَسِبْتُ أنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ قالَ: فَدَعَا عليهم رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 64 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرسِلُ الرَّسائلَ التي تَدْعو إلى الإسلامِ إلى مُلوكِ الأرضِ في زَمانِه؛ عَساهم يَقبَلون الهِدايةَ، فيَهْتدي بهم قَومُهم دونَ حرْبٍ.وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَنا الكريمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَث بكِتابِه مع رجُلٍ، وهو عبدُ الله بنُ حُذافةَ، وأمَرَه أنْ يُعطِيَه إلى عَظيمِ البَحرينِ، والمرادُ والِيها وَحاكِمُها، وكان وَقتئذٍ المُنذِرَ بنَ ساوي، والبَحْرَين تَثنيةُ بَحْرٍ، وكانتْ مَملكةً بيْن البَصرةِ وعُمَانَ، وكانتْ تابعةً لمَملكةِ فارسَ، فأرسَلَه ملِكُ البحرينِ إلى كِسرَى، واسمُه أبرويزُ بنُ هُرمزَ، فقَرَأه ثمَّ مزَّقَه، فلمَّا عَلِمَ بذلك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعا عليهم بأنْ يُمزِّقَهم اللهُ كلَّ مُمزَّقٍ، فيُفرِّقَهم ويَقضيَ على مُلكِهم، فاستجابَ اللهُ دُعاءَ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم تَمضِ سِوى سَنواتٍ قَلائِلَ حتَّى زالَ سُلطانُ الفُرْسِ نِهائيًّا مِن جميعِ الأرضِ، واضمحَلَّ بدَعوةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وانقرَضوا بالكلِّيَّةِ في خِلافةِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه.وفي الحديثِ: الدُّعاءُ إلى الإسلامِ بالكلامِ والكِتابةِ، وأنَّ الكتابةَ تَقومُ مَقامَ النُّطقِ.وفيه: آيةٌ مِن آياتِ صِدقِ نبوَّةِ نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.