عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، ما مِن رَجُلٍ، بَعْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَفْضَلُ منه في كَذَا وَكَذَا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا يقولُ ذلكَ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنْ كانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ، لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، إنْ كانَ يُرَى أنَّهُ كَذلكَ، وَلَا أُزَكِّي علَى اللهِ أَحَدًا.
وفي روايةٍ : بهذا الإسْنَادِ، نَحْوَ حَديثِ يَزِيدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَليسَ في حَديثِهِمَا: فَقالَ رَجُلٌ: ما مِن رَجُلٍ بَعْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَفْضَلُ منه.
أخرجه البخاري (6162) باختلاف يسير
أَثْنَى رَجُلٌ علَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ويْلَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، مِرَارًا، ثُمَّ قالَ: مَن كانَ مِنكُم مَادِحًا أخَاهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أحْسِبُ فُلَانًا، واللَّهُ حَسِيبُهُ، ولَا أُزَكِّي علَى اللَّهِ أحَدًا، أحْسِبُهُ كَذَا وكَذَا، إنْ كانَ يَعْلَمُ ذلكَ منه.
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2662 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (3000) باختلاف يسير تَزكيةُ النَّاسِ بالخيرِ أو ذَمِّهم بالشَّرِّ أمرٌ خَطيرٌ، وقدْ وَضَعَ الإسلامُ ضَوابطَ لذلك، فجَعَلَ مَعرفةَ الموصوفِ مَعرفةً جيِّدةً شَرْطًا في وَصْفِه بالخيرِ أو الشَّرِّ، كما حذَّرَ مِن وصْفِ الإنسانِ بما ليس فيه، وغيرِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو بَكرةَ نُفيعُ بنُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا مَدَح رَجلًا آخَرَ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ويلَك! -وهي كَلمةٌ لا يُرادُ بها الدُّعاءُ على الشَّخصِ، ولكِنْ يُرادُ بها الزَّجرُ أو الحثُّ على شَيءٍ معيَّنٍ، وهي كَلمةُ تَرحُّمٍ وتَوجُّعٍ تُقالُ لمَن وقَعَ في هَلَكةٍ لا يَستحِقُّها- قطَعتَ عُنُقَ صاحِبِك، أي: أهْلَكْتَه وأضرَرْتَ به، فربَّما جَرَّه ذلك المدحُ إلى العُجبِ والغُرورِ، فيُصبِحُ كالمقطوعِ الرَّأسِ المتوقِّفِ عن الحركةِ، يُكرِّرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا القولَ كَثيرًا؛ تَحذيرًا وتَنبيهًا لهَولِ الكلمةِ، ثمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه إذا كان لا بُدَّ مِن المدْحِ؛ لأنَّ المَقامَ يَقتضي الثَّناءَ عليه اقتضاءً شَرعيًّا، كتَزكيةِ الشَّاهدِ مَثلًا، أو لا بُدَّ مِن الثَّناءِ عليه لمَصلحةٍ مَشروعةٍ أُخرى، فلْيَقُلْ: «أحسِبُ فلانًا، واللهُ حَسيبُه، ولا أُزكِّي على الله أحدًا، أحسِبُه كذا وكذا، إنْ كان يَعلَمُ ذلك منه»، فلْيَقتصِرْ على وَصْفِه بما يَعلَمُ فيه مِن خِصالِ الخيرِ الموجودةِ، ويَقولُ أثناءَ وصْفِه له: أحسِبُه رجلًا عدْلًا، أو صالحًا، أو كَريمًا مَثلًا، فلا يَقطَعُ ولا يَجزِمُ بعاقبةِ أحدٍ بخَيرٍ أو غيرِه؛ لأنَّ اللهَ يَعلَمُ سِرَّه، وهو الذي يُجازِيه؛ إنْ خَيرًا فخَيرًا، وإنْ شرًّا فشَرًّا، ولا يَقُلْ: أتيقَّنُ ولا أتحقَّقُ أنَّه مُحسِنٌ، جازمًا به.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن وصْفِ النَّاسِ بما لا يَعلَمُه الواصفُ.
صحيح مسلم (4/ 2296 ت عبد الباقي) :
66 - (3000) وحدثني محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد.
حدثنا محمد بن جعفر.
ح وحدثني أبو بكر بن نافع.
أخبرنا غندر قال: شعبة حدثنا عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه ذكر عنده رجل.
فقال رجل: يا رسول الله! ما من رجل، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل منه في كذا وكذا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ويحك! قطعت عنق صاحبك" مرارا يقول ذلك.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن كان أحدكم مادحا أخاه، لا محالة، فليقل: أحسب فلانا، إن كان يرى أنه كذلك.
ولا أزكى على الله أحدا".
صحيح مسلم (4/ 2296 ت عبد الباقي) :
66 - م - (3000) وحدثنيه عمرو الناقد.
حدثنا هاشم بن القاسم.
ح وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا
شبابة بن سوار.
كلاهما عن شعبة ، بهذا الإسناد، نحو حديث يزيد بن زريع.
وليس في حديثهما: فقال رجل: ما من رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه.
[صحيح البخاري] (8/ 38) :
6162 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ويلك، قطعت عنق أخيك ثلاثا من كان منكم مادحا لا محالة فليقل: أحسب فلانا والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا، إن كان يعلم.
صحيح مسلم (4/ 2296 ت عبد الباقي) :
65 - (3000) حدثنا يحيى بن يحيى.
حدثنا يزيد بن زريع عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ، قال:مدح رجل رجلا، عند النبي صلى الله عليه وسلم قال، فقال "ويحك! قطعت عنق صاحبك.
قطعت عنق صاحبك" مرارا "إذا كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانا.
والله حسيبه.
ولا أزكي على الله أحدا.
أحسبه، إن كان يعلم ذاك، كذا وكذا".
[صحيح البخاري] (8/ 38) :
6162 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ويلك، قطعت عنق أخيك ثلاثا من كان منكم مادحا لا محالة فليقل: أحسب فلانا والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا، إن كان يعلم.