- مَلعونٌ مَن سَبَّ أباهُ، مَلعونٌ مَن سَبَّ أُمَّهُ، مَلعونٌ مَن ذبَحَ لِغَيرِ اللهِ، مَلعونٌ مَن غَيَّرَ تُخومَ الأرضِ ، مَلعونٌ مَن كَمَهَ أعمى عنِ الطَّريقِ، مَلعونٌ مَن وقَعَ على بَهيمةٍ، مَلعونٌ مَن عمِلَ بِعَمَلِ قَومِ لوطٍ.

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد اللواط# رقائق وزهد - التحذير من إيذاء الصالحين والضعفة والمساكين# آفات اللسان - السباب# حدود - حد من وقع على بهيمة# ذبائح - الذبح لغير الله
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (1875) واللفظ له، وأبو يعلى (2539)، وابن حبان (4417)

الشرح والتوضيح

ملعونٌ مَنْ سبَّ أباهُ ، ملعونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ ، ملعونٌ مَنْ ذبَحَ لغيرِ اللهِ ، ملعونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخومَ الأرضِ ، ملعونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طريقٍ ، ملعونٌ مَنْ وقعَ على بهيمَةٍ ، ملعونٌ مَنْ عمِلَ بعمَلِ قومِ لوطٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5891 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (1875) واللفظ له، وابن حبان (4417)، والطبراني (11/218) (11546) بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصنافًا مِن النَّاسِ تُصيبُهم لَعنةُ اللهِ بقُبحِ أفعالِهم، وحذَّرَ أُمَّتَه مِن الوُقوعِ في هذه القَبائحِ.

وفي هذا الحَديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَلعونٌ"، واللَّعنُ: هو التَّعرُّضُ للطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ، "مَن سَبَّ أباه، مَلعونٌ مَن سَبَّ أُمَّه"، أي: سَبَّ أحدَهما أو كليهما، سَبًّا مُباشرةً بلِسانِه، أو تَسبَّبَ في شَتمِ والدَيه مِن الغُرَباءِ؛ بأنْ يسُبَّ أبا غيرِه أو أُمَّه، فيرُدَّ عليه بسَبِّ والدِه أو أُمِّه، وإنَّما استحَقَّ سابُّ أبَوَيه اللَّعنَ؛ لمُقابلتِه نِعمةَ الأبَوَينِ بالكُفرانِ، ووُصولِه إلى غايَةِ العُقوقِ والعِصيانِ، كيف وهو مَأمورٌ بألَّا يقولَ لهما (أُفٍّ)؟! في قَولِه تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] ، ومَأمورٌ بأنْ يقولَ: {رَبِّ ارْحَمْهُمَا} [الإسراء: 24] ، "مَلعونٌ مَن ذبَحَ لغيرِ اللهِ"، مِن الأصنامِ والأوْثانِ أو الأوْلياءِ ممَّن يُعبَدُ مِن دون اللهِ، وهذا شِركٌ أكبرُ؛ لأنَّه صَرفُ العِبادةِ لغيرِ اللهِ، "مَلعونٌ مَن غيَّرَ تُخومَ الأرضِ"، أي: مَن غيَّرَ أو نقَلَ علاماتِ حُدودِ الأراضي المَملوكةِ لغيرِه، أو المُشتركةِ بينه وبينَ غيرِه، وقيلَ: المُرادُ تَغييرُ حُدودِ الحَرمِ التي حدَّدَها إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ولكنَّ هذا عامٌّ في كلِّ حَدٍّ؛ فليس لأحدٍ أنْ يُغيِّرَ مِن حَدِّ غيرِه شيئًا، وقيلَ: أرادَ المَعالمَ والإشاراتِ التي يُهتَدى بها في الطَّريقِ، "مَلعون مَن كَمِهَ أعمًى عن طريقٍ"، أي: أضَلَّ الأعمى عن الطَّريقِ الصَّحيحِ، أو دَلَّه على غيرِ مَقصِدِه، "مَلعونٌ مَن وقَعَ على بَهيمةٍ"، بأنْ عاشَرَها وجامَعها كما يُجامِعُ الرجلُ زَوجتَه، "مَلعونٌ مَن عَمِلَ بعملِ قَومِ لوطٍ"، بأنْ واقَعَ الرِّجالَ في الأدبارِ، وإتيانِ الذُّكورِ شَهوَةً مِن دون النِّساءِ.

وهذا اللَّعنُ تَحذيرٌ نَبَويٌّ، وتَهديدٌ لِمَن استحَلَّ هذه الأُمورَ أو فعَلَها، حتى يَرتدِعَ عنها، مع ما له مِن عُقوباتٍ أُخرى دُنيَويَّةٍ مِن التَّعزيرِ، وضَمانِ إصلاحِ ما أتلَفَه، ورَدِّ ما غصَبَه مِن أمْوالِ النَّاسِ، ثُمَّ إنْ مات وهو مُستحِلٌّ ومُصِرٌّ على ذلك؛ فعِقابُه عندَ اللهِ شَديدٌ.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَيانِ كَثيرٍ مِن القَبائحِ التي توجِبُ اللَّعنَ ليَتجنِبَها المُسلمُ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (3/ 367 ط الرسالة) ((1875- حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ملعون من سب أباه، ملعون من سب أمه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن طريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل بعمل قوم لوط))

[مسند أبي يعلى] (4/ 414 ت حسين أسد) 2539- حدثنا زهير، حدثنا عبد الملك بن عمرو، عن زهير بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، ولعن الله من سب والديه، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط)) قالها ثلاثا- يعني قوم لوط-

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (10/ 265) ((4417- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، ولعن الله من سب والديه، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط)) قالها ثلاثا في عمل قوم لوط )).

أحاديث ذات صلة