كُنَّا عِندَ حَسَنِ بنِ علِيٍّ، فسُئِلَ: ما عقَلتَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-؟ قال: كنتُ أمشي معه، فمَرَّ على جَرينٍ مِن تَمْرِ الصَّدَقةِ، فأخَذتُ تَمْرةً، فألقَيتُها في فيَّ، فأخَذَها بِلُعابي، فقال بَعضُ القَومِ: وما عليكَ لو ترَكتَها؟ قال: إنَّا آلَ محمدٍ لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقةُ.
قال: وعقَلتُ منه الصَّلَواتِ الخَمسَ.
أخرجه الترمذي (2518)، والنسائي (5711) مختصراً، وأحمد (1725) واللفظ له
كنتُ أمشي معهُ [ أي مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ] فمرَّ على جرينٍ من تمرِ الصَّدقةِ فأخذتُ تمرةً فألقيتُها في فيَّ فأخذَها بلعابِها فقالَ بعضُ القومِ وما عليكَ لو تركتَها فقالَ إنَّا آلَ محمَّدٍ لا تحلُّ لنا الصَّدقةُ قالَ وعقلتُ منهُ الصَّلواتِ الخمسَ الراوي : الحسن بن علي بن أبي طالب المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/93 خلاصة حكم المحدث : رجال أحمد ثقات التخريج : أخرجه أحمد (1725) واللفظ له، والطيالسي (1177)، والدارمي (1591) بنحوه مختصرا في هذا الحديثِ يُخبِرُ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهما سِبْطُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "كنتُ أَمْشي معه"، أي: مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وكان الحسَنُ طِفلًا صغيرًا، "فمَرَّ على جَرِينٍ مِن تمْرِ الصَّدقةِ"، والجَرينُ: هو مكانُ تَجميعِ الثِّمارِ لِتُجفَّفَ فيه، "فأخذْتُ تمْرةً، فألْقَيْتُها في فِيَّ"، أي: في فَمِه، "فأخَذَها بلُعابِها"، أي: أخرَجَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فَمِه بعدَ أنْ كاد يَبتلِعَها، "فقال بعضُ القومِ: وما عليك لو ترَكْتَها؟ فقال: إنَّا- آلَ محمَّدٍ- لا تَحِلُّ لنا الصَّدقةُ"، أي: لا يأْخُذون مِن الزَّكاةِ، ولا مِن صَدقاتِ التَّطوُّعِ تَكريمًا وتَشريفًا لهم؛ لأنَّها أوساخُ النَّاسِ الَّتي يُطهِّرون بها الأموالَ مِن أدْناسِها، وآلُ محمَّدٍ المَقْصودون هم: آلُ عليٍّ، وآلُ العبَّاسِ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ جَعفرٍ، قال الحسَنُ رضِيَ اللهُ عنه: "وعقَلْتُ منه الصَّلواتِ الخمْسَ"، أي: وأخَذَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفُروضَ الخمْسَ في الصَّلاةِ، وذلك أنَّه كان صَغيرًا فتْرةَ صُحبتِه النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
[سنن الترمذي] (4/ 668) 2518- حدثنا أبو موسى الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي : ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة)) وفي الحديث قصة.
وأبو الحوراء السعدي اسمه: ربيعة بن شيبان.
وهذا حديث صحيح حدثنا بندار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن بريد، فذكر نحوه
[سنن النسائي] (8/ 327) 5711- أخبرنا محمد بن أبان، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: أنبأنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت منه: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 200) 1725- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو أحمد هو الزبيري حدثنا العلاء بن صالح ثنا بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: كنا عند حسن بن على فسئل ما عقلت من رسول الله صلى الله عليه و سلم أو عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال كنت أمشي معه فمر على جرين من تمر الصدقة فأخذت تمرة فألقيتها في فمي فأخذها بلعابي فقال بعض القوم وما عليك لو تركتها قال إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة قال وعقلت منه الصلوات الخمس