مَن سرَقَ مِنَ الأرضِ شِبرًا، طُوِّقَهُ مِن سَبعِ أرَضينَ.
قال مَعمَرٌ: وبلَغَني عنِ الزُّهريِّ -ولم أسمَعْهُ منهُ- زادَ في هذا الحَديثِ: ومَن قُتِلَ دونَ مالِهِ، فهو شَهيدٌ.
أخرجه الترمذي (1418) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (2452)، ومسلم (1610) باختلاف يسير دون قول معمر والزيادة المذكورة
مَن سرقَ منَ الأرضِ شِبرًا طُوِّقَهُ مِن سبعِ أرَضين قالَ معمرٌ : وبلَغَني عنِ الزُّهريِّ ، ولم أَسمعهُ منهُ زادَ في هذا الحديثِ : ومن قُتِلَ دونَ مالِهِ فَهوَ شَهيدٌ الراوي : سعيد بن زيد المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 3/113 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3198)، ومسلم (1610) بلفظ مقارب.
وحديث "من قتل دون ماله ..." أخرجه أبو داود (4772)، والترمذي (1418)، والنسائي (4090) حرَّمَ اللهُ الظُّلمَ على نفْسِه، وجعَلَه بين عِبادِه مُحرَّمًا، وبيَّن عاقبةَ ذلك، ومِن الظُّلمِ: الغَصْبُ والاستِيلاءُ على حَقِّ الغَيرِ بِغيرِ وجْهِ حَقٍّ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن سرَقَ مِن الأرضِ شِبْرًا"، أي: أخَذَه بغيرِ وجْهِ حَقٍّ، وقولُه: "شِبرًا" ليسَ المَقصودُ منه المقدارَ، بلِ المقصودُ التَّقليلُ؛ فَيشمَلُ ما فَوقَه وما دُونَه، "طُوِّقَه مِن سبْعِ أرَضينَ"، أي: يُجعَلُ هذا المقدارُ مِنَ الأرضِ كالطَّوقِ يُحيطُ به يومَ القِيامةِ عِقابًا له.
وقيل: يُطوَّقُ ما يكونُ ثِقَلُه المَغْصوبِ مِن سَبْعِ أرَضينَ.
وقيل: معناه: أنَّه يُخسَفُ به الأرضُ؛ فتَصيرُ البُقعةُ المغصوبةُ في عُنقِه كالطَّوقِ.
وقيل: معناه: يُطوَّقُ حَمْلَها يومَ القِيامةِ؛ مِن (طوَّقَه): إذا كلَّفَه.
وقيلَ: معنى يُطوَّق: أنْ يَقومَ بها كما غَصَبَها فهو يُعذَّبُ ليقومَ وهو لا يقومُ، ويَستمِرُّ ذلك حتَّى يُفرَغَ مِن حِسابِ النَّاسِ، كما في روايةِ أحمَدَ.
"قال مَعمَرٌ-وهو راوي الحَديثِ-: وبلَغَني عن الزُّهريِّ- ولم أسمَعْه منه- زادَ في هذا الحديثِ: ومَن قُتِلَ دونَ مالِه فهو شَهيدٌ"، وهذا يدلُّ على أمانةِ الرُّواةِ في تَأديةِ الحَديثِ كما بَلَغَهم، والمعنى: أنَّ للإنسانِ أنْ يَدفَعَ عن مالِه ضِدَّ المُغتصِبِ أو المُعْتَدي؛ فإنْ قُتِلَ صاحبُ المالِ في حالةِ دِفاعِه تلك، فلهُ في الآخِرةِ ثَوابُ الشُّهداءِ، إلَّا أنَّه يُغسَّلُ ويُكفَّنُ، بخلافِ شَهيدِ المعركةِ الَّذي لا يُغسَّلُ ولا يُكفَّنُ، ويُدفَنُ في ثِيابِه.
وفي الحديثِ: النَّهْيُ عن غَصْبِ الأرضِ، والوعيدُ الشَّديدُ لِمَن يَفعَلُ ذلك.
وفيه: أنَّ الأرَضينَ سَبعٌ كالسَّمواتِ.
وفيه: الحثُّ على دَفْعِ المُغتَصِبِ والمُعتدِي.
وفيه: تَغليظُ عُقوبةِ الظُّلمِ والغَصْبِ، والتَّشديدُ في أمْرِ غصبِ الأرضِ والاستِيلاءِ عليها بغيرِ وجهِ حقٍّ.
[سنن الترمذي] (4/ 28) 1418- حدثنا سلمة بن شبيب، وحاتم بن سياه المروزي، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)) وزاد حاتم بن سياه المروزي في هذا الحديث، قال معمر بلغني، عن الزهري، ولم أسمع منه زاد في هذا الحديث ((من قتل دون ماله فهو شهيد))، وهكذا روى شعيب بن أبي حمزة هذا الحديث، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه سفيان، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، وهذا حديث حسن صحيح.
[صحيح البخاري] (3/ 130) 2452- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني طلحة بن عبد الله: أن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل أخبره: أن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من ظلم من الأرض شيئا طوقه من سبع أرضين)).
[صحيح مسلم] (3/ 1230 ) ((137- (1610) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء بن عبد الرحمن، عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من اقتطع شبرا من الأرض ظلما، طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين))).
138- (1610) حدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا عبد الله بن وهب.
حدثني عمر بن محمد؛ أن أباه حدثه عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ؛
أن أروى خاصمته في بعض داره.
فقال: دعوها وإياها.
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه، طوقه في سبع أرضين يوم القيامة).
اللهم! إن كانت كاذبة، فأعم بصرها.
واجعل قبرها في دارها.
قال: فرأيتها عمياء تلتمس الجدر.
تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد.
فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر في الدار، فوقعت فيها.
فكانت قبرها.
139- (1610) حدثنا أبو الربيع العتكي.
حدثنا حماد بن زيد عن هشام ابن عروة، عن أبيه؛
أن أروى بنت أويس ادعت على سعد بن يزيد أنه أخذ شيئا من أرضها.
فخاصمته إلى مروان بن الحكم.
فقال سعيد : أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين).
فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا.
فقال: اللهم! إن كانت كاذبة فعم بصرها واقتلها في أرضها.
قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها.
ثم بينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت.
140- (1610) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد .
قال
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من أخذ شبرا من الأرض ظلما، فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين).