سُئِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما يَستُرُ المُصَلِّيَ؟ قال: مِثلُ آخِرةِ الرَّحلِ.

الدلالات الموضوعية:# سترة - الصلاة إلى الراحلة والبعير ...# سترة - الصلاة إلى سترة# سترة - ما يستر المصلي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: طلحة بن عبيدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (1393) واللفظ له، وابن أبي شيبة (2861)، وأبو يعلى (664) والبزار (939) بنحوه

الشرح والتوضيح

إذا قامَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فإنَّه يَسْتُرُهُ إذا كانَ بيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإذا لَمْ يَكُنْ بيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإنَّه يَقْطَعُ صَلاتَهُ الحِمارُ، والْمَرْأَةُ، والْكَلْبُ الأسْوَدُ.

قُلتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما بالُ الكَلْبِ الأسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأحْمَرِ مِنَ الكَلْبِ الأصْفَرِ؟ قالَ: يا ابْنَ أخِي، سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كما سَأَلْتَنِي فقالَ: الكَلْبُ الأسْوَدُ شيطانٌ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 510 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يَقولُ أبو ذرٍّ رضِي اللهُ عنه: إذا قام أحدُكم يُصلِّي، فإنَّه يستُرُه عمَّا يَقطَعُ صلاتَه إذا كان بين يديه مِثلُ آخِرَةِ الرَّحلِ، وهي الخَشَبةُ الَّتي يستندُ إليها الرَّاكبُ على البَعيرِ، فإنْ لم يَكُنْ بين يدي المصلِّي سُترةٌ، ومرَّ بين يَديه في صَلاتِه الحمارُ والمرأَةُ والكلبُ الأسودُ، فإنَّ هؤلاءِ يَقطَعونَ الصَّلاةَ.

واختَلَفَ العلماءُ في معنى: "يَقطعونَ"؛ فقال بعضُهم: يَقطعونَ الصَّلاةَ، مِن قَطْعِ اتِّصالِها وفَسادِها.

ومنهم مَن قال: لا تَبطُلُ الصَّلاةُ بمرورِ شيءٍ من هؤلاءِ ولا من غيرِهم، وتأوَّلَ هؤلاءِ هذا الحديثَ على أنَّ المرادَ بالقَطْعِ نَقصُ الصَّلاةِ لشَغلِ القَلبِ بهذه الأَشْياءِ، وليس المرادُ إبطالَها؛ فإنَّ المرأةَ تَفْتِنُ، والحمارَ يَنْهَقُ، وقد لا يُؤمَنُ أن يَفْجَأَه بنُهاقِه عند مُحاذاتِه إيَّاه فيُزعِجَه وهو بين يدي ربِّه عزَّ وجلَّ، والكلبُ يُرَوِّعُ فيَتَشوَّشُ المتفَكِّرُ في ذلك، ولنفورِ النَّفْسِ منه حتَّى تنقطِعَ عليه الصَّلاةُ، فلمَّا كانت هذه الأمورُ آيلةً إلى القَطْعِ جَعلَها قاطعةً، فسأل عبدُ اللهِ بنُ الصَّامتِ أبا ذَرٍّ: ما بالُ، أي: ما شأنُ، الكلبِ الأسودِ من الكلبِ الأحمرِ مِنَ الكلبِ الأصفرِ؟ فقال له: سألتُ رَسولَ اللهِ كما سألتَنِي فقال: "الكلبُ الأسوَدُ شيطانٌ"، أي: بعيدٌ منَ الخيرِ والمنافعِ قَريبٌ منَ الضَّرِّ والأذى، وهذا شأنُ الشَّياطينِ منَ الإنسِ والجنِّ، وقيل: إنَّ الشَّيطانَ يتصوَّرُ بصورةِ الكلابِ السُّودِ.

وقيل: لمَّا كان الأسودُ أشدَّ ضررًا من غَيرِه وأشدَّ تَرويعًا كان المصلِّي إذا رآه أُشغِلَ عن صلاتِهِ؛ فانقطَعت عليه لذلك .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (3/ 15 ط الرسالة) :

1393 - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يستر المصلي؟ قال: " مثل آخرة الرحل ".

مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (1/ 276) 2861- حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم ، عن سماك ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا وضع أحدكم وهو يريد أن يصلي مثل مؤخرة الرحل فليصل ، ولا يبال من مر وراء ذلك.

مسند أبي يعلى (2/ 27 ت حسين أسد) :

664 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم فليجعل بين يديه مثل آخرة الرحل، ثم يصلي ولا يبالي من مر وراء ذلك

[مسند البزار - البحر الزخار] (3/ 154) :

939 - حدثنا علي بن سعيد المسروقي، قال: نا عمر بن عبيد، قال: نا سماك، عن موسى بن ‌طلحة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جعلت بين يديك مثل مؤخرة ‌الرحل فلا يضرك من مر بين يديك.

وهذا الحديث قد رواه عن سماك إسرائيل أيضا، عن موسى بن ‌طلحة، عن أبيه، فاقتصرنا على عمر بن عبيد.

وقد روي في هذا الباب عن أبي ذر، وعن أبي هريرة، وعن أنس بن مالك، وغيرهم

أحاديث ذات صلة