العِبادةُ في الهرَجِ كالهِجرةِ إليَّ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - فضل العبادة في الهرج# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - ما يفعل في الفتن# فتن - أيام الصبر وفيمن يتمسك بدينه في الفتن
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: معقل بن يسار
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2201) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2948) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الْعِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إلَيَّ.

الراوي : معقل بن يسار المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2948 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] في الزَّمنِ الأَوَّلِ زمنِ الهِجرةِ كانَ النَّاسُ يَفِرُّون مِن دارِ الكُفْرِ وأَهلِه إلى دارِ الإِيمانِ وأَهلِه، فإذا وَقعتِ الفِتنُ فإنَّ المَرءَ يَفِرُّ بِدينِه مِنَ الفِتَنِ إلى العِبادةِ، ويَهجُرُ أُولئكَ الأَقوام في تلكَ الحالةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العِبادةَ في الهَرْجِ -وهو وقتُ الفِتَنِ واختِلاطِ الأُمورِ وتَخبُّطِ النَّاسِ في فَسادِ الدُّنيا وانهماكِهِم فيه- كهِجرةٍ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: كثَوابِ الهِجرةِ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ يوْمَ أنْ كانتِ الهجرةُ واجبةً، وسَببُ كَثرةِ فَضلِ العبادةِ في هذا الوقتِ: أنَّ النَّاسَ يَغفُلون عنِ العِبادةِ في تلكَ الأوقاتِ ويَشتَغلونَ عنها ولا يَتفرَّغُ لَها إلَّا قَليلون، ولأنَّ الهِجرةَ تَبْتني على تَركِ الوطنِ والدَّارِ ورَغائبِها للهِ، والعبادةُ في الهرْجِ أيضًا تَبْتَني على تَركِ رَغائبِ الدُّنيا للهِ، وكما أنَّ المهاجرينَ في أوَّلِ الأمرِ كانوا قَلِيلين؛ لعدَمِ تَمكُّنِ أكثرِ النَّاسِ مِن ذلكَ، فهَكذا العابِدون في الهرْجِ قَلِيلون.

وفي الحديثِ: عِظَمُ قَدْرِ العبادةِ أيَّامَ الفتنةِ.

أحاديث ذات صلة