من قاتل في سبيلِ اللهِ فُواقَ ناقةٍ [وجبَتْ لَهُ الجنَّةُ]

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الاحتساب والنية# جهاد - الترغيب في الجهاد# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# إيمان - الوعد# إحسان - الإخلاص# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: الوهم والإيهام، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: [معاذ بن جبل]، معاذ بن جبل
المحدث: شعيب الأرناؤوط، ابن القطان
الحكم:حديث صحيح, وله شاهد، حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22050)، وابن حبان (4618)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (203) (20/ 104)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (136) واللفظ لهم.أخرجه أبو داود (2541)، والترمذي (1657)، والنسائي (3141) بلفظه وفي آخره زيادة.

الشرح والتوضيح

مَن قاتلَ في سبيلِ اللَّهِ فُواقَ ناقَةٍ فقد وجبَت لَه الجنَّةُ ومَن سألَ اللَّهَ القتلَ من نفسِهِ صادقًا ثمَّ ماتَ أو قُتِلَ فإنَّ لَه أجرَ شَهيدٍ ومن جُرِحَ جرحًا في سبيلِ اللَّهِ أو نُكِبَ نَكْبةً فإنَّها تجيءُ يومَ القيامةِ كأغزَرِ ما كانَت لونُها لونُ الزَّعفرانِ وريحُها ريحُ المِسكِ ومن خرجَ بهِ خُرَّاجٌ في سبيلِ اللَّهَ فإنَّ عليهِ طابعَ الشُّهداءِ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2541 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2541) واللفظ له، والترمذي (1654، 1657) مفرقاً، والنسائي (3141)، وأحمد (22014) باختلاف يسير، وابن ماجه (2792) مختصراً.

جعَل اللهُ لِمَن يُقتَلُ في سَبيلِه أو يُجرَحُ أجرًا عظيمًا، وفي ذلك يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن قاتَل في سبيلِ الله"، أي: خرَج مُجاهِدًا الكُفَّارَ وأعداءَ الدِّينِ "فُوَاقَ ناقةٍ"، أي: مِقدار الوقتِ الَّذِي يكونُ بينَ الحَلْبَتَيْنِ، أي بينَ أن يُمسِكَ الضَّرعَ فيَعصِرَه ثُمَّ يَعصِرَه مرَّةً ثانيةً، والمُرادُ به: الوقتُ القليلُ، "فقد وَجَبت له الجنَّةُ"، أي: كان حقًّا على الله عزَّ وجلَّ أن يُدخِلَه الجنَّةَ.

"ومَن سأَل الله القَتْلَ مِن نفسِه صادقًا"، أي: طَلَب الشَّهادَةَ في سبيلِ الله مِن قلبِه وأَخْلَصَ لها ولم يَقدِرْ عليها، "ثُمَّ مات أو قُتِل" بدون سَببٍ مِن أسبابِ القِتالِ في سبيلِ الله، "فإنَّ له أجرَ شهيدٍ"، أي: فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يُعطِيه أجرَ الشَّهِيدِ كاملًا بتلك النِّيَّةِ.

"ومَن جُرِح جُرْحًا في سبيلِ الله أو نُكِبَ نَكْبَةً" والنَّكبَةُ بمعنَى الجُرحِ، وقيل: إنَّ الجُرحَ ما أُصِيب به مِن العَدُوِّ، والنَّكْبَةَ ما أصابَ به نفْسَه عن غيرِ قَصْدٍ، "فإنَّها تَجِيءُ"، أي: هذا الجُرحُ أو تِلكَ النَّكبةُ "يومَ القِيامَةِ كأَغْزَرِ ما كانت"، أي: يكونُ سَيَلانُ الدَّمِ منها كأَبْلَغِ ما يكونُ، "لَوْنُها لونُ الزَّعْفَرَانِ"، أي: أَحْمَرُ يَمِيلُ إلى الصُّفْرَةِ، والزَّعْفَرَانُ: نباتٌ ذو لَوْنٍ ورائحةٍ طيِّبةٍ، "ورِيحُها رِيحُ المِسْكِ.

ومَن خرَج به خُرَاجٌ" يَعنِي: القُروحَ والدَّمَامِلَ الَّتِي تُصِيبُ البَدَنَ، وكانتْ إصابتُه بالخُرَاجِ بسببِ قِتالِه "في سبيلِ الله، فإنَّ عليه طابَعَ الشُّهداءِ"، أي: كان ذلك الخُرَاجُ كأنَّه خاتَمٌ مختومٌ به يَدُلُّ على أنَّه مِن الشُّهداء حينَ يُوافِي اللهَ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ .

وفي الحديثِ: الحثُّ على الجهادِ وبَذلِ النَّفسِ في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ، والترغيبُ في ذلك؛ لعِظَمِ ثوابِه.

وفيه: أنَّ مَن جعَل نِيَّتَه في عَملِ شَيءٍ خالصةً لوجهِ الله، أعطاه اللهُ أجرَ ذلك العَملِ وإنْ لم يفعَلْه..

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 21 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2541 - حدثنا هشام بن خالد أبو مروان، وابن المصفى، قالا: حدثنا بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يرد إلى مكحول، إلى مالك بن يخامر، أن ‌معاذ بن جبل حدثهم، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ‌قاتل ‌في ‌سبيل ‌الله ‌فواق ‌ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا، ثم مات أو قتل، فإن له أجر شهيد زاد ابن المصفى من هنا: " ومن جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك، ومن خرج به خراج في سبيل الله، فإن عليه طابع الشهداء "

[سنن الترمذي] (4/ 185) :

1657 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مالك بن يخامر، عن ‌معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قاتل في سبيل الله ‌من ‌رجل ‌مسلم ‌فواق ‌ناقة ‌وجبت ‌له ‌الجنة، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها الزعفران وريحها كالمسك

[سنن النسائي] (6/ 25) :

3141 - أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: سمعت حجاجا، أنبأنا ابن جريج، قال: حدثنا سليمان بن موسى، قال: حدثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قاتل في سبيل الله عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا، ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة؛ فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك، ومن جرح جرحا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء.

---

[مسند أحمد] (36/ 374) 22050 - حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا ابن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة وفواق ناقة: قدر ما تدر لبنها لمن حلبها.

صحيح ابن حبان (10/ 478) 4618 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن مالك بن يخامر السكسكي، أن معاذ بن جبل ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة

[المعجم الكبير – للطبراني] (20/ 104) 203 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو المغيرة، ح وحدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا أبو اليمان، قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة وفواق ناقة: قدر ما تدر لبنها لمن حلبها

الجهاد لابن أبي عاصم (1/ 379) 136 - حدثنا ابن مصفى، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا إسماعيل، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة

أحاديث ذات صلة