عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: الكَبَائِرُ.

ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو وهو ابنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أبِي بَكْرٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: أكْبَرُ الكَبَائِرِ: الإشْرَاكُ باللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وقَوْلُ الزُّورِ، - أوْ قالَ: وشَهَادَةُ الزُّورِ -.

الدلالات الموضوعية:# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما# رقائق وزهد - أكبر الكبائر# ديات وقصاص - تحريم القتل# شهادات - شهادة الزور
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (88) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَكْبَرِ الكَبائِرِ؟ قالوا: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الإشْراكُ باللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ.

[وفي رواية]: وكانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فقالَ: ألَا وقَوْلُ الزُّورِ، فَما زالَ يُكَرِّرُها حتَّى قُلْنا: لَيْتَهُ سَكَتَ.

الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6273 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (87)، والترمذي (1901)، وأحمد (20385) باختلاف يسير.

الذُّنُوبُ الَّتي يقَعُ فيها المُؤمِنُ منها الصَّغائرُ ومنها الكبائرُ، والكبائرُ هي الذُّنوبُ العِظامُ الَّتي تَعلَّقَ بها وَعيدٌ في الآخرةِ، أو حَدٌّ وعُقوبةٌ في الدُّنيا، كَالقتلِ وشُربِ الخَمْرِ والزِّنَا، ونحوِ ذلك مما بَيَّنَه القُرآنُ الكريمُ والسُّنَّةُ النبَوِيَّةُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأكبرِ هذه الكبائرِ وأعظمِها، وهي الإشراكُ بِاللهِ، وهو نوعانِ؛ أحدُهما: أنْ يَجعَلَ العبدُ للهِ نِدًّا ويَعبُدَ غيرَه؛ مِن حَجرٍ أو شَجَرٍ أو غيرِ ذلك، والثَّاني: هو الشِّركُ الخَفِيُّ، وهو الرِّياءُ، وهو: ما يَتسرَّبُ إلى أعمالِ القُلوبِ وخَفايا النُّفوسِ، وهذا لا يَطَّلِعُ عليه إلَّا علَّامُ الغُيوبِ.

«وعُقوقُ الوالدَيْنِ» وهو الإساءةُ إليهما وعدَمُ الوفاءِ بحَقِّهما، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَّكِئًا، فاعتَدَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِلْسَتِه للتَّنبيهِ على أهميَّةِ ما يقولُ والتحذيرِ منه، وقال: «ألَا وقوْلُ الزُّورِ»، والزُّورُ: هو الباطلُ، ويَشمَلُ الكَذِبَ في القَولِ والشَّهاداتِ وغيرِها، وظَلَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكرِّرُها حتَّى قال أصحابُه في أُنفسِهم: «لَيتَه سَكتَ»؛ لِمَا حَصلَ لهم مِنَ الخوفِ، أو شَفَقةً عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكراهيةً لِما يُزعِجُه.

وقد كرَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التحذيرَ مِن قَولِ الزُّورِ تنبيهًا على استقباحِه، وكرَّره دون الأوَّلَينِ؛ لأنَّ النَّاسَ يَهُونُ عليهم أمرُه، فيظنُّون أنَّه أقَلُّ مِن سابِقِه، فهوَّل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمْرَه ونفَّرَ عنه حين كرَّره، وقد حصل في مبالغةِ النَّهيِ عنه ثلاثةُ أشياءَ: الجلوسُ وكان متكِئًا، واستفتاحُه بـ«ألَا» التي تفيدُ تنبيهَ المخاطَبِ وإقبالَه على سماعِه، وتكريرُ ذِكْرِه.

وفي الحَديثِ: التحذيرُ مِن هذه الكبائِرِ التي تُورِدُ صاحِبَها المهالِكَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 3) :

6871 - حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، حدثنا عبيد الله بن أبي بكر سمع أنسا رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الكبائر.

وحدثنا عمرو حدثنا شعبة، عن ابن أبي بكر، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌أكبر ‌الكبائر: ‌الإشراك ‌بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور، أو قال: وشهادة الزور.

صحيح مسلم (1/ 92 ت عبد الباقي) :

(‌88) - وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

قال: حدثني عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك قال:ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر (أو سئل عن الكبائر) فقال "الشرك بالله.

وقتل النفس.

وعقوق الوالدين" وقال "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " قال "قول الزور (أو قال شهادة الزور) " قال شعبة: وأكبر ظني أنه شهادة الزور.

أحاديث ذات صلة