أنَّ بَريرةَ جاءت تستعينُ عائشةَ فقالت عائشةُ: إنْ أحَبَّ أهلُكِ أنْ أصُبَّ لهم عنكِ صَبَّةً فأُعتِقَك فعَلْتُ ويكونُ لي ولاؤُك فذكَرتْ ذلك بَريرةُ لأهلِها فقالوا: لا إلَّا أنْ يكونَ الولاءُ لنا قال يحيى: فزعَمتْ عَمرةُ أنَّ عائشةَ ذكَرتْ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( لا يمنَعُكِ ذلك اشتَريها وأعتِقيها فإنَّما الولاءُ لِمَن أعتَق )
أخرجه البخاري (2564)، ومالك (2895/ 621)، والبيهقي (21752)، واللفظ لهم.أخرجه ابن حبان (4326)، والبخاري (2564)، ومالك (2895/ 621)، والبيهقي (21752)، واللفظ لهم.
أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا في كِتَابَتِهَا، فَقالَتْ: إنْ شِئْتِ أعْطَيْتُ أهْلَكِ ويَكونُ الوَلَاءُ لِي، وقالَ أهْلُهَا: إنْ شِئْتِ أعْطَيْتِهَا ما بَقِيَ - وقالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إنْ شِئْتِ أعْتَقْتِهَا، ويَكونُ الوَلَاءُ لَنَا - فَلَمَّا جَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَّرَتْهُ ذلكَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ابْتَاعِيهَا فأعْتِقِيهَا، فإنَّ الوَلَاءَ لِمَن أعْتَقَ.
ثُمَّ قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ - وقالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَصَعِدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ - فَقالَ: ما بَالُ أقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا ليسَ في كِتَابِ اللَّهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا ليسَ في كِتَابِ اللَّهِ، فليسَ له، وإنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ مَرَّةٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 456 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بريرة .
ولم يذكر صعد المنبر التخريج : أخرجه البخاري (456)، ومسلم (1504) حثَّ الشَّرعُ على عِتْقِ المماليكِ، وجعَلَ ثَوابَ مَن أعتَقَ رقَبةً خالصةً للهِ أنْ يُعتِقَه اللهُ مِن النَّارِ، وقد نظَّم الشَّرعُ أُمورَ العِتقِ وما يَتبَعُه مِن عَلاقاتِ وَلاءٍ ومِيراثٍ تَنشَأُ بيْن المُعتِقِ والمُعتَقِ الَّذي تمَّ تَحريرُه.وفي هذا الحَديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ بَرِيرَةَ بنتَ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنها -وكانتْ مَوْلاةً لعائشةَ- أتتْ إليها تَستعينُ بها على أداءِ ما كاتَبَتْ عليه مالِكَها، والمُكاتَبةُ أنْ يَتعاقَدَ العبدُ مع سيِّدِه على قَدْرٍ مِن المالِ إذا أدَّاهُ أصبَحَ حرًّا، فأخْبَرَتْها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها تُعِينُها على المالِ، ولكنْ بشَرْطِ أنْ يكونَ وَلاءُ بَريرةَ بعْدَ عِتْقِها لعائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، والوَلاءُ عبارةٌ عن تَناصُرٍ يُوجِبُ الإرثَ، بمعنى أنَّ هذا العبدَ لو مات ولم يكُن له وارِثٌ فإنَّ مُعتِقَه يَرِثُه بالوَلاءِ؛ فالوَلاءُ كالنَّسَبِ، ولكنَّ مُلَّاكَ بَريرة قالوا لعائشةَ كَلامًا شكَّ فيه سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ مِن رُواةِ الحديثِ، فذكَرَ مرَّةً أنَّهم قالوا لها: «إنْ شِئتِ أعْطَيْتِها ما بقِيَ»، فتَفضَّلْتِ على بَريرةَ بدَفْعِ الذي بقِيَ مِن مالِ الكتابةِ في ذِمَّتِها، ومرَّةً قال: إنْ شِئتِ أَعْتَقْتِها، ويكونُ الوَلاءُ لنا، فلمَّا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَّرتْ له عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما حدَث مع بَريرةَ، فأمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عائشةَ أنْ تَشترِيَ بَريرةَ مِن مالِكِيها وتُعتِقَها، وأخْبَرَها أنَّ الولاءَ لِمَن أعتَقَ، وهذا حكْمُ الشَّرعِ، ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المِنبرِ في مَسجدِه، فقال: «ما بالُ أقوامٍ»، أي: وما شَأنُهم؟ ولماذا يَفعلونَ ذلك؟ «يَشترِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ»، ولا تُوافِقُ شَرْعَ اللهِ تعالى وحُكمَه مِن كتابٍ أو سُنَّةٍ، وهذا تَعريضٌ مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ حتَّى لا يَتحرَّجَ فاعلُ ذلك، وإشعارٌ للناسِ بِتَعميمِ الأمرِ وأنَّ كثيرًا مِن الناسِ يَفعَلونه، فيَتوارَى الفاعلُ الأصليُّ فلا يُصيبُه الحرَجُ بيْن الناسِ، وإنَّما يَعلَمُ ويَتعلَّمُ.ثمَّ أخبَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشترَطَ شَرْطًا ليس في كِتابِ اللهِ، فليس له ذلك الشَّرْطُ ولا يَستحِقُّه، «وإنِ اشترَطَ مئةَ مرَّةٍ» فذكَرَ المئةَ؛ للمُبالغةِ في الكثرةِ، لا أنَّ هذا العددَ بعَينِه هو المرادُ.وفي الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ الإمامِ مع رَعيَّتِه؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا خطَب لم يُواجِهْ صاحبَ الشَّرْطِ بعَينِه؛ لأنَّ المقصودَ يَحصُلُ له ولغيرِه بدونِ فَضيحةٍ وشَناعةٍ عليه.وفيه: خُطبةُ الإمامِ عندَ وُقوعِ خَطأٍ، وتَبيينُه للنَّاسِ حُكْمَ ذلك وإنكارُه عليهم.وفيه: المُبالغةُ في إزالةِ المنكَرِ، والتَّغليظُ في تَقبيحِه.وفيه: مَشروعيَّةُ تَعليمِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ المُتعلِّقةِ بأُمورِ الدُّنيا -مِثْل أُمورِ البيعِ والشِّراءِ في المسجدِ- وبَيانِ أحكامِها.
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (10/ 168) :
4326 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن بريرة جاءت تستعين عائشة، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أصب لهم عنك صبة، فأعتقك فعلت، ويكون لي ولاؤك، فذكرت ذلك بريرة لأهلها فقالوا: لا، إلا أن يكون الولاء لنا، قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يمنعك ذلك، اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق"
[صحيح البخاري] (3/ 152) :
2564 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن : أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، فقالت لها: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة فأعتقك فعلت، فذكرت بريرة ذلك لأهلها، فقالوا: لا، إلا أن يكون ولاؤك لنا.
قال مالك: قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق.
موطأ مالك - رواية يحيى (5/ 1136 ت الأعظمي) :
2895/ 621 - مالك عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ؛ أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين.
فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة، وأعتقك، فعلت.
فذكرت ذلك بريرة لأهلها.
فقالوا: لا.
إلا أن يكون لنا ولاؤك.
قال يحيى ، قال مالك ، قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله، فقال: اشتريها وأعتقيها.
فإن الولاء لمن أعتق .
السنن الكبير للبيهقي (21/ 498 ت التركي) :
21752 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فى آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعى، أنبأنا مالك، حدثنى يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن بريرة جاءت تستعين عائشة -رضى الله عنها-، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة وأعتقك فعلت.
فذكرت ذلك بريرة لأهلها فقالوا: لا إلا أن يكون ولاؤك لنا.
قال مالك: قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة -رضى الله عنها- ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يمنعك ذلك، اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق".
---
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (10/ 168) :
4326 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن بريرة جاءت تستعين عائشة، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أصب لهم عنك صبة، فأعتقك فعلت، ويكون لي ولاؤك، فذكرت ذلك بريرة لأهلها فقالوا: لا، إلا أن يكون الولاء لنا، قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يمنعك ذلك، اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق"
[صحيح البخاري] (3/ 152) :
2564 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن : أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، فقالت لها: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة فأعتقك فعلت، فذكرت بريرة ذلك لأهلها، فقالوا: لا، إلا أن يكون ولاؤك لنا.
قال مالك: قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق.
موطأ مالك - رواية يحيى (5/ 1136 ت الأعظمي) :
2895/ 621 - مالك عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ؛ أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين.
فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة، وأعتقك، فعلت.
فذكرت ذلك بريرة لأهلها.
فقالوا: لا.
إلا أن يكون لنا ولاؤك.
قال يحيى ، قال مالك ، قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله، فقال: اشتريها وأعتقيها.
فإن الولاء لمن أعتق .
السنن الكبير للبيهقي (21/ 498 ت التركي) :
21752 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فى آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعى، أنبأنا مالك، حدثنى يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن بريرة جاءت تستعين عائشة -رضى الله عنها-، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة وأعتقك فعلت.
فذكرت ذلك بريرة لأهلها فقالوا: لا إلا أن يكون ولاؤك لنا.
قال مالك: قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة -رضى الله عنها- ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يمنعك ذلك، اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق".