قرَأ رجُلٌ خَلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الظُّهرِ أو العصرِ - شكَّ أبو عَوانةَ - فقال : ( أيُّكم قرَأ : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } ) ؟ فقال رجُلٌ مِن القومِ : أنا فقال : ( قد عرَفْتُ أنَّ بعضَكم خالَجَنِيها )
أخرجه مسلم (398)، والنسائي (918) كلاهما بلفظه، والطبراني (522) (18 / 211) بلفظ مقارب، وأخرجه أبو داود (828)، وأحمد (19815) كلاهما بلفظه دون قوله: ((أو العصر)) .
أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: أيُّكُمْ قَرَأَ، أوْ أيُّكُمُ القَارِئُ، فَقالَ رَجُلٌ أنَا، فَقالَ: قدْ ظَنَنْتُ أنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا.
الراوي : عمران بن الحصين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 398 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (829)، والنسائي (1744)، وابن حبان (2633)، باختلاف يسير.
الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أركانَها وكيفيَّتَها، وهيئتَها، وكلَّ ما يَتعلَّقُ بها قولًا وفِعلًا.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عِمرَانُ بنُ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصلِّي الظُّهرَ ذاتَ مَرَّةٍ، وكانَ رجُلٌ منَ المأمومينَ خَلفَه يَقرَأُ سُورةَ الأعلَى، ورَفَع صَوتَه بها، فأنكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، فلَمَّا انصرَفَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وانتهى من صلاتِه، سألَ عمَّن قرأ بصَوتٍ عالٍ، فَقالَ رَجُلٌ: «أنَا»، فقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «قدْ ظَنَنْتُ أنَّ بعْضَكم خَالَجَنِيهَا»، أي: قد عَلِمتُ أنَّ بَعضَكم نَازَعَنيهَا، كأنَّه يَنزِعُ ذلك من لِسانِه، ويُخلِّطُ عليه؛ لمَوضِعِ جَهرِه بها، والمقصودُ: الإنكارُ على هذا الرَّجُلِ في جَهرِه أو رفعِ صَوتِه بحيثُ أسمَعَ غيرَه، لا إنكارُ أصلِ القِراءةِ.
وفي الحديثِ: قِراءةُ السُّورةِ بعدَ الفاتحةِ في الصَّلاةِ السِّريَّةِ للإمامِ والمأمومِ.
وفيه: تَحذيرُ المأمومِ من رفعِ الصَّوتِ بالقراءةِ في صلاةِ الجماعةِ، سِرّيَّةً كانت أو جَهريَّةً.